توجيهات رئاسية حاسمة لملف المياه.. ونواب: خريطة طريق لإنقاذ الأمن المائي والغذائي
- نواب البرلمان عن توجيهات الرئيس السيسي الاخيرة:
- توجيهات الرئيس خريطة طريق واضحة لحماية الأمن المائي في ظل تحديات الفقر المائي
- التحول إلى الإدارة الذكية للمياه ضرورة لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي
- محطات المعالجة ومشروعات الري الحديث تمثل طفرة في إدارة الموارد وتحقيق الاستدامة
في رد فعل سريع على التوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن ترشيد استهلاك المياه وتحديث منظومة الري، أكد عدد من النواب أهمية هذه التوجيهات باعتبارها خريطة عمل واضحة لضمان الأمن المائي والغذائي لمصر، خاصة في ظل التحديات الراهنة المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية.
ضرورة الاستمرار في إجراءات ترشيد استهلاك المياه
أكد المهندس عبد السلام الجبلي، عضو مجلس الشيوخ والأمين المساعد بحزب مستقبل وطن بالدقهلية، أهمية توجيهات رئيس الجمهورية بشأن ضرورة الاستمرار في إجراءات ترشيد استهلاك المياه في جميع المجالات الزراعية والصناعية وغيرها من الاستخدامات وكذلك بالاستمرار في الاستثمار لتحديث المنظومة المائية والري و تعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والإدارة الذكية للمياه والعمل على تحقيق الإدارة الرشيدة والاستخدام الآمن للمياه الجوفية في مصر.
وقال الجبلي في تصريحات له اليوم، أن توجيهات الرئيس في هذا الصدد تمثل خريطة عمل هامة يجب علي الحكومة الالتزام بها والإسراع في تنفيذها نظرا لأهمية ذلك الملف الذى يعد من أهم ملفات الأمن القومى المصرى، لاسيما في ظل التحديات الراهنة التى تواجه البلاد في ملف المياه، حيث تعد مصر من البلاد التى التى تعانى من الفقر المائى.
التوسع في مشروعات التحول إلى نظام الرى الحديث
وتابع الجبلي، سبق وأوصت لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، بالتوسع في مشروعات التحول إلى نظام الرى الحديث، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في مجال الرى لترشيد الاستهلاك، بالإضافة إلي التوصية بحظر تخصيص الأراضي الصحراوية دون موافقة وزارة الرى، بهدف تنظيم استخدام المياة الجوفية والحفاظ علي المخزون الجوفي من المياه.
وثمن عضو مجلس الشيوخ، جهود الدولة في إنشاء محطات معالجة المياه، بهدف مواجهة تحديات محدودية المياة،
وأوضح أن تلك الجهود تمثل خطوة تاريخية نحو تحقيق الأمن المائي المستدام، مشيرا إلي أن مصر أصبحت رائدة إقليمياً في مجال معالجة مياه الصرف الزراعي والصحي، وهو ما يسمح بإعادة استخدامها في أغراض زراعية وصناعية، ويخلق مصادر مياه جديدة كانت مهدرة، مشيرا إلى إن محطات مثل المحسمة وبحرم البقر هي نماذج ناجحة لترجمة هذه الرؤية إلى واقع.
وأشار الجبلي إلي أن التحول إلى نظم الري الحديث، مثل الري بالرش والتنقيط، نقطة تحول في الزراعة المصرية، لا يقتصر الأمر على توفير كميات هائلة من المياه فحسب، بل يساهم أيضاً في زيادة إنتاجية المحاصيل وتقليل التكاليف على المزارع.
ودعا الجبلي إلي سرعة تنفيذ توجيهات الرئيس في ذلك الملف الهام، لاسيما فيما يتعلق بتطبيق التكنولوجيا الحديثة في قطاع المياه وكذلك في ملف المياه الجوفية الاستخدام الآمن لها من خلال التنسيق بين الجهات المعنية بالمياه وهى وزارة الرى وبين جهات الولاية علي الأراضى قبل تخصيص أى مساحات.
ومن جانبه، أشاد النائب هشام الحصرى، رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب ومقرر لجنة الزراعة بالحوار الوطني، بالتوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاجتماع الرئاسي الأخير بشأن ملف المياه والموقف المائي القومي، مشددًا على أن التحول نحو الإدارة الذكية وتحديث منظومة الري يمثل خطوة محورية لتعزيز الأمنين المائي والغذائي في مصر.
تعكس وعيًا رئاسيًا واضحًا بأهمية إدارة الموارد المائية بكفاءة
وأكد "الحصرى"، في تصريحات له اليوم، أن هذه التوجيهات تعكس وعيًا رئاسيًا واضحًا بأهمية إدارة الموارد المائية بكفاءة، خاصة في ظل التحديات المناخية والزيادة السكانية، مشيرًا إلى ضرورة تسريع وتيرة تطبيق تقنيات الري الحديث وتكامل استخدام الموارد غير التقليدية مثل المياه المعالجة.
مشروعات قومية لاستصلاح الأراضي تعزز الإنتاج الزراعي
وأوضح رئيس لجنة الزراعة أن المشروعات القومية الكبرى مثل مشروع "الدلتا الجديدة"، ومحطات معالجة مياه الصرف الزراعي كمحطتي "بحر البقر" و"الحمام"، تعكس استراتيجية الدولة الواضحة لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة وزيادة الرقعة الزراعية وتحسين جودة المحاصيل.
وأضاف: "هذه المشروعات تمثل طفرة حقيقية في ملف استصلاح الأراضي وتعظيم العائد من كل نقطة مياه، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاج الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المحاصيل".
دعوة للتنفيذ السريع والتنسيق بين الجهات المعنية
وطالب الحصرى بسرعة تنفيذ التوجيهات الرئاسية على أرض الواقع، من خلال تعزيز التنسيق بين الوزارات المعنية، ورفع وعي المواطنين بأهمية ترشيد استهلاك المياه في الزراعة والصناعة والمنازل.
كما شدد على أهمية الاستمرار في تفعيل الخطة القومية للموارد المائية "الأمن المائي للجميع 2050"، بما تتضمنه من سياسات لترشيد الاستهلاك، وتحسين نوعية المياه، ومكافحة التعديات، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي واستخدام الأقمار الصناعية لرصد المجاري المائية، سيسهم في الحوكمة الرشيدة لهذا المورد الحيوي.



