رئيس طاقة النواب: المتحف المصري الكبير هدية للعالم
أكد النائب طلعت السويدي، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن المتحف المصرى الكبير الذى سيتم الاحتفال بافتتاحه أمام العالم كله وبمشاركة رؤساء وقيادات العالم مساء اليوم ليس مشروعًا إنشائيًا فحسب، بل استثمار استراتيجي في الهوية الوطنية، وفي مكانة مصر على الخارطة الثقافية العالمية، قائلاً: ونثق في أن الحكومة قادرة على التوظيف الأمثل لهذا الحدث العالمي، وتحويله إلى أداة دبلوماسية وثقافية واقتصادية.
وقال "السويدى" فى بيان له أصدره اليوم: إن المتحف المصري الكبير هدية للعالم، فالمتحف المصري الكبير مكان يجمع روائع الفراعنة، ويُقدّمها في قالب عصري، يطوّق الحاضر بالحلم العريق.
وتابع: وهو ليس متحفًا محليًا فقط، بل متحف للعالم كله، يدعو السياح والباحثين والمهتمين من كل قارات الأرض ليشهدوا كيف صاغت مصر أولى صور التنظيم الاجتماعي، والتقنيات الزراعية، والفنون الزخرفية، والرمزية الدينية.
وأوضح أنه عندما يأتي السائح من اليابان أو البرازيل أو النرويج ومختلف دول العالم ويمرّ في قاعات المتحف التي تعرض تمثال خوفو أو توت عنخ آمون في بيئة تكنولوجية، فإنه لا يرى الحجر وحده، بل يرى رسالة مفادها أن مصر تُرحّب بالعالم لتعرف تاريخ الإنسانية منها ومن حولها.
واستكمل: وهذا المتحف هو أيضًا جسر دبلوماسي؛ فكل زيارة، وكل تعاون أجنبي مع المتحف في المعارض الخارجية، هي ترويج عقائدي، ثقافي، وسياسي لصورة مصر الحديثة المنفتحة المتجدّدة.
وأكد النائب طلعت السويدى أن الصور المتداولة للقبة الكبرى، وللقاعات ذات التصميم الحديث، والتقنيات الرقمية التي سترافق العرض كلها تجعل من المتحف نموذجًا عصريًا للعرض الثقافي، لا مجرّد رفوف تحمل تماثيل، وهذا يُعطي قيمة إضافية في السوق السياحي العالمي، فالزائر لا يجد فقط مقتنيات تاريخية، بل تجربة غامرة تمزج الماضي بالحاضر.
وأشار إلى أن الإحساس الوطني لدى كل مواطن مصرى هو أن مصر تقدّم هديّة للعالم، وأن هذا الإنجاز الذى تم فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى هو إنجاز لكل مواطن مصري، مؤكدا أنه تعزيز للفخر الذاتي، ودعم للهوية، وإشارة إلى أن مصر لا تتفرج على التاريخ، بل تُشارِك في تشكيله، وتُعيد إبداعه، وهذا كله فى غاية الأهمية لتسويق مصر داخليًا وخارجيًا.
افتتاح المتحف المصري الكبير
وينتظر العالم افتتاح المتحف المصري الكبير في قلب الجيزة، حيث تتجه الأنظار نحو مصر التى تشهد حدثًا يعيد رسم خريطة السياحة الثقافية والاستثمارات الدولية.
هذا الصرح الضخم، الذي يُعد أكبر متحف للحضارة المصرية في العالم، لم يعد مجرد رمز للهوية التاريخية الفريدة لمصر، بل تحول إلى رافعة اقتصادية استراتيجية تجذب الأموال والزوار من أرجاء المعمورة، معززًا مكانة القاهرة كوجهة عالمية للثقافة والنمو الاقتصادي.
يأتي افتتاح المتحف في وقت يشهد فيه القطاع السياحي المصري انتعاشًا غير مسبوق، حيث أصبح يُنظر إليه كمحرك رئيسي للتدفقات النقدية والاستثمارات في قطاعات الضيافة، والخدمات اللوجستية، والتقنيات الذكية.
ووفقًا لتقديرات حديثة، من المتوقع أن يساهم المتحف في جذب خمسة ملايين زائر إضافي سنويًا، خاصة من أوروبا وآسيا والخليج، مما يعزز من عائدات السياحة المرتبطة به لتتجاوز 2.5 مليار دولار في السنة الأولى، مع زيادة متصاعدة مدعومة بتكامل البنية التحتية المحيطة.