آخرها اللوفر.. أبرز ست سرقات للمتاحف العالمية
سرقات المتاحف ليست مجرد قصص مثيرة، بل حوادث تحمل في طياتها رمزية ثقافية وإنسانية تتجاوز قيمتها المادية، فبعد أن تمت السرقة الجريئة التي طالت متحف اللوفر في باريس يوم الأحد الماضي، وقبلها عملية سرقة نفذت في المتحف المصري بالقاهرة الشهر الماضي، تصاعدت المخاوف حول مدى قدرة المتاحف على حماية كنوزها الثمينة من اللصوص المحترفين.
ونستعرض فيما يلي أشهر خمس سرقات للمتاحف التي أثارت جدلًا واسعًا، وهزت الرأي العام الدولي بحسب تقرير نشرته “العربية”:
1- متحف إيزابيلا ستيوارت غاردنر (1990)
في صباح 18 مارس 1990، نفذ لصان متنكران بزي شرطيين اقتحامًا جريئًا لمتحف إيزابيلا ستيوارت غاردنر في بوسطن، وقاما بتقييد الحراس وسرقة 13 لوحة فنية، بينها أعمال لرمبرانت وفيرمير وديغا، بقيمة تُقدر بأكثر من 500 مليون دولار وحتى اليوم، لم تسترجع أي من هذه القطع، لتصبح الجريمة الأكبر والأكثر غموضًا في تاريخ سرقات المتاحف.

2- لوحة الموناليزا في اللوفر (1911)
في يوم 21 أغسطس 1911، لاحظ موظفو متحف اللوفر اختفاء لوحة الموناليزا الشهيرة للرسام ليوناردو دا فينشي، وذلك بعد تحقيق دام عامين، اتضح أن السارق كان عاملًا إيطاليًا داخل المتحف يدعى فينتشنزو بيروجيا، أخفاها في غرفته بدافع "الغيرة الوطنية"، وعلى الرغم من استعادة اللوحة لاحقًا، زادت هذه الحادثة من شهرتها عالميًا، وأكدت أنه حتى أكثر القطع حماية ليست بعيدة عن خطر السرقات.

3- "الصرخة" لإدفارد مونك (1994 و2004)
تعرضت لوحة "الصرخة" للنرويجي إدفارد مونك للسرقة مرتين، الأولى في 1994 أثناء أولمبياد الشتاء في النرويج، والثانية في 2004 حين اقتحم متحف مونك وسرقت لوحتا "الصرخة" و"العذراء"، وتم استعادة الأعمال بعد سنوات لكن الضرر الناتج عن الرطوبة والتمزيق كان كبيرًا، لتصبح واحدة من أشهر سرقات المتاحف وأكثرها تأثيرًا على تاريخ الفن التعبيري.

4- "زهرة الخشخاش" لفان غوخ – القاهرة (2010)
وفي وضح النهار، نجح لصوص في سرقة لوحة "زهرة الخشخاش" لفان جوخ من متحف محمد محمود خليل بالقاهرة، وسط تقصير أمني فادح، إذ كانت نصف أجهزة الإنذار معطلة تقريبًا، وقُدرت قيمة اللوحة بـ50 مليون دولار، وما تزال مفقودة رغم جهود الإنتربول، لتضاف إلى سجلات سرقات المتاحف الأكثر غرابة في الشرق الأوسط.

5- متحف الخزانة الخضراء – ألمانيا (2019)
في حادثة أشبه بمشاهد أفلام الأكشن، اقتحم لصوص متحف الخزانة الخضراء بمدينة دريسدن الألمانية، ونجحوا في سرقة كنوز فاخرة تضم أكثر من 4000 قطعة ألماس تعود للقرن الثامن عشر، بقيمة تُقدّر بمليار يورو تقريبًا، ورغم تمكن السلطات من اعتقال بعض المشتبه بهم واسترجاع أجزاء صغيرة من المسروقات، تظل القطع الأكثر قيمة مفقودة، لتبقى هذه السرقة واحدة من أخطر عمليات سرقات المتاحف التي شهدتها أوروبا في العصر الحديث.

وما يربط بين هذه الحوادث جميعها هو أن الفن والتراث لا يقتصران على كونهما زينة للنظر، بل يمثلان ثروة مادية وثقافية هائلة، وتجذب انتباه الجماعات الإجرامية، سواء بهدف البيع أو إعادة الصياغة، ولكن غالبًا ما تنفذ سرقات المتاحف في وضح النهار، بعد تخطيط دقيق وتجهيز مسبق، ما يضع المتاحف في مواجهة مستمرة مع تحديات تحديث أنظمة الحماية وتعزيز الأمن.
متحف اللوفر - فرنسا (2025)
اخترق 4 لصوص متحف اللوفر في وضح النهار وسرقة مجوهرات تاريخية، ثم هربوا بدراجتين ناريتين، خلال 7 دقائق فقط.
وتسلل هؤلاء اللصوص عند التاسعة والنصف صباحًا إلى قاعة "أبولو" من نافذة بالطابق الثاني من جهة نهر السين، باستخدام رافعة بضائع مزودة بسلم تلسكوبي، وحطموا زجاج النافذة بالمنشار، ثم سرقوا خزانتين لعرض المجوهرات، ولاذوا بالفرار.
وكشفت وزارة الثقافة الفرنسية رسميًا عن عدد المسروقات ومواصفاتها، وهي 8 قطع مجوهرات تاجية ملكية، قالت إنها "لا تقدر بثمن".

