رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زيارة المبعوث الأمريكي إلى بيروت تفجر سجالاً جديداً حول سلاح حزب الله

حزب الله
حزب الله

استبق الموفد الأمريكي توم باراك، ترافقه نائبته مورغان أورتاغوس، جدول محادثاتهما الرسمية في بيروت بمأدبة عشاء أقيمت مساء الإثنين في وسط العاصمة، حضرها عدد من الوزراء والنواب. 

وتندرج الزيارة في إطار مساعٍ أمريكية لتحريك الجمود القائم في ملف الحدود الجنوبية والسلاح غير الشرعي، وسط انقسام داخلي لبناني حول هذه القضية الحساسة. 

ومن المقرر أن يلتقي باراك صباح الثلاثاء رئيس الجمهورية، ثم رئيس البرلمان ورئيس الحكومة، على أن يختتم جولته بمؤتمر صحفي يعلن فيه نتائج المباحثات.

الرد الإسرائيلي على موقف لبنان من الورقة الأمريكية

يحمل الوفد الأمريكي إلى بيروت الرد الإسرائيلي على موقف لبنان من الورقة الأمريكية التي طرحت مؤخراً، والتي تقوم على مبدأ "الخطوة خطوة".

 وتقترح الورقة انسحاباً تدريجياً لإسرائيل من الجنوب مقابل تسليم حزب الله سلاحه، في صيغة أشبه بالمقايضة السياسية والأمنية. 

غير أن هذا الطرح، رغم ما يحمله من وعود بخفض التوتر، يواجه عقبات حقيقية، أبرزها أن حزب الله يعتبر سلاحه عنصراً أساسياً في معادلة الردع.

 ويرى مراقبون أن واشنطن تحاول عبر هذه الورقة الضغط على الحكومة اللبنانية والرئيس نواف سلام لإظهار موقف واضح، لكن التوازنات الداخلية تجعل الاستجابة صعبة.

حزب الله يرفض المقايضة ويتمسك بخيار المقاومة

في خطاب متزامن مع وصول باراك، شدد نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم على أن الحزب "لن يتخلى عن سلاحه" وأن خيار المقاومة "خط أحمر". 

وأكد أن القرار الحكومي الأخير القاضي بحصر السلاح بيد الدولة "غير ميثاقي"، مطالباً حكومة الرئيس سلام بالتراجع عنه. 

كما اعتبر أن الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض هذا القرار بالقوة، لافتاً إلى أن الحزب مستعد للحوار في استراتيجية دفاعية، لكن دون التطرق إلى مسألة تسليم السلاح التي يعتبرها من ثوابت المقاومة.

حزب الله يرفض التخلي عن ترسانته

ورغم حدة الموقف، أوضح قاسم أن حزب الله منفتح على نقاش وطني حول استراتيجية دفاعية شاملة، ما يوحي بوجود استعداد لتقديم تنازلات شكلية، لكن دون المساس بجوهر امتلاكه للسلاح. 

مصادر سياسية لبنانية اعتبرت أن هذا الطرح يهدف إلى كسب الوقت وتعزيز موقع الحزب التفاوضي، خاصة أن أي اتفاق داخلي أو خارجي لا يمكن أن يتجاوز وزنه العسكري والسياسي. 

وتضيف هذه المصادر أن الوفد الأمريكي سيجد نفسه أمام معادلة صعبة، إذ أن الضغط الإسرائيلي وحده غير كافٍ لإقناع الحزب بتغيير موقفه.

الانقسام اللبناني يعقد مهمة الوفد الأمريكي في بيروت

زيارة باراك تأتي في ظرف دقيق يتسم بتصعيد إسرائيلي متكرر على الحدود الجنوبية، وتنامي الأصوات اللبنانية المطالبة بإنهاء ظاهرة السلاح خارج الدولة. 

غير أن التجارب منذ صدور القرار 1559 وحتى اتفاق الدوحة، أثبتت أن ملف سلاح حزب الله لا يمكن حله بقرارات دولية أو ضغوط أمريكية فقط، بل يتطلب توافقاً داخلياً لبنانياً شاملاً، وهو ما يبدو بعيد المنال حالياً. 

ويرى متابعون أن الرد الإسرائيلي الذي حمله باراك إلى بيروت قد يفتح الباب أمام سجالات جديدة، لكنه لن يغير في المعادلة القائمة، ليبقى ملف السلاح عالقاً بين الضغوط الخارجية والانقسام الداخلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء