رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزارة الرياضة في مرمى الانتقادات بعد البيان الأخير بسبب التجنيس

أزمات التجنيس عرض مستمر.. وزارة الرياضة مكتوفة الأيدي أمام الأبطال المصريين

كيشو
كيشو

أزمات الأبطال المصريين عرض مستمر، حيث تجددت مؤخرًا الأحاديث داخل الأوساط الرياضية المصرية، حول ظاهرة "التجنيس" وهروب الأبطال إلى الخارج، خاصًة بعد إعلان بطل المصارعة الرومانية المصري محممد إبراهيم كيشو، وإعلانه تمثيل دولة أجنبية في البطولات القادمة.

 

 أزمات التجنيس عرض مستمر.. وزارة الرياضة مكتوفة الأيدي أمام الأبطال المصريين

بعد أقل من أسبوع على اندلاع أزمة إعلان بطلة الشطرنج المصرية شروق وفا نيتها تبديل ولائها الرياضي بتمثيل إيرلندا، وما تبعه من إصدار الاتحاد المصري للشطرنج قراراً بإيقاف اللاعبة وإحالتها إلى التحقيق، جاء إعلان المصارع المصري محمد إبراهيم "كيشو" الحاصل على برونزية أولمبياد طوكيو 2020 عن البدء في إجراءات اللعب باسم أميركا ليفجر أزمة أكبر في الوسط الرياضي المصري، ويعيد إطلاق تساؤلات عن أسباب عدم تغيير المناخ الطارد لكثير من المواهب التي حققت بطولات وإنجازات رياضية.

 

منشور تدريبي من أميركا يفجر أزمة كيشو

وأثار كيشو البالغ من العمر 27 سنة جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية بعدما نشر صوراً لنفسه عبر حسابه على "فيسبوك" وهو يتدرب في منشأة أميركية. وعلق على المنشور بقوله، "الخطوة الأولى".


وكما هو الحال كما حدث مع شروق وفا التي حققت ما يزيد على 20 ميدالية ذهبية قارياً وعربياً خلال أكثر من 15 عاماً، وفسرت قرارها المصيري بما وصفته في منشور عبر حسابها على منصة "فيسبوك" بـ"الانحطاط والفساد" داخل الاتحاد المصري للشطرنج، أرجع كيشو قراره إلى نقص الدعم الحكومي، وقال رداً على متابعين غاضبين من قرار تغيير الولاء الرياضي، "مصر بلدي، اتولدت وكبرت فيها ولن أنسى طبعاً".

وعندما اتهم بتقديم مصلحته الشخصية على الولاء الوطني أجاب ،"1500 جنيه مصري = ميدالية أولمبية!! أكمل".

وحين سئل عما إذا كان لا يزال ينافس لمصلحة مصر، قال، "أنا اعتزلت اللعب في مصر".

الاعتزال والظروف المحيطة بأولمبياد باريس


وكان كيشو قد أعلن اعتزاله في وقت سابق من هذا العام بعدما تصدر العناوين في أولمبياد باريس 2024 بعد احتجازه لفترة وجيزة في مزاعم "تحرش جنسي" قبل إطلاق سراحه "لعدم كفاية الأدلة".

وعلل كيشو، الذي خرج من الأدوار الأولى في أولمبياد باريس، قرار الاعتزال بسبب ما وصفه بنقص الدعم المؤسسي ومحدودية المكافآت المالية وعدم كفاية التقدير الذي يسمح له ببناء حياة أسرية مستقرة.

وفتح عشاق الرياضة النار على الاتحاد المحلي للمصارعة الذي طالته انتقادات على مدار العقد الماضي جراء اعتزال عشرات المصارعين البارزين قبل الأوان بسبب الإصابات أو السفر لتمثيل دول أخرى لقلة الدعم والتمويل وهو ما ينفيه الاتحاد المحلي بشدة.

ومن المصارعين الذين تحولوا للدفاع عن ألوان دول أخرى مثل فرنسا إبراهيم غانم "الونش" ومحمد عصام السيد وأحمد فؤاد بغدودة، كما اعتزل أحمد إبراهيم عجينة وسارة جودة وغيرهم بسبب إصابات مزمنة في الرباط الصليبي وغضروف الركبة.


تجنيس المواهب وتأخر الدعم يثيران أزمة الرياضة المصرية

ظاهرة التجنيس لم تقتصر على كيشو فقط، كان المصارع المصري إبراهيم غانم المعروف بـ"الونش" قد غادر مصر ومثل فرنسا، محققًا ذهبية بطولة العالم للمصارعة الرومانية.

وأوضح في تصريحات مثيرة أن السبب وراء رحيله هو تواجده في "منظومة فاشلة" تعاني من ضعف التخطيط والدعم.

وقد أثار تتويج "الونش" لفرنسا ضجة كبيرة دفعت القضية إلى أعلى المستويات، حيث تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصيًا، مؤكدًا ضرورة تقديم كل أشكال الدعم لأبنائنا الرياضيين، حتى لا نفقدهم بسبب غياب الرعاية.

 

هجرة الرياضيين المصريين وأسبابها بين تهميش ودعم خارجي

خلال السنوات الخمس الماضية، بلغ عدد اللاعبين المصريين المجنسين 45 لاعبًا ولاعبة، توزعوا بين الألعاب الفردية بنسبة 54% والجماعية بنسبة 46%.

وأشارت تقارير وزارة الشباب والرياضة، إلى أن الأسباب الرئيسية للهجرة الرياضية تشمل تهميش الألعاب الفردية إعلاميًا ومؤسسيًا، ضعف الموارد المالية للاتحادات، الإغراءات المالية الكبيرة من الدول الأخرى، غياب الرعاية الطبية والاحترافية، نظرة المجتمع لرياضة المرأة، وتقييد فرصها.

وتصدرت قطر والولايات المتحدة قائمة الدول التي استقبلت المجنسين المصريين بنسبة 55.5% و20% على التوالي.

على الرغم من توصيات الوزارة بإنشاء صندوق لدعم الأبطال، توقيع بروتوكولات مع القطاع الخاص، تعديل اللوائح، إصدار "جواز سفر رياضي" وإشراك رجال الأعمال، إلا أن هذه التوصيات لم تُنفذ بشكل فعلي، مما أدى إلى تكرار حالات مثل أحمد بغدودة الذي هرب بسبب سحب جواز سفره وتأخير صرف مستحقاته، ونجمي الإسكواش محمد ومروان الشوربجي الذين واجها إهمالًا أدى إلى خروج أحدهما من المنتخب، وكذلك عمر محمد شتا بطل العالم في "الووشو كونغ فو" الذي يفكر في التجنيس بعد حرمانه من الحوافز والامتيازات الدراسية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء