رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماهي حدود طاعة الزوجة لزوجها ومتى تعصيه.. الأزهر يجيب

ماهي حدود طاعة الزوجة
ماهي حدود طاعة الزوجة لزوجها

هل طاعة الزوجة لزوجها لها ضوابط وشروط، وماهي حدود الطاعة التي أقرها الشرع الحنيف للزوج على زوجته، سؤال يشغل بال الكثير من الأزواج لمعرفة الحكم الشرعي في أمور الحياة الزوجية.

في التقرير التالي يستعرض “ايجبتك” رأي مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في فتوى حكم منع الزوج لزوجته من زيارة أهلها، وهل يحق للزوج منعها أم لا يجوز

متى يحق للزوجة عصيان زوجها وهل الطاعة عمياء.. الأزهر يجيب

وقال مركز الأزهر، إن طاعة الزوجة لزوجها واجبة ما دامت في غير معصية، أما إذا أمرها بما يخالف الشرع فلا تجب طاعته حينئذ، وزيارة المرأة لأهلها أمر واجب عليها، وهو من صلة الرحم التي أمر الشرع الحنيف بها، وجعل قطعها سببًا للعنها والطرد من رحمة الله.

واستشهد مركز الأزهر على ذلك بقول الله تعالى:{ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) } [محمد: 22 - 24].

كما استدل بما روى الشيخان في صحيحيهما؛ صحيح البخاري، صحيح مسلم بسندهما ـ واللفظ لمسلم ـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكِ لَكِ" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ:{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ، أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}.

وأكد مركز الأزهر أنه لا يحق للزوج أن يمنع زوجته من زيارة أهلها، إلا إذا خاف المفسدة أو الضرر على حياتهما، وينبغي أن يتم الاتفاق بين الزوجين على هذه الأمور؛ فإن الحياة الزوجية ينبغي أن تقوم على الود، والرحمة، والمشاورة.

وشدد مركز الأزهر على أن التفاهم وتقارُب الفكرِ، والطبعِ، والعاداتِ بين شريكي الحياة أمور تزيد من استقرار الحياة الزوجية، وتساعد على حسن التواصل وإدارة المشكلات، حيث روي عَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ». [أخرجه ابن ماجه].

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء