دينا المقدم: قائمة المنقولات اختراع مصري لحماية حقوق الزوجة|فيديو
أكدت المحامية دينا المقدم، أن قائمة المنقولات الزوجية هي "اختراع مصري خالص"، نشأ من العادات والتقاليد التي ترسخت في المجتمع المصري على مدار عقود من الزمن، وفي لقاء لها مع برنامج "ست الستات" عبر قناة DMC، أوضحت المقدم أن هذا النظام العرفي جاء استجابة للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المجتمع المصري، خصوصًا فيما يتعلق بتطور دور المرأة في الحياة الزوجية والمشاركة في تأسيس المنزل.
قائمة المنقولات: نشأة وتطور
وأوضحت المقدم، أن فكرة قائمة المنقولات الزوجية جاءت نتيجة لتطور دور المرأة، الذي أصبح يشمل المساهمة المادية المباشرة في تأسيس منزل الزوجية، فقد باتت الزوجة اليوم تُساهم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر في تجهيز بيتها ودفع مبالغ مالية أحيانًا كبيرة، ما يجعلها بحاجة إلى آلية تضمن حقوقها في حال حدوث خلاف أو انفصال بين الزوجين.
في الماضي، كانت تلك المساهمات تقتصر على تقديم بعض الهدايا أو التجهيزات البسيطة، لكن مع تطور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بدأت المرأة تُسهم بمبالغ أكبر ومواد باهظة الثمن مثل الأجهزة الكهربائية والأثاث. وفي هذا السياق، جاءت قائمة المنقولات كآلية قانونية لحماية هذه المساهمات وضمان حقوق الزوجة بشكل أكثر فاعلية.
حق الزوجة في حال حدوث الخلافات
وتابعت المقدم، في حديثها أنه مع تزايد الحالات التي تنشأ فيها خلافات بين الزوجين، أصبح من الضروري وجود ضمانات قانونية تضمن حقوق المرأة، وهو ما تحقق من خلال قائمة المنقولات. وأكدت أن القائمة تُعتبر بمثابة "إيصال أمانة" قانوني، ما يمنح الزوجة الحق في المطالبة بما لها في حال حدوث الطلاق للضرر أو الخلع، طالما أن القائمة ثابتة وموقعة من الزوج.
وأضافت المقدم، أن هذا النظام يحمي حقوق الزوجة ويتيح لها وسائل قانونية لاسترداد حقوقها إذا تعرضت لأي ظلم، مشيرة إلى أن القانون المصري يَعترف بقائمة المنقولات كأداة قانونية تحمي الزوجة في حالة حدوث أي نزاع. كما أكدت أنه من المهم أن تكون القائمة موقعة من الزوج لضمان صحتها وقانونيتها.
هدف القائمة: ضمان الحقوق والعدالة
وأوضحت المقدم، أن الهدف من قائمة المنقولات ليس إثارة النزاعات أو الدخول في صراعات بين الزوجين، بل هو في الأساس أداة تهدف إلى ضمان العدالة وحفظ الحقوق داخل إطار من الاحترام المتبادل. وأشارت إلى أنه إذا تم التعامل مع هذا النظام العرفي بشكل صحيح، فإنه يسهم في حماية حقوق الزوجة ويساعد في الحد من الخلافات القانونية التي قد تحدث في المستقبل.
وأضافت أنه من الأهمية بمكان أن يُدرك كل من الزوجين أن هذه القائمة ليست أداة انتقامية أو وسيلة لإلحاق الأذى، بل هي مجرد آلية قانونية تهدف إلى تنظيم العلاقة الزوجية وحفظ حقوق الطرفين، خاصة في حال حدوث الطلاق أو الانفصال.