هل تجوز الإنابة في العُمرَة وما شروطها؟.. الأزهر يجيب
بين مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حكم الإنابة في العُمرَة والشروط الصحيحة فيمن يقوم بالعُمرة، وهل تهوين الشعائر الدينية في نفوس الناس يتنافى ومقاصدها؟، وما حكم من استطاع أداء العمرة وتوفي قبل أن يؤديها؟.
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن تعظِيم شعائر الله واجبٌ على كلِّ مسلم، ويتعيّن أن يؤديها بنفسه، متى كان قادرًا على أداء مناسكها، لما يحققه قصد بيت الله الحرام وزيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعزيز التواصل الرّوحي، والإيمان بالله، والتعلق به سبحانه.
أشار مركز الأزهر إلى أن تهوين الشعائر الدينية في نفوس الناس يتنافى ومقاصدها؛ لقوله سبحانه: {ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}. [الحج: 32]، لافتًا إلى أن حكم العمرة يدور بين السّنة والواجب، والرَّاجح أنها سنة مؤكدة في العُمر مرة واحدة، بشرط الاستطاعة في جهتيها البدنية والماديّة؛ فعلى المسلم أن يبادر إلى أدائها حال استطاعته بدنيًّا وماديًّا.
وأكد مركز الأزهر أن عدم توافر شرط الاستطاعة المادية والبدنية يرفع الحرج عن الإنسان في أداء العمرة بنفسه أو إنابة غيره، لقوله تعالى: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران:97]، لافتًا إلى أن الأصل في العمرة أنها عبادة بدنية لا تجوز الإنابة فيها إلَّا عن كبير السن وأصحاب الأمراض المزمنة التي تعجزهم عن الأداء بأنفسهم.
وأوضح الأزهر أنه من استطاع العمرة وتوفي قبل أن يؤديها، فالأولى أن تؤدى عنه من تركته خروجًا من خلاف من أوجب العمرة على المستطيع كالحج، لافتًا إلى أنه لا مانع شرعًا أن يُعطَى المعتمِر عن غيره من أصحاب الأعذار نفقات سفره وإقامته في الأراضي المقدسة، على ألا تكون مهنة بغرض التربح؛ يترتب عليها تهوين الشعيرة في نفوس الناس، وتنافي المقصود منها.
ما هي الأعذار المبيحة للإنابة في العمرة
واشترط فيمن يقوم بالعُمرة عن غيره أن يكون قد اعتمر عن نفسه، موضحَا أن الأعذار المبيحة للإنابة يقدرها أهل الاختصاص بقدرها المشروط في الشريعة الإسلامية، وتكون الفتوى بإجازة الوكالة فردية، وليست حكمًا عامًّا لجميع الناس، فضلًا عن امتهان الوكالة فيها، فإنه خروج على الأصل الذي ذكرنا، ومناقض لمقاصد الشريعة الإسلامية، وذريعة للتهوين من الشعائر ومحاولة طمسها، وباب للممارسات غير المشروعة.









