«بسبب نزع السلاح».. هل تشن إسرائيل الحرب ضد حزب الله في لبنان؟
تشهد الحدود الشمالية لإسرائيل توترًا متصاعدًا، وسط تقديرات سياسية وعسكرية تُرجح إمكانية شن إسرائيل جولة جديدة من المواجهة مع حزب الله في لبنان.
وبحسب ما نشرته القناة 14 العبرية، يأتي هذا التقدير في ظل الواقع المستجد داخل الساحة اللبنانية، والذي لا يستجيب، وفقًا لتصور إسرائيل، لمطالبها المتعلقة بنزع سلاح الحزب وتقليص نفوذه العسكري.
هل تشن إسرائيل الحرب ضد حزب الله في لبنان؟
خلال الساعات الـ24 الماضية، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة من العمليات الدقيقة داخل الأراضي اللبنانية، استهدفت شخصيات قيادية بارزة في صفوف حزب الله.

وأسفرت الهجمات الأربع، التي وُصفت بأنها عمليات اغتيال نوعية، عن مقتل خمسة من عناصر الحزب في مواقع متفرقة.
ويُنظر إلى هذه العمليات بوصفها جزءًا من استراتيجية استباقية تهدف إلى تقليص قدرات الحزب وتعطيل نشاطه الميداني.
مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
في السياق ذاته، وصل مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مورجان أورتاجوس، إلى إسرائيل، حيث قام بجولة ميدانية في المنطقة الشمالية المتاخمة للحدود اللبنانية، برفقة وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس.
وشارك في الزيارة السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، إلى جانب قائد القيادة الشمالية اللواء رافي ميلو، ومسؤولين من القيادة المركزية الأمريكية ومجلس الأمن القومي.
وتُعد هذه الزيارة مؤشرًا على اهتمام واشنطن المباشر بتطورات الموقف العسكري والسياسي على الحدود.
نزع سلاح حزب الله في لبنان
وتعكس هذه التحركات حالة من القلق المتبادل لدى كل من القدس وواشنطن بشأن تراجع قدرة الجيش اللبناني في تنفيذ التزاماته المتعلقة بنزع سلاح حزب الله، وهو التعهد الذي سبق أن أعلنت الحكومة اللبنانية العمل على تنفيذه.
ورغم الخسائر التي تكبدها الحزب في الحرب الأخيرة، لا يزال القوة العسكرية الأكثر تنظيمًا وتسليحًا داخل لبنان.
كما تثير هيمنة العناصر الشيعية داخل الجيش اللبناني مخاوف من احتمال تحويل الأسلحة والمقدرات العسكرية إلى صالح الحزب في حال تغيّرت موازين القوى الداخلية.

وعلى الصعيد المالي، يواجه حزب الله أزمة حادة نتيجة تراجع الدعم الإيراني، ولا سيما توقف الرحلات التي كانت تنقل ملايين الدولارات نقدًا إلى قادته.
ورغم ذلك، تشير مصادر عسكرية إسرائيلية إلى انخفاض ملحوظ في انتشار عناصر الحزب جنوب نهر الليطاني، مقابل زيادة واضحة في نشاطه ضمن مناطق أخرى، خصوصًا في وادي لبنان.
ويُعد هذا التمركز المتجدد مؤشرًا محتملًا على استعداد لاستئناف العمليات، ما يرفع احتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في المستقبل القريب.

