أكرم القصاص: افتتاح المتحف المصري الكبير أهم حدث ثقافي في مصر|فيديو
في مداخلة هاتفية عبر قناة "النيل للأخبار"، أكد أكرم القصاص، الكاتب الصحفي، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يعد حدثًا ثقافيًا ضخمًا سيظل له تأثير عالمي خلال الأشهر والسنوات القادمة، وأضاف أن هذا الافتتاح ليس مجرد حدث ثقافي محلي، بل هو نقلة حضارية تهتم بها كافة الأوساط الثقافية والإعلامية حول العالم.
المتحف المصري الكبير: ليست مجرد قطع أثرية بل تاريخ حي
وأشار القصاص، إلى أن المتحف لا يقتصر على عرض القطع الأثرية المتنوعة، بل يقدم شهادة حية على عظمة حضارة مصر، التي تمتد لآلاف السنين، وقال: "المتحف هو مزيج بين الماضي والحاضر والمستقبل، حيث يجسد عبقرية التصميم والفكرة التي بدأت منذ سنوات طويلة، بداية من الوزير السابق فاروق حسني وصولًا إلى دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذا المشروع الضخم."
وأوضح أن الموقع الاستراتيجي للمتحف، الذي يطل على منطقة الأهرامات، يعكس رؤية مصرية بامتياز في دمج التراث مع الحداثة. ولفت إلى شجاعة الرئيس السيسي في استكمال هذا المشروع بعد ما كاد يتوقف، مع دعم اليابان في تمويل بعض جوانب العمل.
افتتاح المتحف: حدث عالمي مع حضور دولي رفيع
عبر القصاص، عن توقعاته حول الإقبال الكبير على المتحف بعد افتتاحه، مشيرًا إلى أن هناك تقارير إعلامية تشير إلى توافد نحو 5 إلى 10 مليون زائر في الأشهر المقبلة، وأضاف أن المتحف سيجذب الاهتمام الدولي بفضل التغطية الإعلامية الضخمة من قبل القنوات الفضائية العالمية، مثلما شهدنا حضور 400 قناة فضائية وآلاف من الصحفيين والمراسلين الذين سيغطيون الحدث.
وأكد القصاص، أن المتحف يضم أهم القطع الأثرية من مقبرة توت عنخ آمون، كما لم يتم عرضها من قبل، بما في ذلك القطع الذهبية والتوابيت الأصلية، كما أشار إلى أن مراكب الشمس التي نجحت مصر في نقلها من الأهرامات إلى المتحف، كانت تمثل تحديًا كبيرًا للعديد من الشركات العالمية التي فشلت في إتمام هذا العمل، إلا أن المهندسين المصريين تمكنوا من إنجاز هذا المشروع بنجاح.
معهد المصريات: خطوة جديدة في دراسة الفلك والتحنيط
وفي خطوة غير مسبوقة، ذكر أكرم القصاص، أن المتحف يضم أيضًا معهدًا كبيرًا لدراسة المصريات، وهو ما لم تشهده أي دولة أخرى، حيث يفتح هذا المعهد المجال لدراسة أعمق للحضارة المصرية، وأوضح أن هذا المعهد سيعزز من فرص الباحثين المصريين والأجانب في مجال الفلك، التحنيط، والطب المصري القديم، مما يمثل إضافة قيمة للبحث العلمي الدولي.
وأضاف أن هذا المعهد سيؤدي إلى توسيع الفكرة لدى الباحثين في الجامعات الدولية حول العلم المصري القديم، ويمثل نقطة انطلاق لبحث أعمق في التقنيات الطبية الفريدة التي سادت في مصر القديمة.
مصر قوة ثقافية واقتصادية: ثقة دولية متزايدة
وفي ختام حديثه، أشار القصاص، إلى أن مصر لا تقتصر على كونها دولة فاعلة في الساحة الإقليمية والدولية فقط، بل أصبحت قوة ثقافية قادرة على نشر حضارتها عبر الأنشطة الثقافية والفكرية، وقال: "المتحف المصري الكبير ليس مجرد معرض للآثار، بل هو رسالة ثقافية للعالم أجمع بأن مصر قادرة على الجمع بين العراقة والتطور في القرن الواحد والعشرين."
كما أكد القصاص، على أهمية أن تستمر مصر في تقديم هذا النوع من المشاريع الثقافية التي تزيد من الثقة الدولية وتعكس صورة مستقبلية متقدمة عن حضارتها العريقة، وأضاف: "المتحف يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة للتعليم المصري، حيث يجب أن تدرس الحضارة المصرية القديمة في المدارس المصرية، ليس فقط من خلال المناهج، ولكن من خلال الاحتفالات الشعبية التي تجعل كل فئات الشعب المصري جزءًا من هذا الحدث العالمي".
مصر في قمة الفاعلية الثقافية والسياسية
وفي الختام، أشار القصاص، إلى أن هذا الحدث يأتي بعد قمة شرم الشيخ وتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في إطار الجهود المصرية لإحلال السلام والتفاهم في المنطقة، وقال: "مصر الآن دولة قادرة على تقديم أفكار السلام والتسامح بجانب قوتها الاقتصادية والسياسية، وافتتاح المتحف المصري الكبير هو دليل آخر على قدرتها على الجمع بين الثقافة والسلام."