رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المتحف يعيد رسم الخريطة الاستثمارية لغرب القاهرة وحدائق أكتوبر عاصمة السياحة

المتحف يعيد رسم الخريطة
المتحف يعيد رسم الخريطة الاستثمارية لغرب القاهرة

في قلب منطقة الرماية، وعلى بُعد خطوات من أهرامات الجيزة، يقف المتحف المصري الكبير شاهدًا على ميلاد عصر جديد من التنمية الاقتصادية والعمرانية، ليس فقط باعتباره أكبر صرح ثقافي في العالم لحضارة واحدة، بل كقوة دافعة لإعادة رسم الخريطة الاستثمارية لغرب القاهرة. فمع اقتراب افتتاحه الكامل، تحولت المنطقة المحيطة بالمتحف إلى ورشة عمل مفتوحة للمشروعات السياحية والفندقية والعقارية، ضمن رؤية الدولة لتحويلها إلى عاصمة السياحة الجديدة لمصر ومركز جذب إقليمي يجمع بين عبق التاريخ وفرص الاستثمار الحديثة.

نقلة نوعية في الخريطة الاقتصادية والاستثمارية لمنطقة غرب القاهرة

فى هذا السياق  أكد المهندس عمرو دياب، عضو غرفة التطوير العقاري ورئيس مجلس أمناء حدائق أكتوبر، أن وجود المتحف المصري الكبير في منطقة الرماية أحدث نقلة نوعية في الخريطة الاقتصادية والاستثمارية لمنطقة غرب القاهرة، موضحًا أن المشروع العملاق لم يعد مجرد صرح ثقافي، بل أصبح قاطرة للتنمية العمرانية والسياحية في غرب القاهرة.

وأضاف دياب في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن المتحف، الذي يُعد الأكبر من نوعه في العالم المخصص لحضارة واحدة، ساهم في رفع القيمة العقارية وتعزيز الجاذبية الاستثمارية، خاصة في ظل قربه من عدد من الفنادق العالمية مثل مينا هاوس وماريوت، وهو ما جعل المنطقة وجهة مفضلة للمستثمرين في قطاعات السياحة والفندقة والتجزئة.

مهندس عمرو دياب 
مهندس عمرو دياب 

خطة الحكومة لجعل المنطقة عاصمة السياحة الجديدة لمصر

وأشار دياب إلى أن خطة الحكومة كانت واضحة في جعل المنطقة عاصمة السياحة الجديدة لمصر، من خلال تنفيذ شبكة طرق ومحاور حديثة تربط المتحف بالمطار والمناطق السياحية المحيطة، إلى جانب توسيع نطاق الخدمات الفندقية والتجارية بما يتناسب مع حجم المشروع وأهميته العالمية، مثل طريق الفيوم الجديد ومحور الهرم الجديد، ومشروعات النقل الذكي التي ستخدم زوار المتحف.

وأوضح أن أغلب مشروعات التطوير العقاري الجديدة في المنطقة باتت تعتمد على شراكات واتفاقيات مع فنادق وعلامات تجارية عالمية مثل الفيرمونت وهيلتون، في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من الموقع المتميز للمتحف وتحويله إلى نقطة جذب استثماري وسياحي مستدامة.

مضاعفة معدلات الإشغال الفندقي

وأكد أن افتتاح المتحف بكامل طاقته التشغيلية سيضاعف معدلات الإشغال الفندقي، ويخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات متعددة، فضلًا عن دعم الاقتصاد المحلي في محيط الرماية والهرم، لتتحول المنطقة خلال السنوات المقبلة إلى أحد أهم المقاصد السياحية والاقتصادية في الشرق الأوسط، خاصة مع تزايد اهتمام المستثمرين الأجانب بإطلاق مشروعات متكاملة بالقرب من المتحف.

وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية مصر 2030، التي تستهدف تحويل منطقة الهرم والرماية وحدائق أكتوبر إلى مركز سياحي عالمي يجمع بين التراث والحداثة، من خلال جذب الاستثمارات في قطاعات السياحة والترفيه والتطوير العقاري، وربط المنطقة بشبكة النقل الذكي والمشروعات القومية الكبرى مثل المونوريل ومحور 26 يوليو الجديد، بما يعزز من مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

نقطة تحول كبرى في خريطة التنمية بالمنطقة الغربية من القاهرة

ومن جانبه، قال أحمد شكري، المطور العقاري بمنطقة حدائق أكتوبر، إن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل نقطة تحول كبرى في خريطة التنمية بالمنطقة الغربية من القاهرة، موضحًا أن المشروع رفع القيمة الاستثمارية لحدائق أكتوبر والمناطق المحيطة، وفتح شهية المستثمرين المحليين والعرب لضخ استثمارات جديدة في مشروعات الإسكان والسياحة.

المتحف جعل المنطقة محط أنظار المطورين العقاريين

وأكد شكري في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، أن وجود المتحف المصري الكبير جعل المنطقة محط أنظار المطورين العقاريين، خاصة مع خطة الدولة لتحويلها إلى عاصمة سياحية جديدة تربط بين الرماية والهرم وحدائق أكتوبر، موضحًا أن ذلك دفع أغلب الشركات إلى التوسع في الشراكات مع سلاسل الفنادق العالمية وتطوير مشروعات تخدم حركة السياحة المتوقعة بعد الافتتاح الرسمي للمتحف.

إعادة رسم الخريطة الاستثمارية لغرب القاهرة

وأشار إلى أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بالبنية التحتية في المنطقة، من خلال تطوير شبكة الطرق والمحاور المؤدية إلى المتحف المصري الكبير، وعلى رأسها محور عمرو بن العاص وطريق الفيوم والطريق الدائري الأوسطي، إلى جانب التوسع في إنشاء الخدمات الترفيهية والتجارية التي تدعم النشاط السياحي، ما جعل حدائق أكتوبر واحدة من أسرع المناطق نموًا في السوق العقارية المصرية خلال السنوات الأخيرة.

المهندس أحمد شكري 
المهندس أحمد شكري 

وشدد شكري على أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيعيد رسم الخريطة الاستثمارية لغرب القاهرة، ليصبح محور الرماية – الهرم – حدائق أكتوبر مركز الجذب الأول للمشروعات العقارية والسياحية خلال المرحلة المقبلة.

ويعد المتحف المصري الكبير أحد أبرز المشروعات القومية التي توليها الدولة اهتمامًا خاصًا، ويقع على مساحة تقارب 500 ألف متر مربع بالقرب من أهرامات الجيزة، ليكون أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطي مختلف عصور التاريخ المصري، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون.

ويُتوقع أن يُحدث افتتاح المتحف المصري الكبير نقلة نوعية في خريطة السياحة والاستثمار بمصر، خاصة في المناطق المحيطة به مثل الرماية وحدائق الأهرام وحدائق أكتوبر، حيث تتجه الحكومة لتحويل المنطقة إلى مركز جذب سياحي عالمي من خلال تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الطرق والمحاور، وتشجيع الاستثمارات العقارية والفندقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء