رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عسكري: حزب الله يفتقر القدرة والمصلحة في إشعال حرب جديدة| فيديو

العميد خالد حمادة
العميد خالد حمادة

أكد العميد خالد حمادة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن إيران تسعى لاستعادة موقعها الإقليمي في الشرق الأوسط بعدما شعرت بأنها أصبحت خارج أي تسوية سياسية أو جيوسياسية كبرى، خاصة عقب التطورات التي شهدتها المنطقة منذ السابع من أكتوبر، وأن طهران كانت تمتلك نفوذًا واسعًا في ملفات عديدة داخل الإقليم، إلا أن موازين القوى تغيرت بشكل ملحوظ في الشهور الأخيرة، ما دفعها لمحاولة إعادة تموضعها من خلال دعم حلفائها في لبنان وسوريا واليمن، وكذلك عبر خطابها السياسي الموجه ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

الخطاب والواقع الميداني

وأشار الخبير العسكري، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" المذاع على قناة "القاهرة والناس"، إلى أن الاجتماعات التي تُعقد مؤخرًا في بيروت وطهران تشير إلى استعداد حزب الله لفتح النار ضد إسرائيل، لكن هذا السيناريو، بحسب تقديره، بعيد تمامًا عن الواقع الحالي، وأن الحزب لا يمتلك لا القدرة العسكرية ولا المصلحة السياسية في الدخول بحرب مفتوحة جديدة، موضحًا أن تهديداته الأخيرة تأتي في إطار الحرب النفسية والإعلامية أكثر من كونها استعدادًا فعليًا للمواجهة، إذ أن أي تصعيد حقيقي سيؤدي إلى نتائج كارثية على لبنان، في ظل هشاشة الوضع الداخلي وتراجع الدعم الإيراني المباشر بسبب العقوبات والأزمات الاقتصادية.

وأضاف العميد خالد حمادة، أن هناك تصورات خاطئة لدى الرأي العام العربي والدولي حول قوة حزب الله، مشيرًا إلى أن الوضع الداخلي للحزب ليس مستقرًا كما يعتقد البعض. وقال إن الحزب يواجه تراجعًا في شعبيته داخل لبنان، خاصة بعد الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالبلاد وتراجع الخدمات في مناطق نفوذه، وأن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل هو العامل الأساسي الذي أوقف المواجهات بين الجانبين، وليس اتفاقًا مباشرًا مع الحزب نفسه، مضيفًا أن هذا الأمر يعكس تراجع تأثير حزب الله كفاعل مستقل في القرارات الاستراتيجية المتعلقة بالأمن اللبناني، وأنه أصبح يتحرك وفق قيود سياسية خارجية أكثر من كونه صاحب قرار ميداني حر.

إعادة رسم موازين القوى 

وأوضح خالد حمادة، أن التطورات الإقليمية الأخيرة، خصوصًا في سوريا واليمن والعراق ولبنان، تدفع كل الأطراف لإعادة حساباتها من جديد، مؤكدًا أن إيران وحلفاءها يواجهون تحديًا كبيرًا في الحفاظ على نفوذهم التقليدي في ظل تغير أولويات الدول العربية وازدياد النفوذ الدولي في ملفات الأمن والطاقة، وأن الولايات المتحدة تعمل على إعادة ترتيب التحالفات في المنطقة، بالتوازي مع تفاهمات عربية جديدة تهدف إلى تحقيق الاستقرار ومواجهة النفوذ الإيراني، مشيرًا إلى أن هذه التحولات تجعل من الصعب على طهران استعادة موقعها القديم كقوة مهيمنة في بعض الدول العربية.

وتابع الخبير العسكري، أن الموفدة الأمريكية إلى بيروت ستطالب خلال اجتماعاتها المقبلة بتحديد سقف زمني لاستلام حزب الله للسلاح الثقيل، وهو ما يعكس رغبة واشنطن في الحد من قدرات الحزب العسكرية عبر مسار سياسي وليس عسكريًا، لتفادي اندلاع مواجهة شاملة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وأن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولة واشنطن إعادة ضبط التوازن الأمني في المنطقة، وتقييد تحركات إيران وحلفائها، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي لم يعد يتسامح مع تمدد الميليشيات المسلحة خارج إطار الدولة، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة.

العميد خالد حمادة 
العميد خالد حمادة 

مستقبل الدور الإيراني 

واختتم العميد خالد حمادة، حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد اختبارًا حقيقيًا لإيران، التي تحاول الحفاظ على مكانتها كقوة إقليمية في ظل تراجع الدعم الاقتصادي وازدياد الضغوط الدبلوماسية والعسكرية، وأن بقاء طهران لاعبًا مؤثرًا في المنطقة يتوقف على قدرتها في التكيف مع التغيرات السياسية، والتخلي عن استراتيجية الصراع الدائم، مشددًا على أن استمرار النهج التصعيدي لن يؤدي سوى إلى مزيد من العزلة الإقليمية والدولية، في وقت تسعى فيه العواصم العربية إلى تحقيق استقرار شامل وإعادة بناء منظومة الأمن الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء