القاهرة تتحرك ولندن تفرج.. البرلمان: «ميدو» حر بعد تدخل الدولة المصرية
- الحمامصي: تحرك الدولة أنقذ "ميدو" وحمى كرامة المصريين بالخارج
- أمل رمزي: "ميدو" رمز للشباب الوطني والدولة تدعم أبنائها دائماً
- عمرو القطامي: الإفراج عن "ميدو" رسالة قوية لوقف استهداف الوطنيين بالخارج
شهدت الساحة السياسية والبرلمانية في مصر ردود فعل مشيدة وسريعة عقب الإفراج عن الشاب المصري أحمد عبد القادر، المعروف بـ" ميدو "، رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج، بعد تدخل رسمي من الدولة المصرية ممثلًا في وزارة الخارجية.
عدد من النواب أعربوا عن تقديرهم الكبير لتحرك الدولة القوي والدبلوماسي للإفراج عن ميدو، مؤكدين أن الواقعة أثبتت أن كرامة المواطن المصري بالخارج خط أحمر لا يُقبل تجاوزه.
الحمامصي: تحرك الخارجية يعكس قوة الدولة وحرصها على كرامة أبنائها
أكد النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ، أن الإفراج عن أحمد عبد القادر ميدو جاء نتيجة تحرك سريع من وزارة الخارجية المصرية، التي تابعت الموقف منذ لحظة القبض عليه، وفتحت تواصلًا مباشرًا مع المسؤولين البريطانيين.
وأشار إلى أن الدولة تعاملت بحرفية ودبلوماسية رصينة، تعكس التزام مصر بحماية مواطنيها واحترام القانون الدولي، مشددًا على أن كرامة المواطن المصري ليست محل تفاوض.
رمزي: الدولة وقفت إلى جانب أبنائها.. و"ميدو" مثال للشباب الوطني
من جانبها، أعربت النائبة أمل رمزي، عضو مجلس الشيوخ، عن ارتياحها للإفراج عن "ميدو"، مؤكدة أن تدخل الدولة القوي دليل على وقوف مصر إلى جانب أبنائها الوطنيين، لا سيما من يتصدون لمحاولات جماعة الإخوان الإرهابية الإساءة للدولة المصرية.
وأشادت رمزي بدور الشباب المصري في الخارج، قائلة: "ميدو وأمثاله لا يمثلون سوى ضمير وطني حي، ورفضهم لمحاولات الاعتداء على السفارات يعكس شرف الدفاع عن مصر خارج حدودها".
القطامي: الإفراج عن ميدو نتيجة لتكاتف وطني وتحرك رسمي حاسم
بدوره، قال النائب عمرو القطامي، عضو مجلس النواب، إن الإفراج عن ميدو لم يكن ليحدث بهذا الشكل السريع لولا التحرك القوي للدولة، والضغوط الرسمية والدبلوماسية التي مارستها مصر عبر قنواتها الشرعية.
وأضاف أن الواقعة أكدت أن المصريين في الخارج ليسوا وحدهم، وأن الدولة لا تسمح باستهداف أبنائها الوطنيين تحت شعارات زائفة للحريات.
كما شدد على أن المصريين بالخارج هم قوة ناعمة للدولة، ومواقفهم الوطنية تُحترم، لا تُدان.
رسالة واضحة: مصر تتابع وتتحرك متى تعلق الأمر بكرامة مواطنيها
وجّه النواب في ختام تصريحاتهم رسالة قوية للمجتمع الدولي، مفادها أن مصر لا تقبل أن تكون أرض أي دولة منبرًا للتحريض على مؤسساتها، وأنها في الوقت ذاته لن تتهاون مع أي مساس بكرامة أبنائها في الخارج، أياً كانت المبررات.
وأكدوا أن تحرك الدولة في واقعة "ميدو" يجب أن يكون نموذجًا دائمًا لدعم الجاليات المصرية بالخارج، خاصة في مواجهة الحملات الممنهجة التي تستهدف الدولة ورموزها.
من هو "ميدو" وما قصة احتجازه في لندن؟
أحمد عبد القادر، المعروف إعلاميًا بـ"ميدو"، هو رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج، وواحد من أبرز النشطاء الوطنيين بين الجاليات المصرية في أوروبا، لمع اسمه خلال السنوات الأخيرة بسبب مواقفه العلنية المؤيدة للدولة المصرية، وتصدّيه لمحاولات التشويه التي تقودها جماعة الإخوان الإرهابية في الخارج، خاصة أمام المقرات الدبلوماسية المصرية.
تعود بداية القصة إلى حادثة وقعت مؤخرًا في العاصمة البريطانية لندن، حيث كان "ميدو" وعدد من الشباب المصريين يتصدون لمحاولة اعتداء من جانب عناصر تنتمي لجماعة الإخوان على السفارة المصرية هناك، وهي مشاهد تكررت في عدد من العواصم الأوروبية في مناسبات مختلفة. وأثناء هذا التحرك السلمي، فوجئ "ميدو" بتوقيفه من قِبل الشرطة البريطانية، دون مبررات قانونية واضحة، وهو ما أثار استياءً واسعًا بين أبناء الجالية المصرية.
اعتقال "ميدو" اعتُبر من قِبل مسؤولين وبرلمانيين مصريين تصرفًا غير مبرر، بل وتعبيرًا عن انحياز بعض الأجهزة في الغرب لأجندات الجماعة المتطرفة، على حساب حرية التعبير الحقيقية.
وقد طالبت أصوات برلمانية بارزة بسرعة الإفراج عنه، مؤكدة أنه لم يرتكب أي مخالفة، بل مارس حقه في التعبير السلمي والدفاع عن بلده. وعلى خلفية هذه المطالب، تحركت وزارة الخارجية المصرية بشكل عاجل، وبدأت اتصالات دبلوماسية مباشرة مع الجانب البريطاني.

