مذيع التلفزيون ألقى السلام على المشاهدين ما حكم الرد عليه؟.. الأزهر يجيب
بين الأزهر الشريف، حكم ردّ السلام على مذيع التلفزيون إذا ألقى السلام على المشاهدين؟، وهل يكفي في التَّحية إلقاء السَّلام؟ موضحًا أراء العالماء والحكم الشرعي من الكتاب والسنة النبوية المطهرة.
وقال الأزهر إن تحيَّة الإسلام هى السَّلام، والسَّلام في أصله هو قول المُسلم لمن يُقابله بالقول: (السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، موضحًا أن إلقاء السَّلام القوليّ له فضل عظيم؛ ويدل على ذلك قول الحقِّ سبحانه فيه: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [سورة النور:61]، وقوله: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [سورة النساء:86]
أشارت إلى أن التَّحية بصيغة السَّلام، شَرَعَها الله مُنذ أبِينَا آدم -عليه السلام- مرورًا بالأنبياء حتى رسول الله؛ قال تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ المُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَاٌم} [سورة الذاريات:24 ـ 25].
وقال رسول الله: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِه،ِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنْ الْمَلائِكَةِ جُلُوسٌ فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِك،َ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُم،ْ فَقَالُوا: السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ..» [متفق عليه]، موضحًا أن تحية أهل الجَنَّة هي السَّلام، قال سُبحانه: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ} [يونس:10].
حكم ردّ السلام على مذيع التلفزيون إذا ألقى السلام على المشاهدين؟
وعن حكم ردّ السلام على مذيع التلفزيون إذا ألقى السلام على المشاهدين؟ أكدت الدكتورة روحية مصطفي الجنش،أستاذ ورئيس قسم الفقه الأسبق بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات القاهرة، أن أهل العلم قرّروا أن ردّ السلام فرض كفاية، فإذا قام به البعض سقط الحرج عن الباقين، مستشهدة بقول الله تعالى : ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: 86]. مشيرة إلى أن هذا التوجيه الإلهي الكريم يدل على أن من سلَّم علينا وجب أن نردَّ عليه بمثل تحيته أو بأحسن منها، امتثالًا لأمر الله تعالى.
ولفتت إلى أن المذيع إذا ألقى السلام على المشاهدين في بداية برنامجه، فإن من السنة ردّ السلام عليه؛ عملًا بعموم الآية الكريمة، واستنانًا بأدب التحية بين المسلمين، مشيرة إلى أن هذا الرد ليس واجبًا؛ لأن السلام في هذه الحالة غير مباشر، فالمذيع مجرد صوت وصورة تُبث عبر الوسيط الإعلامي، لا جسد إنسان حاضر يُخاطَب مباشرة.
وأوضحت الجنش، أنه يُستحب للمشاهد أن يردّ السلام عليه في أي وقت وبأي هيئةٍ شاء، إن شاء بلسانه أو في نفسه، عملًا بعموم قوله تعالى، واقتداءً بأدب الإسلام في التحية، لافته إلى أن من لم يردّ، فلا إثم عليه، لأن السلام لم يُوجَّه إليه توجيهًا مباشرًا.
وتابعت :"من كان في لقاء اون لاين بالصوت والصورة أو بالصوت فقط وألقى السلام على الحاضرين معه وجب عليهم رد السلام على الكفاية إن رد بعضهم صوتا أو كتابة في الشات سقط الحرج عن الباقين وإن لم يرد أحد اثموا جميعا لأن السلام منه توجه إلى معينين.









