أزهري: من يريدون المساواة بين الرجل والمرأة بعيدون عن كتاب الله
أعرب الشيخ مصطفى شلبي، من علماء الأزهر الشريف، عن غضبه من أن البعض يبدأون الحياة الزوجية بطريقة خاطئة، مشددا على أن المرأة ليست خادمة، وأن «النساء شقائق الرجال» كما ورد في حديث النبي، صلى الله عليه وسلم.
وشدد «شلبي» خلال حلقة ببرنامج «نور الشمس» والمذاع عبر قناة الشمس تحت عنوان «بالتي هي أحسن- أخلاقيات وآداب الاتفاق والاختلاف»، على أنه يجب أن يكون الزواج برخصة، مشبها ذلك بالرخصة التي يحصل عليها الطبيب أو المحامي أو من يمتهنون أي مهنة، مضيفا: أنه يجب عقد دورات دينية واجتماعية للمقبلين على مشروع الحياة- الزواج- ، ومن يحصل على هذه الدورات يأخذ رخصة الزواج.
ولفت إلى أن المشكلات الأسرية التي يعاني منها المجتمع يرجع سببها الأول إلى ترك البعض لتشاريع الدين الإسلامي، وما وضعه من قواعد لضبط العلاقة الزوجية، واصفا من يريدون المساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء بمن ينفخون في النار، وهم بعيدون عن كتاب الله، وسنة نبيه محمد، صلى الله عليه وسلم.
ونبه إلى أنه في حال الطلاق أو الخلع لا يحصل الزوج على شيء، حتى أبسط حقوقه من احتضان الأطفال، بعكس الزوجة التي تحصل على الكثير من الحقوق، وقد تحبس الزوجه زوجها في بعض الأمور، وتمنعه من رؤية الأبناء، رغم أن الإسلام جعل الزواج مودة ورحمة.
وأكد الشيخ مصطفى شلبي، أن التدخلات البشرية سببا من أسباب تدمير الحياة الأسرية، والبعض لايريد حياة مستقرة بين الزوج وزوجته، فتحولت مراحل الإصلاح للهدم، وتحول الود للعند.
ما حدود طاعة الزوجة لزوجها ومتى تعصيه
هل طاعة الزوجة لزوجها لها ضوابط وشروط، وماهي حدود الطاعة التي أقرها الشرع الحنيف للزوج على زوجته، سؤال يشغل بال الكثير من الأزواج لمعرفة الحكم الشرعي في أمور الحياة الزوجية.
في التقرير التالي يستعرض “ايجبتك” رأي مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في فتوى حكم منع الزوج لزوجته من زيارة أهلها.
متى يحق للزوجة عصيان زوجها وهل الطاعة عمياء؟
وقال مركز الأزهر، إن طاعة الزوجة لزوجها واجبة ما دامت في غير معصية، أما إذا أمرها بما يخالف الشرع فلا تجب طاعته حينئذ، وزيارة المرأة لأهلها أمر واجب عليها، وهو من صلة الرحم التي أمر الشرع الحنيف بها، وجعل قطعها سببًا للعنها والطرد من رحمة الله.
واستشهد مركز الأزهر على ذلك بقول الله تعالى:{ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) } [محمد: 22 - 24].
كما استدل بما روى الشيخان في صحيحيهما؛ صحيح البخاري، صحيح مسلم بسندهما ـ واللفظ لمسلم ـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكِ لَكِ" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ:{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ، أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}.
وأكد مركز الأزهر أنه لا يحق للزوج أن يمنع زوجته من زيارة أهلها، إلا إذا خاف المفسدة أو الضرر على حياتهما، وينبغي أن يتم الاتفاق بين الزوجين على هذه الأمور؛ فإن الحياة الزوجية ينبغي أن تقوم على الود، والرحمة، والمشاورة.
وشدد مركز الأزهر على أن التفاهم وتقارُب الفكرِ، والطبعِ، والعاداتِ بين شريكي الحياة أمور تزيد من استقرار الحياة الزوجية، وتساعد على حسن التواصل وإدارة المشكلات، حيث روي عَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ». [أخرجه ابن ماجه].


