رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حامد فارس: أمريكا جادة في تدشين السلام بالشرق الأوسط|فيديو

حامد فارس
حامد فارس

أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى بشكل مستمر لاختراق اتفاقية شرم الشيخ، بهدف تحقيق أهدافه الاستراتيجية التي وضعها منذ بداية التصعيد في المنطقة.
وأشار فارس، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية إكسترا نيوز، إلى أن الجهود الإسرائيلية المكثفة لتعطيل الهدنة تأتي في ظل محاولات مستمرة لإعادة فرض واقع جديد يخدم مصالح الاحتلال، وهو ما يعكس إصرار إسرائيل على المضي قدمًا في سياساتها الاستيطانية رغم الضغط الدولي المتزايد.

الجهود الأمريكية تكشف عن رغبة حقيقية للسلام

وأوضح أن إسرائيل تواجه عزلة دولية متصاعدة، حيث تشهد انتقادات واسعة من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة، ما يجعلها تحاول الاستفادة من أي فتات سياسي لكسر الإجماع الدولي ضد سياساتها.

وأشار الدكتور فارس، إلى أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تحمل مؤشرات واضحة على رغبة جدية في تدشين السلام بالشرق الأوسط، مؤكدًا أن هذا يأتي بتوازي مع الجهود المصرية الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار ودعم الحوار بين الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية.
وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى لدعم إسرائيل في الوقت نفسه الذي تضغط فيه على جميع الأطراف للالتزام بالهدنة والابتعاد عن أي خطوات قد تؤدي لتصعيد جديد، ما يعكس استراتيجية مزدوجة تجمع بين الضغط والدعم لضمان استقرار المنطقة.

وأضاف أن السلام لا يمكن تحقيقه إلا عبر تبني مقاربات شاملة تشمل كل الأطراف الفلسطينية، مشددًا على أن الدور المصري جاء ليكون ضامنًا أساسيًا لاستقرار التهدئة والمفاوضات على المدى الطويل.

عزلة إسرائيل تضغط على خياراتها الاستراتيجية

أكد فارس، أن إسرائيل أصبحت اليوم في نفق مظلم نتيجة عزلة دولية حادة، جعلتها تواجه صعوبة في فرض سياساتها بشكل أحادي.
وأوضح أن هذا الواقع يدفع الولايات المتحدة إلى التحرك المكثف لدعم إسرائيل سياسيًا ودبلوماسيًا، وتقديم ضمانات لها من أجل عدم انهيار أي اتفاقيات محتملة للسلام.

وأشار إلى أن العزلة الدولية تشكل ضغطًا كبيرًا على إسرائيل لتعديل سلوكها، وتهيئة الأرضية السياسية للتفاوض تحت مظلة دولية تضم أطرافًا عربية وإقليمية، وهو ما يفسر التحركات الأمريكية المكثفة في الأشهر الأخيرة لضمان عدم انهيار جهود السلام.

ضرورة توحيد الصف الفلسطيني وتعزيز المصلحة الوطنية

وشدد الدكتور فارس، على أن حماس يجب أن تتحرك بشكل واضح نحو دعم السلطة الوطنية الفلسطينية، مؤكدًا أن مصلحة الشعب والوطن يجب أن تكون فوق أي مصالح فردية أو فصائلية.
وأشار إلى أن التعاون الفلسطيني الداخلي يُعد شرطًا أساسيًا لنجاح أي جهود دولية لإرساء السلام، وأن الفرص المتاحة حاليًا يجب استثمارها لبناء توافق وطني حقيقي.

وأوضح أن تغليب المصالح العامة على الحسابات الشخصية للمقاومة يسهم في تقوية الموقف الفلسطيني أمام الأطراف الدولية والإقليمية، ويضمن إعادة بناء الثقة اللازمة للمفاوضات وتحقيق أي خطوات عملية نحو السلام.

ختم الدكتور فارس، حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود العربية والدولية، وضرورة تعزيز الدور المصري باعتباره محورًا محايدًا وفاعلًا في إدارة الحوار الفلسطيني الإسرائيلي.
وأضاف أن الخطوات المقبلة يجب أن تركز على تثبيت وقف إطلاق النار، توحيد الصف الفلسطيني، والضغط على إسرائيل للالتزام بالهدنة، مشيرًا إلى أن تحقيق السلام لن يكون ممكنًا إلا من خلال استراتيجية شاملة تجمع بين الدبلوماسية، الدعم الإنساني، والالتزام بالقانون الدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء