5 أشياء يجب معرفتها قبل شراء وتناول المكملات الغذائية
أصبح عالم المكملات الغذائية حاضرًا بقوة في حياتنا اليومية؛ فهي تُعرض في المتاجر، وتملأ إعلانات الإنترنت، ويُروج لها المؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي كحلول سريعة لمشكلات متعددة، من تحسين النوم، مرورًا بالحصول على بشرة صحية ومتوهجة، ووصولًا إلى زيادة التركيز أو حتى إطالة العمر، هذه الوعود المغرية جعلت كثيرين يقبلون على تناولها دون وعي كامل بمدى ضرورتها أو مخاطرها المحتملة.
ووفقًا للدكتورة راشيل وودز، أخصائية التغذية والمحاضرة بجامعة لينكولن البريطانية، فى حوا لها مع صحيفة "إندبندنت البريطانية" فإن للمكملات الغذائية دورًا محددًا في بعض الحالات الطبية أو الغذائية، لكنها لا تصلح لتكون بديلًا عن الطعام الحقيقي. وغالبًا ما تُساء طريقة استخدامها أو يتم تسويقها بوعود تتجاوز الحقيقة العلمية.
بداية الصحة السليمة يأتى من الطعام لا من المكملات
وكالة معايير الغذاء البريطانية أوضحت أن المكمل الغذائي يهدف فقط إلى سد نقص في العناصر الغذائية أو دعم وظائف معينة بالجسم، لكنه لا يُغني عن النظام الغذائي المتوازن، الأطعمة الطبيعية مثل الأسماك الزيتية، على سبيل المثال، لا توفر أحماض أوميغا 3 فقط، بل تحتوي أيضًا على البروتين وفيتامين (د) والسيلينيوم، وهي عناصر تتفاعل معًا بشكل معقد يصعب تقليده في كبسولة.
الإفراط فى تناول المكملات الغذائية قد يتحول إلى خطر
المكملات تبدو بسيطة وآمنة، لكن تناول جرعات زائدة منها قد يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة، فيتامينات (أ) و(د) و(هـ) و(ك) تذوب في الدهون وتُخزن في الجسم، ما يعني أن زيادتها تتراكم مع الوقت وتضر الأعضاء. فعلى سبيل المثال، الإفراط في فيتامين (د) قد يؤدي إلى ترسب الكالسيوم وتلف الكلى والقلب، بينما الجرعات العالية من فيتامين (أ) ترتبط بتشوهات الحمل وضعف العظام، حتى الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء مثل (ب6) قد تسبب مشكلات عصبية عند الاستخدام الطويل.
إحذر من المعلومات التى تتعلق بالمكملات الغذائية على السوشيال ميديا
عبارات مثل "طبيعي"، "مقوي للمناعة" أو "منقٍ للجسم" تبدو جذابة لكنها ليست مصطلحات علمية، وكالة معايير الغذاء أكدت أن المكملات ليست أدوية ولا تملك تأثيرًا دوائيًا مباشرًا، ومع ذلك يواصل بعض المؤثرين وشركات التسويق المتعدد المستويات الترويج لها بقصص شخصية لا تستند إلى دليل علمي، وهذا يعرض المستهلك لمعلومات مضللة ويجعله ينفق المال على منتجات غير فعالة.
وتبلغ قيمة سوق المكملات الغذائية عالميًا أكثر من 100 مليار جنيه إسترليني، وهو ما يوضح أن الهدف الأساسي للشركات هو تحقيق المبيعات والنمو، المكملات التي أثبتت فعاليتها علميًا محدودة مثل الحديد للأنيميا أو فيتامين (د) خلال الشتاء، بينما كثير من الأنواع الأخرى يُسوّق لها بما يتجاوز الحقيقة العلمية.
المكملات الغذائية ليست آمنة للجميع
توافر المكملات "دون وصفة طبية" لا يعني أنها آمنة للجميع. بعض الأنواع قد تتداخل مع الأدوية مثل مميعات الدم أو أدوية الضغط، بينما تمثل جرعات عالية من فيتامين (أ) خطورة كبيرة على النساء الحوامل، لذلك من المهم استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول أي مكمل جديد، خاصة إذا كان الشخص يعاني من أمراض مزمنة أو يتناول أدوية بانتظام.

