محاولة لتصفية القضية الفلسطينية.. الجامعة العربية ترفض خطة تهجير سكان غزة
أعلنت الجامعة العربية رفضها بشكل قاطع محاولات إسرائيل تهجير سكان قطاع غزة وإعادة احتلال القطاع، وأعرب أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن رفضه وإدانته بأشد العبارات إعلان مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر، عن خطة تقضي بإعادة احتلال قطاع غزة، ووضعه تحت سيطرة إسرائيلية، وتهجير سكان مدينة غزة وحشر أغلب سكان القطاع في زاوية ضيقة في جنوبه.

الجامعة العربية تحذر من نوايا الاحتلال
ونقل المتحدث الرسمي، عن أحمد أبو الغيط تأكيده أن الجامعة العربية قد حذّرت مرارًا من مغبة ترك الحبل على غاربه لإسرائيل لتخوض حربها الإجرامية الجنونية، والتي لا تعرف نهاية، ضد الشعب الفلسطيني بهدف تصفية قضيته والقضاء عليه كجماعة قومية، مشددًا على أن الوقت قد حان لموقف حازم من المجتمع الدولي لوقف هذا المسلسل الدموي.
وقال المتحدث الرسمي، وفق بيان صادر عن الجامعة العربية، إن أبو الغيط يعتبر الخطة انعكاسًا حقيقيًا للنوايا والأهداف الإسرائيلية منذ بداية الحرب، والتي تتمثل في إعادة احتلال القطاع بالكامل، وطرد أكبر عدد ممكن من سكانه إلى خارجه، وهو ما يرفضه الجانب العربي رفضًا قاطعًا شاملًا، بل ويرفضه ويدينه العالم كله.
اسرائيل لا تعبأ بمصير الرهائن
وشدد المتحدث باسم الجامعة العربية على أن حكومة الاحتلال باتت غير مدركة لقدر العزلة التي تواجهها على الصعيد الدولي جراء إمعانها في مباشرة حرب الإبادة لما يقرب من عامين، وأن أقطاب الحكومة الإسرائيلية مدفوعون بأيديولوجيات بالغة التطرف أو بمصالح ذاتية ضيقة، وأنهم لا يعبأون حتى بمصير الرهائن الإسرائيليين في القطاع.
وأعلن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل «الكابينت»، الموافقة على خطة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من خلال سيطرة الجيش الإسرائيلي على مدينة غزة، مع ضمان تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين خارج مناطق القتال، خصوصًا وسط القطاع.
وتتضن الخطة الإسرائيلية التي أُعلن عن مصادقة مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر عليها، إعادة احتلال القطاع وفرض سيطرة إسرائيلية كاملة، مع تهجير سكان مدينة غزة إلى الجنوب في منطقة ضيقة، هذه الخطوة تُعتبر جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف، بحسب أبو الغيط، إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال طرد السكان وإعادة تشكيل الواقع الديموغرافي والجغرافي للقطاع.
إجماع عربي على رفض التهجير
تأتي هذه التطورات وسط إجماع عربي على رفض التهجير القسري للفلسطينيين، كما أكدت قمة القاهرة في مارس 2025، التي دعمت خطة مصرية لإعمار غزة ورفضت مقترحات التهجير.
