تصعيد خطير في الجنوب اللبناني.. وعمليات الاغتيال تستهدف مناطق متعددة| فيديو
كشف مراسل القاهرة الإخبارية من بيروت، أحمد سنجاب، عن تكثيف جيش الاحتلال الإسرائيلي لغاراته وعمليات الاغتيال في الجنوب اللبناني خلال الساعات الماضية، ضمن حملة عسكرية متواصلة تستهدف مواقع ومركبات يُعتقد أنها تابعة لحزب الله. التصعيد الأخير يأتي وسط تحذيرات من احتمال توسّع رقعة المواجهات إلى مناطق أوسع في لبنان.
اغتيال في بنت جبيل
وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية، أن الجيش الإسرائيلي بدأ سلسلة عملياته بشنّ غارة على سيارة في بلدة كونين التابعة لقضاء بنت جبيل، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح خطيرة. وادّعت تل أبيب أن القتيل هو أحد العناصر البارزة في حزب الله، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من الحزب حول هوية القتيل حتى الآن، وأن هذه العملية جاءت بعد ساعات من تحليق مكثّف للطائرات المسيّرة الإسرائيلية فوق مناطق الجنوب، في مشهد يعيد إلى الأذهان سياسة “الاغتيالات الدقيقة” التي اتبعها الاحتلال خلال الأعوام الماضية ضد شخصيات عسكرية في لبنان وسوريا.
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن مسيّرة إسرائيلية شنّت غارة أخرى على دراجة نارية في بلدة النبطية الفوقا الواقعة شمال نهر الليطاني، ما أدى إلى مقتل شخص آخر. واعتبرت وسائل إعلام لبنانية أن تنفيذ غارات في هذه المنطقة تحديدًا يمثل خرقًا واضحًا للقرار الدولي رقم 1701، الذي ينص على وقف العمليات العسكرية شمال الليطاني، وأن هذه الهجمات تأتي في إطار سياسة الضغط العسكري التي تتبعها إسرائيل منذ أشهر على الحدود الجنوبية، بهدف استنزاف قدرات حزب الله وإرسال رسائل ردع بعد تصاعد التوتر في المنطقة.
قصف على رأس الناقورة
وتابع مراسل القاهرة الإخبارية، أن سلسلة من الاعتداءات الجوية الإسرائيلية طالت مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني، كان أبرزها قيام طائرة مسيّرة بإلقاء قنبلة على منطقة رأس الناقورة، ما أدى إلى اشتعال النيران في عدد من المواقع الزراعية والمنازل دون وقوع إصابات بشرية، وأن وحدات الدفاع المدني اللبناني هرعت إلى المكان لإخماد الحرائق، في وقت واصل فيه الطيران الإسرائيلي التحليق على علو منخفض فوق المدن والقرى الحدودية، ما أثار حالة من الهلع بين السكان المدنيين الذين اضطر بعضهم لمغادرة منازلهم تحسبًا لأي تصعيد إضافي.
وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية، أن الطائرات الإسرائيلية لا تزال تحلّق بكثافة في أجواء الجنوب اللبناني، بينما سُمع قبل قليل صوت مسيّرة إسرائيلية في نطاق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، في مشهد يعكس استمرار الانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية برًا وجوًا وبحرًا، وأن هذا التصعيد الإسرائيلي يأتي في ظل صمت دولي واضح، رغم مناشدات الحكومة اللبنانية ومطالباتها المستمرة للأمم المتحدة بضرورة إلزام إسرائيل بوقف خروقاتها اليومية، التي تجاوزت خلال الأشهر الأخيرة أكثر من 200 انتهاك موثّق.

مخاوف من توسّع المواجهة
ويرى مراسل القاهرة الإخبارية، أن تكثيف الغارات الإسرائيلية في الجنوب قد يكون مقدمة لمرحلة أكثر عنفًا من المواجهة، خاصة في ظل تبادل الرسائل النارية بين الطرفين، ورفض كل من حزب الله وإسرائيل التراجع عن مواقعهما. كما حذّروا من أن استمرار هذه الاعتداءات قد يدفع المنطقة نحو دوامة تصعيد جديدة تهدد الأمن الإقليمي بأكمله، وأن الوضع في الجنوب اللبناني يزداد توترًا ساعة بعد أخرى، وسط تحركات دبلوماسية خجولة لا ترقى إلى مستوى الأزمة، فيما يبقى المدنيون هم الضحية الأولى لانتهاكات الاحتلال التي لا تتوقف.