رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم صلاة المرأة بحضرة الرجال.. دار الإفتاء تحسم الجدل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قالت دار الإفتاء :إنّه يجوز للمرأة أن تصلي بحضرة الرجال الأجانب، ولا إثم عليها، ولا يجوز لها تأخير الصلاة عن وقتها، ولا يجزئها الجلوس مع القدرة على القيام، وإذا صلت بحضرة الرجال الأجانب فإنها تُسِرُّ في الصلاة مطلقا، سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية.

وشدّدت الإفتاءعلى أنه يتحتَّم على الجميع -رجالا ونساء- رعاية ما تنظمه الجهات الإدارية في تنظيم أماكن الصلاة وتقسيم أدائها خلال أوقاتها؛ دفعًا للإخلال بنظام العمل مع الحفاظ على حق أداء الصلاة.

 

الصلاة ركن من أركان الإسلام الخمسة

وأشارت دار الإفتاء إلى أنّ الصلاة عماد الدين، وهي ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة؛ قال الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾  

 وورد عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» .

حكم صلاة المرأة بحضرة الرجال

وقالت دار الإفتاء :إنّ الصلاة إِنَّما تكون صحيحة إذا استوفت أركانها وشروطها، وقد حصر الفقهاء أركان الصلاة وشروطها على تفصيل بين الفقهاء في ذلك، ولم يَعُدّ أحد منهم استتار المرأة عن أعين الرجال ركنًا ولا شرطًا لصحة الصلاة. 

الأدلة على جواز اجتماع الرجال والنساء للصلاة في مكان واحد

وأوضحت الإفتاء : أنّ الأدلة الشرعية  دلّت على جواز اجتماع الرجال والنساء للصلاة في مكان واحد، منها:

ما ورد عن أَنس بن مالك رضي الله عنه أنه قالَ: «صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا».

وتابعت الإفتاء : وقد كانت النساء يصلين في مسجد سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ ليس بينهن وبين الرجال ساتر ولا حجاب؛ فعن أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنِّي لَأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ» 

ووقلت دار الإفتاء: إنّ  النساء كانت  على  عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله سَلَّمَ يشهدن صلاة العيد؛ فأما غير الحائض فتصلي، وأما الحائض فتشهد من غير صلاة؛ فعن أمِّ عطيَّة رضي الله عنْها: أنها سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ، أَوِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى» .

جهر المرأة بالقراءة في الصلاة بحضرة الرجال

وقالت الإفتاء : وإذا تقرر جواز صلاة المرأة بحضرة الرجال فإنَّ الأولى لها أن تصلي الصلوات كلها سرًّا لا جهرًا، ولا فرق في ذلك بين الصلاة الجهرية والسرية.

حكم صلاة المرأة جالسة مع قدرتها على القيام حتى لا يراها الرجال

وأكّدت دار الإفتاء أنّه لا تجوز صلاة الجالس مع قدرته على القيام ‘أما بخصوص مشروعية صلاتها جالسة مع قدرتها على القيام؛ فقد أجمع الفقهاء على عدم صحة صلاة القادر على القيام في الفرض إذا صلى قاعدًا، وأجمعوا على صحة صلاة القادر على القيام في النفل إذا صلى قاعدًا.

واختتمت الإفتاء :إنّه يجوز للمرأة أن تصلي بحضرة الرجال الأجانب، ولا إثم عليها، ولا يجوز لها تأخير الصلاة عن وقتها، ولا يجزئها الجلوس مع القدرة على القيام، وإذا صلت بحضرة الرجال الأجانب فإنها تُسِرُّ في الصلاة مطلقا، سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء