زوجتي تهمل حقوقي وتتعلل بالتعب هل تعد آثمة وتلعنها الملائكة؟ أزهري يجيب
كثيرًا من الزوجات تؤدي حقوق الله عليها، تصلي الفرائض وتقوم الليل وتصوم النهار في غير رمضان، لكنها تهمل حقوق زوجها، وتمتنع عن الفراش إذا طلبها بحجة التعب؟ فما حكم الشرع في ذلك؟
“إيجبتك”، سلط الضوء على المسألة التي تشغل بال الكثيرين، واستطلعت رأي الدكتور عطيه شاهين أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، والذي أوضح أن الزواج شرع لأغراض ساميه وأهداف نبيلة وحكم عالية غالية، منها أنه يحقق لطرفيه غض البصر وإحصان الفرج، مستدلاً على ذلك بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج). وبحديث (لو آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها).
وقال عضو لجنة الفتوى بالأزهر، إن أي طرف يسعى في تعطيل هذا الغرض يكون غير واضع للأمور في نصابها ومعطلًا شرع الله وملحقًا ضررًا للطرف الآخر، وإضرار الناس حرام، موضحًا أن لله على عبده حقوق وللعبد على العبد حقوق. وحقوق الله على العبد إما أن تكون فرضا أو سنة فإذا كانت فرضًا وحصل تعارض بينها وبين حقوق العباد قدم حق الله في هذه الحالة على حقوق العباد. أما إذا كانت حقوق الله تعالى على عبيده من باب السنة والاستحباب كصلاة النافلة وصوم النافلة، وحصل تعارض بينها وبين حقوق العبد الثابتة له على أخيه فإن حق العبد في هذه الحالة يقدم على حق الرب.
هل امتناع الزوجة عن فراش زوجها يطردها من الجنة؟
وأكد عضو لجنة الفتوى بالأزهر، أن الشرع نهى المرأة من أن تصوم تطوعًا وزوجها موجود إلا بإذنه، مستشهدًا بما روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تصوم المرأة تطوعا وزوجها حاضر إلا بإذنه)، موضحًا أن عبادة الزوجة لربها وإهمالها لحقوق زوجها يمنعها من دخول الجنة ولا تبرأ بعبادتها لله ذمتها ما لم تؤد حقوق زوجها التي أوجبها الشرع عليها.
وأشار إلى حديث رسول الله قال :( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وأطاعت زوجها وحصنت فرجها يقال لها ادخل الجنة من أي أبوابها الثمانية شئت). فلا تدخل الزوجة الجنة ما لم تحقق ما جاء في الحديث النبوي الشريف ومما جاء فيه (وأطاعت زوجها).
واختتم بأن امتناع الزوجة عن دعوة زوجها إلى فراشه حرام، وتكون بسبب ذلك مرتكبة لإثم عظيم وجرم كبير وذنب تحسبينه هينًا وهو عند الله عظيم، ويؤدي بك إلى الطرد والإبعاد من رحمه الله عز وجل، مستدلًا بما رواه البخاري أن رسول الله قال: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ).






