رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التوقيت الشتوي.. حكم الشرع فيه وهل هو تبديل لخلق الله؟

التوقيت الشتوي
التوقيت الشتوي

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (ما حكم المعمول به من تغيير التوقيت الشتوي والصيفي بتقديم ساعة من النهار؟ وهل يعد ذلك تدخلًا وتغييرًا وتبديلًا لخلق الله سبحانه وتعالى؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال متعلق بالعمل بنظام التوقيت الصيفي والتوقيت الشتوى، بأن مسألة التوقيت الصيفي من الأمور الاجتهادية التي يُناط اتخاذ القرار فيها بالمصلحة التي يراها أولو الأمر وأهلُ الحلِّ والعقد في الأمة.

وتابعت دار الإفتاء في حديثها عن التوقيت الشتوي والتوقيت الصيفي، بأنه من حق ولي الأمر في الإلزام به إذا رأى المصلحة تقتضي ذلك، شريطة ألا يُفوِّت العملُ به مصلحةً معتبرة على الأمة، ولا يكون فعله هذا تغييرًا لخلق الله ولا تعديًا لحدود الله.

هل تغيير التوقيت تبديل لخلق الله؟

وذكرت دار الإفتاء أن تغيير التوقيت ليس تبديل لخلق الله، ما دام أنه لا يتعلق بها اختلالٌ في عبادةٍ ولا اضطرابٌ في نظامٍ، كتحديد مبدأ اليوم ومنتهاه؛ ولذلك سار المسلمون على التوقيت الزوالي تبعًا لأهله الذين يسيرون عليه، ولم يكن في ذلك خروج عن الدين الإسلامي ولا تغيير لخلق الله تعالى، مع كون التوقيت الغروبي هو الأنسب لعباداتهم وتعاملاتهم حينًا من الدهر.

وتابعت دار الإفتاء: ولما كان كلٌّ من الليل والنهار في الأصل اثنتي عشرة ساعة، لكن يزيد وينقص باعتبار تغير فصول السنة، سمى علماءُ الفلكِ والميقاتِ المسلمون هذه الحالةَ القياسية بالساعات الآفاقية، وعليها حملوا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة» رواه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

كما سمُّوا ساعات الليل والنهار التي زادت عن ذلك أو نقصت بالساعات التعديلية، واختلفوا كذلك في المراد من ساعات التبكير يوم الجمعة، وإن كان الحديث السابق يرجح المقصود، ولم يكن هذا الاختلاف بينهم موجبًا لشيء من الحرج أو الإثم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء