الإنجليز يؤمنون بوجود أشباح وكائنات خارقة للطبيعة.. والنساء الأكثر اعتقادًا بذلك
برغم التطور التكنولوجي وظهور الذكاء الاصطناعي الذي أصبح رفيق لعدد كبير من الأشخاص إلا أن هناك من يؤمن بوجود الأشباح والكائنات الخارقة للطبيعة دون أن يراها، حيث كشف «المسح القومي للفولكلور» البريطاني، وهو الأول من نوعه منذ أكثر من 6 عقود، أنّ أكثر من ثلث السكان في بريطانيا يؤمنون بالأشباح والكائنات الخارقة للطبيعة، وأنّ الفئة العمرية بين 25 و34 عاما هي الأكثر ميلاً لتصديق عالم ما وراء الطبيعة.
الأحياء والأموات

ووفق «الجارديان»، يأتي هذا المسح في وقت من العام يُعتقد فيه أن الحجاب بين عالمَي الأحياء والأموات يصبح أرقّ ما يمكن، وأن الأرواح تعود لتسير بين الناس، وتشير نتائجه إلى أنّ مَن هم دون الـ35 أكثر عرضة لتبنّي المعتقدات الغيبية، في حين يُعدّ سكان منطقة إيست ميدلاندز الأقل إيمانا بتلك الظواهر.
أُجري المسح بإشراف أكاديميين من جامعتَي شيفيلد هالام وهيرتفوردشاير في بريطانيا، بالتعاون مع جامعة تشابمان الأمريكية، وشارك فيه 1730 شخصًا من مختلف الفئات، ضمن عيّنة تمثيلية تراعي العمر، والتعليم، والجنس، والعرق، والدين، والدخل، والمنطقة.
وأظهرت النتائج أن 39% من المشاركين يؤمنون بالحياة بعد الموت، و36% بوجود الأشباح أو أرواح الموتى، فيما يعتقد 27% بإمكان التواصل مع الأموات، كما أفاد 16% بأنهم مرّوا بتجربة خارقة للطبيعة، بينما اختار 5 مشاركين تقريبا عدم البوح بها حتى لأقرب الناس إليهم.
الموروث الشعبي

وقالت الباحثة الدكتورة صوفي باركس نيلد، إنّ الاهتمام بالفولكلور شهد انفجارا على وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما على منصات مثل تيك توك، إذ تنتشر مجتمعات تُعرف باسم ويتش توك وباغان توك، يتبنّى فيها الشباب الموروث الشعبي ويعيدون صياغته بطريقتهم الخاصة.
أما الدكتور ديفيد كلارك، فأوضح أنّ آخر مسح مماثل أُجري قبل ظهور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مضيفا أنّ النسخة الجديدة راعت التأثير الثقافي للإعلام، إذ شارك فيها نحو 15% من الأقليات العرقية، وأظهر المسح أنّ النساء أكثر ميلاً للإيمان بالأشباح من الرجال، وأنّ كثيرات يرين وجود الأرواح مصدرا للطمأنينة، في حين يرى الرجال في تلك الظواهر سببا للخوف أو القلق.
وفيما يتعلّق بالمناسبات الشعبية، تبيَّن أنّ ليلة البون فاير لا تزال تحظى بانتشار أوسع من الهالوين، إذ يحتفل بها 52% من المشاركين مقابل 46% للهالوين، كما قال ثلث المشاركين إنهم يقدّمون الحلوى للأطفال، و30% يخطّطون لمشاهدة أفلام الرعب، و25% لنحت اليقطين. وإنما المشاركة في أنشطة الهالوين تراجعت بوضوح بين من تجاوزوا الـ45.
وأشارت النتائج إلى أنّ سكان لندن أكثر انخراطا في جلسات استحضار الأرواح واستخدام ألواح الويجا، فيما كانت منطقة إيست ميدلاندز الأقل تفاعلاً مع المعتقدات الفولكلورية والاحتفالات المرتبطة بها، وقال الدكتور كلارك إنّ إيست ميدلاندز توصف بأنها منطقة خالية من الفولكلور، بعدما جاءت نتائجها الأدنى في جميع المؤشرات.

