جبر: الحياة الزوجية تفسد بالهجران وإصلاحها بكثرة الصلاة على النبي
أكد الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، أن إساءة الزوج لزوجته وهجرانه لها دون سبب من علامات سوء الخلق ومخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن خير الناس من يبطئ في غضبه ويسرع في الرضا.
وأوضح العالم الأزهري، في إجابته في برنامج «أعرف نبيك» على قناة الناس، على سؤال سيدة تشكو من زوجٍ دائم الخصام وسريع الغضب لا يصالحها مهما حاولت التقرب إليه، أن أقرب طريق لإصلاح الزوج وتهذيب أخلاقه هو الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله علليه وسلم، لأنها تُلين القلوب وتُصلح ذات البين، ناصحًا الزوجات بالصبر والدعاء ومشاركة الأزواج في مجالس الذكر وقراءة دلائل الخيرات لتعم السكينة والرحمة في البيوت.
ولفت يسري جبر إلى أن ما يفعله الزوج من الهجران الدائم وسوء المعاملة يُعد من سوء الخلق، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «شر الناس من يُبغِض الناس ويُبغِضونه»، موضحًا أن رسول الله كان يقبل عذر المعتذر ولا يلوم بعد الصفح، وأن أفضل الناس هو من يبطئ غضبه ويسرع إلى الرضا.
أزهري: سوء معاملة الزوج لزوجته فساد في الخلق
ونصح الزوجة بالصبر والدعاء، قائلًا: “ادعي الله أن يُحسن خلق زوجك، ولا تُكثري الإلحاح في الصلح، بل أدِّي واجباتك الزوجية واصبري، وادعي له في سجودك”. كما أرشد الزوجة إلى أسلوبٍ لطيفٍ في الإصلاح، وهو الدلالة على كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مبينًا أن من أكثر من الصلاة عليه ذُكر اسمه عند حضرته، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لمن يُكثر من الصلاة عليه، ودعوته مستجابة.
أزهري: كثرة الصلاة على النبي تُصلح القلوب
كما نصح جبر، الزوجة، بأن تدل زوجها على مجالس الذكر وتشاركه في قراءة كتاب دلائل الخيرات، مؤكدًا أن الصلاة على الحبيب تُلين القلوب، وتُصلح ما بين الزوجين، وتغرس السكينة في البيت”، وتزيل الهم والنكد وتجلب الطمأنينة في القلوب.
كما أشار إلى أن التفاهم، وتقارُب الفكرِ، والطبعِ، والعاداتِ بين شريكي الحياة أمور تزيد من السعادة الزوجية، وتساعد على حسن التواصل وإدارة المشكلات، مستدلاً بما روي عَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ». [أخرجه ابن ماجه]

