رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دبلوماسي فلسطيني سابق: إسرائيل تستغل التهدئة لفرض شروطها على غزة| فيديو

السفير ممدوح جبر
السفير ممدوح جبر - دبلوماسي فلسطيني

أكد السفير ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، أن اتفاق الهدنة في قطاع غزة بات هشًّا بكل المقاييس، مشيرًا إلى أن تبادل الاتهامات اليومية بين الطرفين يعكس حالة الاحتقان الشديدة والتدهور الإنساني الذي يعيشه سكان القطاع منذ أسابيع، وأن الخروقات الإسرائيلية المتكررة تجاوزت 40 انتهاكًا أمنيًا خلال أيام قليلة فقط، وهو ما يجعل أي تهدئة معرضة للانهيار في أي لحظة، خاصة مع استمرار تعقيد المشهد الميداني وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحاصرين.

شروط إسرائيلية ومناورات سياسية

وأشار ممدوح جبر، في تصريحاته لبرنامج منتصف النهار المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن إسرائيل تستغل فترة الهدوء النسبي لفرض شروطها الأمنية والسياسية على طاولة المفاوضات غير المعلنة، موضحًا أن من أبرز هذه الشروط سحب جثامين الفلسطينيين، ونزع الأسلحة من المقاومة، وضمان الأمن طويل الأمد داخل المستوطنات المحيطة بالقطاع، وأن هذه المطالب الإسرائيلية تُفرغ اتفاق الهدنة من مضمونه الإنساني والسياسي، وتحوله إلى أداة ضغط هدفها إضعاف حماس وإبقاء غزة في وضع هش يخدم مصالح الحكومة اليمينية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو.

وتابع السفير الفلسطيني، أن تل أبيب تمتلك معلومات كاملة حول أماكن الجثامين داخل القطاع، لكنها تستخدم هذا الملف كورقة ضغط إضافية ضمن استراتيجية تفاوضية طويلة المدى، وأن إسرائيل تحاول استثمار هذا الملف لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية داخلية، في وقت تتعرض فيه لانتقادات دولية متزايدة بسبب تجاوزاتها المستمرة ضد المدنيين، إذ أن الوضع الميداني في غزة لا يزال هشًّا رغم دخول قوافل المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح، لافتًا إلى أن أي استقرار حقيقي يبقى مرهونًا بمدى التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار وتنفيذ بنود الاتفاق دون مماطلة أو انتقائية، وأن استمرار الأزمة الإنسانية داخل القطاع وتدهور الخدمات الصحية والغذائية يجعل السكان في مواجهة خطر يومي متجدد، محذرًا من أن غياب الثقة بين الجانبين يعرقل أي جهود دولية للتهدئة الدائمة.

تحركات ومخاوف من الانهيار

وأشار ممدوح جبر، إلى أن قدوم مبعوثين أمريكيين مثل كوشنير وويتكوف وفانس إلى المنطقة يعكس قلق الإدارة الأمريكية من انهيار الهدنة، خصوصًا في ظل الضغوط الداخلية التي تواجهها واشنطن بسبب دعمها المعلن لإسرائيل، وأن هذه الزيارات تهدف إلى احتواء الأزمة وضمان بقاء الوضع تحت السيطرة، لكن في الوقت نفسه تظهر حجم التعقيدات السياسية التي تحيط بالملف الفلسطيني، خاصة مع استمرار الانقسام الداخلي وتباين المواقف الدولية من الحرب الأخيرة.

وشدد السفير ممدوح جبر، على أن ما يجري حاليًا ليس مجرد مواجهة عسكرية بل حرب نفسية متكاملة، تديرها وحدات إسرائيلية متخصصة في بث الإشاعات وتضليل الرأي العام العربي، موضحًا أن هذه الحملات تهدف إلى زعزعة الثقة داخل الشارع الفلسطيني وإظهار حماس بمظهر الضعف والانقسام، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف كسر روح المقاومة وتشويه الحقائق.

القاهرة الإخبارية 
القاهرة الإخبارية 

مطالب بالتدخل الدولي

واختتم السفير ممدوح جبر، بتأكيده أن الوضع في غزة يتطلب تدخلًا دوليًا عاجلًا لإلزام إسرائيل بوقف خروقاتها وتنفيذ التزاماتها، مشددًا على أن استمرار الصمت الدولي سيقود إلى انفجار جديد في المنطقة، وأن الفلسطينيين بحاجة إلى دعم سياسي وإنساني متكامل يعيد للاتفاق قيمته الإنسانية، ويضمن للمدنيين حقهم في الأمن والكرامة، بعيدًا عن المزايدات السياسية والحسابات العسكرية الضيقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء