بين الأقساط وفروق الشرائح.. كيف تُدار خصومات عدادات الكهرباء مسبقة الدفع؟
اشتكى عدد كبير من المواطنين مؤخرًا من خصم مبالغ مالية من رصيد عدادات الكهرباء مسبقة الدفع فور الشحن، رغم عدم وجود استهلاك فعلي في بعض الحالات، بل وصل الأمر إلى وحدات مغلقة لا يقطنها أحد، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب تلك الخصومات وآلية تنفيذها.
وبحسب ما أوضحه جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، فإن الخصومات لا تتم بشكل عشوائي، وإنما نتيجة لعدة أسباب تتعلق بآلية التشغيل ونظام المحاسبة.
استبدال العدادات
أبرز هذه الأسباب هي الأقساط الشهرية الخاصة بتركيب العدادات أو استبدال القديمة بأخرى مسبقة الدفع، حيث تُخصم قيمة القسط تلقائيًا من الرصيد لمدة قد تمتد إلى 24 شهرًا، إضافة إلى خصم أي متأخرات استهلاك مجدولة على أقساط شهرية.
كما أشار الجهاز إلى أن فروق الشرائح تعد من أكثر أسباب الخصم شيوعًا، إذ يُحتسب الاستهلاك وفق شرائح تصاعدية، وعند تجاوز الحد الأقصى للشريحة الحالية يُخصم فرق السعر تلقائيًا. فعلى سبيل المثال، إذا تجاوز الاستهلاك 100 كيلو وات، قد يُخصم نحو 22 جنيهًا إضافية، بينما ترتفع القيمة مع زيادة الاستهلاك وقد تصل إلى مئات الجنيهات شهريًا.
وتشمل الخصومات أيضًا العدادات الكودية للمنازل المغلقة التي لا تُسجل استهلاكًا لفترات طويلة، إذ يُخصم منها مبلغ ثابت قدره 9 جنيهات شهريًا يُعرف باسم “المقروء بصفر”، إلى جانب رسوم خدمة العملاء التي تتراوح بين جنيه واحد و40 جنيهًا حسب شريحة الاستهلاك، فضلًا عن الدمغات والرسوم الحكومية المفروضة على العدادات مسبقة الدفع.