رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عماد عمر: زيارة روبيو لإسرائيل تستهدف الضغط على نتنياهو|فيديو

عماد عمر
عماد عمر

قال الدكتور عماد عمر الكاتب والمحلل السياسي، إن زيارة السيناتور الأمريكي ماركو روبيو، إلى إسرائيل تأتي في إطار التحرك الأمريكي المكثف في المنطقة، بهدف التأثير على حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، ودفعها نحو الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في مدينة شرم الشيخ برعاية دولية.

وأوضح أن هذه الزيارة تحمل رسائل أمريكية واضحة بضرورة وقف كل أشكال الانتهاكات ضد الفلسطينيين، والالتزام ببنود الاتفاق الذي يمثل خطوة أولى نحو الانتقال إلى مراحل أكثر تعقيدًا من عملية السلام، تشمل إرسال قوات دولية متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، وتشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية، إلى جانب تجميد سلاح حركة حماس في إطار ترتيبات إقليمية أوسع.

مصالح أمريكية خفية وراء التحرك الدبلوماسي

وأضاف الدكتور عماد عمر، أن الزيارة لا تقتصر على الأهداف المعلنة فقط، بل تتضمن مصالح أمريكية غير مباشرة تتعلق بالجانب الاقتصادي، خاصة في منطقة شرق البحر المتوسط وقطاع غزة، وأوضح أن واشنطن تضع في حسبانها الثروات الطبيعية في سواحل غزة، وعلى رأسها حقول الغاز البحرية، التي تمثل محورًا استراتيجيًا لمصالحها المستقبلية.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تأمين هذه الموارد الحيوية عبر ضمان استقرار المنطقة ووقف الحرب، بما يتيح الاستثمار في مشاريع الطاقة، بالإضافة إلى شق طرق تجارية جديدة تربط بين البحر المتوسط والبحر الأحمر، وهو ما يشكّل جزءًا من الرؤية الأمريكية لتكامل اقتصادي وجغرافي في الشرق الأوسط.

الولايات المتحدة تسعى للحفاظ على استقرار الشرق الأوسط

وأكد المحلل السياسي أن واشنطن تدرك أن استمرار الحرب في غزة يهدد حالة الاستقرار الإقليمي، ويؤثر سلبًا على مصالحها السياسية والاقتصادية، ولذلك تعمل الإدارة الأمريكية الحالية على منع انهيار اتفاق شرم الشيخ، والانتقال سريعًا إلى تنفيذ بنوده المتعلقة بإعادة الإعمار وتثبيت الهدنة.

وأشار إلى أن هذا التحرك الأمريكي يأتي استجابةً لضغوط عربية وإسلامية متزايدة تطالب واشنطن بالتحرك الجاد لوقف العدوان الإسرائيلي، إضافة إلى الضغوط الأوروبية التي تسعى نحو توسيع دائرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ما يجعل الإدارة الأمريكية مضطرة للتعامل مع الموقف بحذر سياسي ودبلوماسي.

نتنياهو بين ضغط اليمين المتطرف وضغوط واشنطن

ولفت الدكتور عماد عمر، إلى أن القلق الأمريكي الأساسي يتمثل في إمكانية خضوع نتنياهو لابتزاز التيار اليميني المتطرف في حكومته، خاصة بعد تصويت الكنيست في القراءة التمهيدية على مشروع قانون يمنح إسرائيل السيادة على مدن الضفة الغربية. وأكد أن هذه الخطوة تُعد إحراجًا مباشرًا لنتنياهو أمام واشنطن، التي ترى في مثل هذه القرارات تقويضًا لمسار السلام وجهود التهدئة.

وبيّن أن زيارة روبيو، جاءت أيضًا كرسالة واضحة لنتنياهو مفادها أن الولايات المتحدة لن تسمح بانهيار الاتفاق الدولي الذي رعته مصر في شرم الشيخ، وأن استمرار الخروقات الإسرائيلية سيؤدي إلى توتر العلاقات بين تل أبيب وواشنطن في هذه المرحلة الحساسة.

اتفاق شرم الشيخ.. بوابة نحو مرحلة جديدة من الاستقرار

وأوضح د. عمر، أن واشنطن تنظر إلى اتفاق شرم الشيخ كـ منصة لإطلاق مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة، مشيرًا إلى أن تثبيت وقف إطلاق النار في غزة هو الشرط الأساسي للانتقال إلى ملفات أكثر حساسية، مثل إعادة الإعمار وتوحيد الصف الفلسطيني.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن زيارة روبيو، لإسرائيل هي جزء من استراتيجية أمريكية أوسع لإدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وليست مجرد زيارة رمزية، معتبرًا أن التحرك الأمريكي بالتنسيق مع القاهرة يعكس إدراك واشنطن المتزايد بأن مفتاح استقرار المنطقة يمر عبر احترام الاتفاقات الدولية وتحقيق السلام العادل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء