رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإغاثة الطبية بغزة: تدهور الوضع الصحي في القطاع رغم تدفق المساعدات| فيديو

الدكتور باسم زقوت
الدكتور باسم زقوت

قال الدكتور باسم زقوت مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، إن المساعدات الإنسانية والطبية التي تصل إلى القطاع تُعد ذات أهمية كبيرة في دعم المنظومة الصحية المنهكة، لكنها لا تزال بعيدة عن تلبية الاحتياجات الفعلية للسكان، مشيرًا إلى أن ما يُدخل من مواد وأدوية لا يغطي سوى جزء محدود من الأزمة المتفاقمة، وأن الأزمة الصحية ما تزال مستمرة رغم وصول بعض الشحنات الطبية، وذلك بسبب عودة عشرات الآلاف من النازحين إلى مناطق مدمرة في شمال القطاع، تفتقر إلى الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي؛ وأشار إلى أن هذه المناطق تحولت إلى بيئة غير صالحة للعيش، ما يجعل انتشار الأوبئة والأمراض مسألة وقت فقط.

البنية التحتية الصحية منهارة

وأكد مدير جمعية الإغاثة الطبية، خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن معظم المرافق الصحية والمستشفيات التي كانت تقدم خدماتها في شمال قطاع غزة تعرضت لدمار شبه كامل خلال العدوان الأخير، ما جعل إعادة تشغيلها مهمة معقدة وصعبة، وأن الكوادر الطبية تعمل في ظروف قاسية، وغالبًا ما تضطر لاستخدام أدوات ومعدات بدائية لتقديم الإسعافات الأولية والعلاج الميداني، إذ أن من أبرز الاحتياجات العاجلة في هذه المرحلة هو توفير كوادر طبية مؤهلة قادرة على التعامل مع الإصابات البالغة والحالات المعقدة الناتجة عن العدوان الإسرائيلي، لافتًا إلى أن الكوادر الحالية محدودة جدًا ولا تستطيع تلبية حجم الطلب المتزايد على الخدمات الطبية.

وأشار باسم زقوت، إلى أن إنشاء المستشفيات الميدانية داخل غزة يُعد خطوة حيوية نحو تحسين الخدمات الصحية المؤقتة، حيث بدأت بعض الجهات الإنسانية ببناء عدد منها، إلا أن تشغيلها الكامل يحتاج إلى وقت طويل نسبيًا لتتكامل مع النظام الصحي المحلي وتبدأ في تقديم خدماتها بشكل فعّال ومستدام، مشددًا على أن هذه المستشفيات تواجه تحديات لوجستية كبيرة، أبرزها نقص الأجهزة الطبية التشخيصية، وصعوبة إدخال المعدات الحساسة عبر المعابر، إلى جانب قيود الاحتلال المفروضة على حركة الأطباء والمساعدات داخل القطاع.

نقص الأجهزة الطبية الحيوية

ولفت مدير جمعية الإغاثة الطبية، إلى أن الأجهزة التشخيصية المتخصصة مثل أجهزة الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي لا تُدرج غالبًا ضمن المساعدات التي تدخل إلى القطاع، رغم أنها ضرورية لتحديد طبيعة الإصابات وبدء العلاج المناسب، إذ أن غياب هذه المعدات يطيل مدة العلاج ويؤدي إلى تفاقم الحالات الحرجة، خاصة بين الأطفال وكبار السن، وأن هناك نقصاً حاداً في الخدمات الطبية الأساسية مثل حضانات الأطفال وغرف العمليات وأجهزة غسيل الكلى والتخدير ومحطات الأكسجين، وهو ما يجعل المنظومة الصحية غير قادرة على التعامل مع الكم الهائل من الإصابات والأمراض المزمنة المنتشرة في أرجاء القطاع.

الوضع الصحي في غزة 
الوضع الصحي في غزة 

واختتم الدكتور باسم زقوت، حديثه بالتأكيد على أن القطاع الصحي في غزة يسير بخطى بطيئة نحو التعافي، بسبب الدمار الواسع والعراقيل التي تواجه إدخال المساعدات والمعدات الطبية، وأن المنظمات المحلية والدولية تعمل بأقصى طاقتها لتوفير الدعم الممكن، لكن الواقع الميداني يتطلب جهودًا دولية مكثفة وضغطًا حقيقيًا على الاحتلال الإسرائيلي للسماح بتدفق المعدات الحيوية والفرق الطبية إلى غزة، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي يهدد بانهيار كامل للنظام الصحي إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة لدعمه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء