رسمياً.. جماعة الحوثي تعترف بمقتل رئيس حكومة صنعاء في غارة إسرائيلية
أعلنت جماعة الحوثي رسمياً مقتل رئيس حكومة التغيير والبناء أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء في غارة إسرائيلية على صنعاء مساء الخميس. وأسفرت العملية أيضاً عن إصابة مسؤولين آخرين بجروح متفاوتة، بحسب مصادر محلية.
تأتي الغارة بعد سلسلة تصعيدات إسرائيلية ضد الحوثيين، إذ انتقلت إسرائيل من استهداف مواقع عسكرية إلى ضرب رأس السلطة التنفيذية، في خطوة تحمل رسائل سياسية وعسكرية واضحة.
الحوثي تنعي رئيس حكومة صنعاء
أكدت جماعة الحوثي في بيان رسمي أن استشهاد الرهوي ورفاقه لن يوقف عمل مؤسسات الدولة، وأن دماء القيادات ستكون دافعاً لمواصلة المواجهة مع إسرائيل.
وأوضح البيان أن الحكومة ستواصل تصريف الأعمال وتقديم الخدمات للمواطنين، مع التمسك بالموقف اليمني الداعم للشعب الفلسطيني في غزة.
الجيش الإسرائيلي يعلن شن ضربات دقيقة ضد قيادات الحوثيين
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن إن الغارة استهدفت مراكز قيادة الحوثيين في صنعاء المسؤولة عن الهجمات البحرية بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد السفن الإسرائيلية والدولية في البحر الأحمر.
من هو أحمد غالب الرهوي ؟
بحسب وسائل إعلام يمنية، ولد أحمد غالب ناصر الرهوي في مديرية خنفر بمحافظة أبين جنوب اليمن، وينتمي لحزب المؤتمر الشعبي العام، وهو نجل السياسي المعروف غالب ناصر الرهوي الذي اغتيل في سبعينيات القرن الماضي.
تدرج الرهوي في المناصب الإدارية، حيث شغل مديراً عاماً لمديرية خنفر، ثم وكيلاً لمحافظتي المحويت وأبين، قبل أن يُعين محافظاً لأبين في صنعاء عام 2015، ثم أصبح عضواً في المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين.
وفي أغسطس 2024 كُلف بتشكيل حكومة التغيير والبناء. وخلال مسيرته، تعرض لعدة محاولات اغتيال، أبرزها تفجير منزله في باتيس بمحافظة أبين، العملية التي تبناها تنظيم القاعدة.
تداعيات اغتيال الرهوي
وفق مراقبون يعتبر اغتيال الرهوي تصعيداً نوعياً في الصراع مع إسرائيل، ويضع الحوثيين أمام تحدٍ كبير في إدارة المرحلة المقبلة وملء الفراغ السياسي. داخلياً، من المتوقع أن تتصاعد التعبئة الشعبية، بينما ستستخدم الجماعة الحادث لتعزيز خطابها الإعلامي.
إقليمياً، من المرجح أن تخرج مواقف داعمة من إيران وحزب الله والفصائل الفلسطينية، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة من غزة إلى صنعاء والبحر الأحمر.
كما قد تؤثر الغارة على حركة الملاحة الدولية وأسعار النفط، ما يزيد من أهمية مراقبة التطورات في المنطقة خلال الأيام المقبلة.

