اقتصادية قناة السويس: الاستثمارات وصلت لـ 10 مليارات دولار في 3 سنوات| فيديو
أكد وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن المنطقة أصبحت اليوم منصة صناعية ولوجستية متكاملة تضم مشروعات كبرى تمثل نقلة نوعية في الاقتصاد المصري، موضحًا أن الاستثمارات داخل المنطقة تجاوزت 10.08 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية موزعة على 344 مشروعًا في قطاعات متنوعة تشمل الصناعة والخدمات والطاقة واللوجستيات.
منصة استثمارية عالمية
وأوضح وليد جمال الدين، خلال كلمته في افتتاح المنطقة اللوجستية التابعة لشركة موانئ دبي العالمية، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تحولت إلى وجهة جاذبة للاستثمارات العالمية والإقليمية، بفضل ما تتمتع به من موقع استراتيجي يربط بين قارات العالم الثلاث، إلى جانب الحوافز الاستثمارية والتشريعية التي أقرتها الدولة لتسهيل عمل المستثمرين، وأن هذه الجهود تتماشى مع رؤية الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تستهدف تحويل قناة السويس إلى مركز صناعي وتجاري عالمي يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز من تنافسية مصر في الأسواق العالمية.
وأكد رئيس اقتصادية قناة السويس، أن التوجيهات الرئاسية ركزت على تطوير البنية التحتية وتحديث الموانئ وتطبيق أحدث تقنيات التحول الرقمي في كل مراحل العمل داخل المنطقة، بما يضمن تهيئة بيئة استثمارية مستدامة تلبي احتياجات المستثمرين وتواكب المعايير الدولية، وأن الدولة استثمرت بشكل مكثف في البنية الأساسية، من طرق ومحطات كهرباء ومرافق لوجستية، لضمان جاهزية المنطقة لاستقبال المزيد من الصناعات الثقيلة والمتوسطة، بالإضافة إلى المشروعات الخضراء التي تركز على الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.
مشروعات تدعم النمو الاقتصادي
وأشار وليد جمال الدين، إلى أن الهيئة تشهد تنفيذ مشروعات كبرى بالشراكة مع شركات عالمية في مجالات النقل البحري، والصناعات البتروكيماوية، ومكونات السيارات، والطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن هذه الاستثمارات الجديدة ستوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب المصري، وأن المشروعات اللوجستية الجديدة تهدف إلى زيادة كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع عبر ميناء العين السخنة وميناء شرق بورسعيد، وهو ما يسهم في تقليل زمن التداول وزيادة القدرة التنافسية للموانئ المصرية على مستوى المنطقة.
وأضاف رئيس اقتصادية قناة السويس، أن افتتاح المنطقة اللوجستية التابعة لشركة موانئ دبي العالمية يمثل خطوة مهمة في تعزيز التعاون الاستراتيجي بين مصر والإمارات، مشيرًا إلى أن هذا المشروع سيجعل من العين السخنة مركزًا رئيسيًا للتجارة الإقليمية والخدمات اللوجستية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وأن المشروع الجديد يعتمد على أحدث أنظمة التشغيل الذكية وإدارة الحاويات، مما يعزز من كفاءة الخدمات اللوجستية ويربط حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب عبر محور قناة السويس.
بنية تحتية عالمية المستوى
وأكد وليد جمال الدين، أن المنطقة الاقتصادية تمتلك بنية تحتية متكاملة تشمل مناطق صناعية متطورة وموانئ بحرية متصلة بشبكة طرق وسكك حديدية حديثة، إلى جانب مناطق سكنية وخدمية مجهزة لاستيعاب العمالة والمستثمرين، وأن الهيئة تضع الاستدامة البيئية ضمن أولوياتها، حيث يجري تنفيذ مشروعات تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، تماشيًا مع التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر.
وأشار وليد جمال الدين، إلى أن المنطقة الاقتصادية تمثل اليوم أحد أهم محاور النمو الاقتصادي في مصر، إذ تسهم في تعزيز الصادرات وتوطين الصناعات، وتوفر منصة متكاملة لتصنيع وتصدير المنتجات إلى الأسواق العالمية، وأن الهيئة تواصل العمل على توسيع الشراكات مع الشركات العالمية الكبرى في مجالات النقل البحري والطاقة المتجددة والصناعات الهندسية، بما يضمن استدامة تدفق الاستثمارات وتحقيق التنمية الشاملة في محيط قناة السويس.

واختتم وليد جمال الدين، تصريحه بالتأكيد على أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت مركزًا محوريًا للتجارة الدولية، تجمع بين الصناعة والخدمات واللوجستيات في نموذج تنموي متكامل، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة هو نتاج تخطيط استراتيجي ورؤية طويلة المدى من الدولة المصرية لتوظيف موقعها الجغرافي الفريد في خدمة الاقتصاد العالمي.