رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمين كبار العلماء يكشف أخطر صور الفتنة المنتشرة بين الناس

الدكتور عباس شومان
الدكتور عباس شومان

حذر الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهئية كبار العلماء بـ الأزهر الشريف، من خطورة التجرؤ على الإفتاء من غير المؤهلين، مؤكدًا أن الفتوى علم دقيق لا يجوز الخوض فيه دون امتلاك أدواته ومؤهلاته الشرعية والعلمية، مشددًا على أن الإفتاء بغير علم جريمة في حق الدين والمجتمع.

وقال الدكتور شومان في تصريحات له، إن بعض غير المؤهلين يتصدرون للفتوى عبر الفضائيات ووسائل الإعلام بحثًا عن الشهرة والوجاهة الاجتماعية، غير مدركين لعِظم المسؤولية التي يتحملها المفتى أمام الله، ولما قد يجره هذا التجرؤ من ضلالٍ للناس وإفسادٍ في الدين، مشيرًا إلى أن هؤلاء المتصدرين يتحملون ذنب كل من يعمل بفتاواهم الباطلة.

عباس شومان: الإفتاء بغير علم جريمة في حق الدين والمجتمع

وأوضح شومان أن الفتوى ليست مجالًا مفتوحًا لكل من أراد الحديث في الدين، وإنما هي "صناعة ثقيلة" لا يتقنها إلا من تزوّد بالعلوم الشرعية والعربية، وامتلك أدوات الفهم الصحيح للنصوص الشرعية، وأدرك مقاصدها وظروف زمانها ومكانها، مؤكدًا أن المفتى المؤهل إذا اجتهد وأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر الاجتهاد، أما الجاهل فيقع في الإثم ولو أصاب بالصدفة.

وأشار إلى أن من أخطر صور الفتنة اليوم سوء نقل الفتاوى أو تحريفها من قِبل بعض الإعلاميين ورواد مواقع التواصل، إما عن جهل أو بقصد الإساءة للعلماء، مما يسبب بلبلة في المجتمع ويثير الشكوك حول المؤسسات الدينية، لافتًا إلى أن من يتعمد التحريف بقصد الإثارة الإعلامية يجني رزقًا حرامًا ويقع تحت الوعيد الشديد.

واختتم أمين هئية كبار العلماء بـ الأزهر، بدعوة الجميع إلى تقوى الله في القول والعمل، قائلًا: "اتقوا الله فى أنفسكم وفى مجتمعكم، واعلموا أنكم ستسألون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وليبتعد غير المؤهل عن تصدر مشهد الإفتاء، فقد كان يفر منه كثير من المؤهلين من صحابة النبى خوفًا من عاقبته، فكيف بالجاهل الذى يعلم أنه جاهل؟!.

وقال للعلماء المؤهلين : تمهلوا ولا تترددوا فى قول «لا أدرى»، فقد كان يقولها من هو أفضل منى ومنكم إذا سئل حتى ينزل عليه الوحى من ربه، وإن قلتم فاختاروا كلماتكم بعناية واجعلوها غير قابلة للتأويل أو الاحتمال لتغلقوا الباب فى وجه المغرضين والمتربصين والحاقدين، وليعلم الناقلون لكلام أهل العلم وغيرهم أيضًا أنه ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد، وأن جمعًا غفيرًا من أهل النار ما أوصلهم إليها وكبَّهم فيها إلا حصائد ألسنتهم!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء