تجارب محاكاة قبل النقل.. أحمد موسى يروي حكاية نقل مركب خوفو|فيديو
في حلقة مميزة من برنامجه "على مسئوليتي"، الذي يُعرض على قناة "صدى البلد"، سرد الإعلامي أحمد موسى، تفاصيل تاريخية عن عملية نقل مركب خوفو، إلى المتحف المصري الكبير، وقد تحدث موسى، عن التحديات التي واجهتها هذه العملية الضخمة التي شهدت تعاونًا بين العديد من الجهات الكبرى، بالإضافة إلى ذكر تاريخ المركب وأهمية نقلها إلى المتحف لتكون واحدة من أبرز معروضاته.
وقال موسى، في برنامجه: “الحدث التاريخي الذي انتظره العالم يتمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يضم العديد من القطع الأثرية المميزة، ومن أبرزها مركب خوفو، التي أُدرِجت ضمن مجموعة القطع المعروضة”، كما كشف موسى، عن أهمية مركب خوفو، التاريخية وكيفية تأهيلها لتكون جزءًا من هذا المتحف الضخم.
حكاية نقل مركب خوفو: من زيارة السادات إلى رؤية اللواء عاطف مفتاح
في سياق حديثه، تذكر موسى، زيارة وزير الخارجية الأمريكي لمصر في عام 1973، حين طلب من الرئيس الراحل أنور السادات زيارة الأهرامات، أثناء هذه الزيارة، شاهد السادات مراكب خوفو، ما دفعه إلى طلب إيجاد مكان آخر لها، حيث كانت المركب بحاجة إلى مكان مناسب لحفظها، هذه اللحظة كانت بداية فكرة الحفاظ على مركب خوفو، بشكل أفضل، وهو ما تحقق بعد عقود من الزمن.
وأوضح موسى، أن اللواء عاطف مفتاح، الذي تولى الإشراف على المتحف المصري الكبير، كان له دور كبير في فكرة نقل المركب إلى مكان يليق بها، حيث راودته فكرة إقامة متحف خاص بالمركب، ليتمكن الزوار من التعرف على هذا الأثر الفريد من نوعه، وهو ما أدى إلى انتقال المركب إلى المتحف المصري الكبير لتعرض بشكل يتماشى مع أعلى المعايير.
الدعم الرئاسي والمساهمة المالية من الشركات الكبرى
أشار موسى، إلى أن عملية نقل مركب خوفو، لم تكن عملية سهلة، بل تطلبت دعمًا كبيرًا من عدة أطراف، فقد وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم كافة المساعدات اللازمة لتسهيل هذه المهمة، وجرى التنسيق مع الشركات الكبرى لتنفيذ عملية النقل بشكل آمن.
وكشف موسى، عن العروض المالية التي قدمتها بعض الشركات لتنفيذ النقل، حيث عرضت شركة "المقاولون العرب" 10 ملايين دولار، في حين عرضت شركة "أوراسكوم" 4.2 مليون دولار، وشركة "حسن علام" عرضت 4.4 مليون دولار، وبعد دراسة العروض، تم الاستقرار على شركة "أوراسكوم" لتنفيذ هذا المشروع الضخم.
التجارب المبدئية: نجاح المحاكاة قبل النقل الفعلي
كما تحدث موسى، عن أهمية التجارب المبدئية التي أُجريت قبل نقل مركب خوفو. وأوضح أنه تم إجراء العديد من المحاكاة لضمان نجاح عملية النقل بأمان، حيث تم اختبار كافة الجوانب التقنية واللوجستية المتعلقة بالنقل قبل تنفيذ العملية الفعلية.
وقال موسى: “تم بالفعل نقل المركب كاملة وبقطعة واحدة دون أي أضرار، وهو ما يعكس الجهود الكبيرة التي بذلها الفريق المسؤول عن العملية”، وأضاف أن عملية النقل تمت باستخدام تقنيات حديثة، مما جعل المركب تصل إلى المتحف المصري الكبير بأمان، لتكون واحدة من أبرز القطع الأثرية المعروضة في المتحف.
مركب خوفو: رمز للعبقرية المصرية القديمة
تعتبر مركب خوفو، واحدة من أبرز الاكتشافات الأثرية التي تم العثور عليها في مصر، وتُعد المركب شاهدًا على عبقرية الهندسة المصرية القديمة، حيث تم بناء المركب باستخدام مواد طبيعية بطريقة متقنة، ما يعكس قدرة الفراعنة على التعامل مع التحديات الهندسية المعقدة.
إن وجود مركب خوفو، في المتحف المصري الكبير يُعد خطوة مهمة في الحفاظ على هذا المعلم التاريخي الفريد، حيث سيتمكن الزوار من استكشاف تفاصيل المركب ومشاهدة تصميمها الرائع عن قرب. إضافة إلى ذلك، سيكون للمركب دور كبير في تعزيز مكانة مصر السياحية والثقافية على مستوى العالم، حيث سيشكل جذبًا لعدد كبير من السياح والمثقفين المهتمين بالحضارة المصرية القديمة.