رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السفارة البريطانية في القاهرة تغلق أبوابها ..ما علاقة أزمة ميدو؟

سفارة بريطانيا بالقاهرة
سفارة بريطانيا بالقاهرة

أغلقت السفارة البريطانية في القاهرة أبوابها، اليوم الأحد، بعد قرار السلطات المصرية إزالة الحواجز الأمنية التي كانت تحيط بمبناها في حي جاردن سيتي. 

بحسب تقارير فإن الخطوة التي وصفتها السفارة بأنها "إجراء مؤقت" لمراجعة تأثير التغييرات الأمنية الأخيرة، لكنها جاءت متزامنة مع أزمة أخرى تشهدها العلاقات بين القاهرة ولندن مرتبطة بالناشط المصري أحمد عبد القادر، المعروف باسم "ميدو".

السفارة البريطانية بالقاهرة تكشف أسباب إغلاق أبوابها 

في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، أكدت السفارة أن السلطات المصرية أزالت صباح الأحد 31 أغسطس الحواجز الأمنية المحيطة بمبناها. 

وأضاف البيان: "سيتم إغلاق المبنى الرئيسي مؤقتًا لحين مراجعة تأثير هذه التغييرات"، مشيرة إلى أن خدمات المساعدة القنصلية الطارئة ستظل متاحة عبر الهاتف.

أزمة احتجاز الناشط المصري"ميدو" في لندن

إغلاق السفارة جاء بعد أيام قليلة من أزمة أثارت جدلًا واسعًا بين مصر ولندن. بعدما ألقت الشرطة القبض على الناشط المصري أحمد عبد القادر "ميدو" بعدما تدخل للتصدي لمحاولة اقتحام مبنى السفارة المصرية بلندن. 

ورغم الإفراج عنه لاحقًا، فإن الواقعة أثارت غضبًا رسميًا في القاهرة، التي اعتبرت أن السلطات البريطانية قصّرت في حماية البعثة المصرية.

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أجرى اتصالًا مع مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، أعرب خلاله عن "قلق مصر البالغ" مما حدث، وطالب بتوضيح ملابسات توقيف عبد القادر، مشددًا على أن القاهرة تحتفظ بحقها في "المعاملة بالمثل" وفق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

أزمة السفارات بين القاهرة ولندن

التطورات الأخيرة تضع العلاقات المصرية البريطانية أمام اختبار جديد. ففي حين ترى لندن أن إزالة الحواجز يهدد أمن بعثتها، تعتبر القاهرة أن حماية السفارات يجب أن تكون في حدود القوانين المحلية، دون منح امتيازات خاصة.

ويرى مراقبون أن إغلاق السفارة البريطانية في القاهرة قد يكون رسالة احتجاج على الإجراءات المصرية الأخيرة، لكنه أيضًا انعكاس مباشر لتوتر متصاعد بعد أزمة "ميدو"، التي كشفت عن فجوة في تطبيق مبدأ "المعاملة بالمثل" بين البلدين.

وبحسب تقارير صحفية فإن القرار البريطاني بإغلاق السفارة مؤقتًا قد يبقى مجرد خطوة فنية مرتبطة بمراجعة الترتيبات الأمنية، لكنه يظل مؤشرًا على أن ملف حماية البعثات الدبلوماسية قد يتحول إلى ورقة ضغط في العلاقات بين الجانبين إذا لم تتم معالجة الأزمة سريعًا عبر القنوات الرسمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء