بتكلفة 3 مليارات دولار.. “لوموند” تصف المتحف المصري الكبير بجوهرة السياحة
وصفت صحيفة لوموند الفرنسية افتتاح المتحف المصري الكبير بأنه أعظم مشروع ثقافي في تاريخ مصر الحديث، مؤكدة أنه يمثل “جوهرة صناعة السياحة المصرية” و"رمزا لنهضة حضارية تمتد جذورها إلى سبعة آلاف عام"، يأتي هذا تزامنًا مع الأنظار العالمية المتجهة إلى الجيزة.
أشارت لوموند إلى أن المشروع العملاق استغرق ما يقرب من عشرين عامًا من العمل المتواصل، وبلغت تكلفته أكثر من 3 مليارات دولار بتمويل مصري–ياباني مشترك.
ويعد المتحف الأكبر في العالم المخصص لحضارة واحدة، حيث جرى تشييده على مساحة واسعة عند هضبة الجيزة في نقطة تلاقي فريدة بين الأهرامات وامتداد العاصمة الحديثة.
يتميّز المتحف بتصميمه المعماري المذهل ذي الواجهة الزجاجية المثلثة التي تُحاكي الأهرامات المجاورة. ويستقبل الزائرين تمثال رمسيس الثاني العملاق بارتفاع 11 مترًا ووزن 83 طنًا، فيما تمتد قاعاته الاثنتا عشرة على مساحة عرض تتجاوز 24 ألف متر مربع.
100 ألف قطعة أثرية نادرة
ويضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية نادرة، من أبرزها المجموعة الكاملة لتوت عنخ آمون التي تعرض لأول مرة في مكان واحد، إضافة إلى سفينة الشمس للملك خوفو التي نُقلت في عملية هندسية دقيقة عام 2021.
أكدت الصحيفة الفرنسية أن المتحف المصري الكبير سيكون نقطة تحول كبرى في قطاع السياحة المصري، مشيرة إلى أنه ركيزة أساسية في خطة الحكومة لرفع عدد السائحين إلى 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030.
وأشارت إلى إنه ولتحقيق هذا الهدف، تم تنفيذ تطوير شامل لمنطقة الأهرامات، إلى جانب افتتاح مطار سفنكس الدولي وإنشاء محطة مترو جديدة لسهولة الوصول إلى المتحف.
المتحف لا يعد مجرد مزار أثري
لا يعد المتحف مجرد مزار أثري، بل رمزًا لروح مصر الحديثة التي توظف تاريخها العريق لبناء مستقبل ثقافي واقتصادي مزدهر، بحسب صحيفة لوموند الفرنسية.
ويعكس المشروع رؤية القيادة المصرية في تحويل التراث إلى قوة ناعمة تعزز مكانة البلاد عالميًا، ليصبح المتحف بوابة جديدة لمصر نحو العالم، و"مشروع القرن الثقافي" الذي يجمع بين عبقرية الماضي وإبداع الحاضر، وفقًا لصحيفة لوموند.


