إرجاء افتتاح مطار الخرطوم لأجل غير مسمى بعد هجمات الدعم السريع
أفاد مصدر عسكري سوداني، بإرجاء افتتاح مطار الخرطوم الدولي، إلى أجل غير مسمى، بعد الهجمات المتكررة التي شنتها قوات الدعم السريع خلال الأيام القليلة الماضية.
مطار الخرطوم الدولي
وقال المصدر العسكري لفضائية "العربية" إن مضادات الجيش السوداني تصدت لمسيرات الدعم السريع بمحيط مطار الخرطوم.
وأشار المصدر، الذي لم يكشف عن هويته، إلى أنه يتم التصدي لمسيرات حاولت استهداف مطار الخرطوم لليوم الثاني.
وأعلنت السلطات السودانية، أمس الأول الإثنين، اعتزامها افتتاح مطار الخرطوم للملاحة بدءًا من اليوم الأبعاء بعد 30 شهرًا من الإغلاق جراء المواجهات الدموية بين الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع، على أثر الحرب المندلعة بينهما منذ منتصف أبريل 2023.
وشنت الدعم السريع أمس الثلاثاء، هجوما على محيط مطار الخرطوم، حيث حلقت المُسيرات في محيط المطار في الوقت الذي يستعد فيه لاستئناف العمل، الذي يبدو أنه سيؤجل بسبب المخاطر العسكرية التي قد تسبب أضرارًا للطائرات المدنية التي ستستخدم المطار.
وتحاصر قوات الدعم السريع إقليم الفاشر، الذي يعاني من المجاعة، وتستخدم المسيرات في صراعها العسكري مع الجيش السوداني.
المجاعة في الفاشر
ولجأ سكان مدينة الفاشر السودانية المحاصرة إلى مخابئ تحت الأرض في محاولة لحماية أنفسهم من الطائرات المسيرة والقذائف بعد تكثيف الهجمات على ملاجئ النازحين والعيادات والمساجد.
وتُعدّ مدينة الفاشر، التي تعاني من المجاعة، آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور الغربي الشاسع، حيث يخوض معارك ضد قوات الدعم السريع في حرب أهلية مستعرة منذ عامين ونصف.
ويكتسب الجيش زخمًا في أماكن أخرى من السودان، لكن دارفور تُعدّ معقلًا لعناصر الدعم السريع، الذين يسعون إلى إقامة حكومة موازية، مما قد يرسخ انقسامًا جغرافيًا في البلاد.
وفر أكثر من مليون شخص من الفاشر، خلال حصار قوات الدعم السريع الذي استمر 18 شهرًا، وفقًا للأمم المتحدة، لكن مغادرتها أصبحت خطيرة ومكلفة حاليًا، فيما لا يزال هناك ما يُقدر بربع مليون مدني، وهناك مخاوف من أعمال انتقامية جماعية في حال سقوط المدينة.


