ستتسبب في إغلاق جزئي.. مظاهرات في فيينا ضد الاتحاد الأوروبي
تشهد العاصمة النمساوية فيينا، اليوم السبت، مظاهرة واسعة النطاق وسط المدينة، احتجاجًا على ما وصفه المشاركون بـ«عسكرة الاتحاد الأوروبي» وتصاعد التوتر مع روسيا، وللمطالبة بالحفاظ على حياد النمسا التاريخي.
احتجاجات في فيينا ضد الاتحاد الأوروبي
وقال منظمو المظاهرة في بيان لهم خلال مظاهراتهم في فيينا: إن «النهج الحالي الذي يسلكه الاتحاد الأوروبي نحو الحرب يستلزم إنفاقًا عسكريًا ضخمًا، وهو ما سيأتي على حساب السلام والأمن الاجتماعي والازدهار الاقتصادي»، مضيفًا: أن «الحكومة النمساوية تسعى للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبرين أن هذا التوجه يتعارض بشكل مباشر مع مبدأ الحياد الذي ينص عليه الدستور، ومع رغبة أغلب المواطنين النمساويين في السلام وعدم الانخراط في الصراعات العسكرية».
ويعترض منظمو الاحتجاج في فيينا على برنامج التسلح المكلف الذي ينفذه الاتحاد الأوروبي، وعلى مشروع الدفاع الجوي الأوروبي «سكاي شيلد»، وكذلك على نقل الأسلحة الأجنبية عبر الأراضي النمساوية، معتبرين أن هذه الخطوات تمثل «اندماجًا فعليًا وغير معلن للنمسا داخل حلف الناتو الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة».

مظاهرات فيينا ضد الاتحاد الأوروبي لصالح روسيا
كما أكد القائمون على المظاهرة في فيينا رفضهم لما وصفوه بـ«خلق صورة عدو لروسيا»، معبرين عن رفضهم الشديد لخطاب «رهاب روسيا» المتزايد داخل أوروبا، وللعقوبات المفروضة على موسكو التي يرون أنها تضر بالمواطنين الأوروبيين أكثر مما تؤثر على روسيا نفسها.
وبدأ المتظاهرون في فيينا بالتجمع قرابة الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر بالتوقيت المحلي (الثانية والنصف بتوقيت موسكو) في الساحة القريبة من محطة قطار «ويستبانهوف» في فيينا، على أن يتحركوا بعدها نحو حديقة سيغموند فرويد، حيث من المقرر أن تنتهي المظاهرة قرابة الساعة الرابعة عصرًا بالتوقيت المحلي.
ووفقًا لما ذكرته قناة OE24 النمساوية، ستتسبب المسيرة في إغلاق جزئي لشارع «رينجشتراسه» الشهير، وقد نصحت السلطات السائقين بتجنب المنطقة مؤقتًا والاعتماد على وسائل النقل العام، لاسيما مترو الأنفاق، ولم تُعلن الأعداد الرسمية للمشاركين حتى الآن، غير أن المنظمين قدّروا أن يبلغ عدد المتظاهرين عدة آلاف من الأشخاص.
الاتحاد الأوروبي يواجهه ضغوطًا متنامية
وفي سياق أخر، في أعقاب اتفاق السلام الذي جرى التوصل إليه بين إسرائيل وحركة حماس ، يواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطا متنامية لإعادة تحديد دوره في الشرق الأوسط.
وأعربت المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي عن استعدادهما للانتقال من دور توفير المساعدات الإنسانية إلى دور سياسي فاعل ، وأكثر نشاطا ، في إعادة إعمار غزة والحكم في القطاع بعد انتهاء الحرب.