مقتل نائبة سودانية بالفاشر على يد قوات الدعم السريع
قامت قوات الدعم السريع، اليوم الثلاثاء، باغتيال النائبة السودانية سهام حسن حسب الله خلال اقتحامها إقليم الفاشر، وأكدت القوات المشتركة للحركات المسلحة في السودان، أن قوات الدعم السريع ارتكبت "مجزرة مروعة" في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، راح ضحيتها أكثر من ألفي مواطن خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها المدينة منذ اندلاع الصراع المسلح.
الدعم السريع يشن هجوم كبير على سكان الفاشر
وأوضحت القوات المشتركة، أن قوات الدعم السريع شنت هجومًا واسع النطاق على الأحياء السكنية والأسواق داخل المدينة، مستخدمة أسلحة ثقيلة ومتوسطة، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، إضافة إلى دمار واسع في الممتلكات العامة والخاصة. وفقًا لـ “سونا”.
وجدير بالذكر، قال محمد إبراهيم، مراسل قناة القاهرة الإخبارية في الخرطوم، إن مدينة الفاشر تشهد تطورات ميدانية خطيرة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة منها يوم السبت، إذ لا تزال المعارك مستمرة في عدد من المواقع داخل المدينة.
أوضح المراسل، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن موجات النزوح من الفاشر ما تزال متواصلة رغم المخاطر الكبيرة التي تواجه المدنيين أثناء محاولاتهم الخروج من المدينة، التي تعاني حصارًا مستمرًا منذ أكثر من عام ونصف.
أضاف أن المدينة تشهد عمليات تطهير عرقي واستهداف مباشر للمدنيين، مشيرًا إلى أن مقاطع الفيديو التي تم تداولها أظهرت قيام قوات الدعم السريع بقتل المدنيين وقصف الأحياء السكنية بشكل عشوائي، بالإضافة إلى أسر عدد من عناصر الجيش السوداني.
الأوضاع الإنسانية في الفاشر كارثية
أكد أن الأوضاع الإنسانية في الفاشر كارثية، إذ يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء، وانتشار الأوبئة نتيجة منع دخول المساعدات الإنسانية من قبل قوات الدعم السريع، التي استخدمت الحصار وسيلة للضغط على الحكومة السودانية والجيش في مسار التفاوض.
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن مراقبين حذروا من أن سيطرة الدعم السريع على الفاشر قد تمهد لمرحلة خطيرة قد تصل إلى تقسيم السودان، لافتًا إلى أن الإقليم الذي يضم خمس ولايات أصبح معظمه تحت سيطرة قوات الدعم السريع، بينما تُعد الفاشر مدينة ذات أهمية استراتيجية لكونها عاصمة إقليم دارفور وتقع في موقع جغرافي حاكم في قلب الإقليم.
أدانت حكومة السودان بشدة ما وصفته بـ"الجرائم الإرهابية المروعة" التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، مؤكدة أن الميليشيا تنفذ عمليات "قتل عنصري وترويع ممنهجة ضد المدنيين العزل، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، في مشاهد قالت إنها "صادمة وموثقة من قبل مرتكبيها بفخر ووقاحة تكشف طبيعتها الإجرامية التي احترفت الدماء والإرهاب.

