أول رد من حزب التحالف الشعبي على استبعاد مرشحيه من الانتخابات
في تطور لافت قبيل انطلاق انتخابات مجلس النواب 2025، اشتعلت الأجواء السياسية بعد قرار استبعاد اثنين من أبرز مرشحي حزب التحالف الشعبي الاشتراكي من القوائم الأولية للمرشحين، إذ اعتبر الحزب أن هذا الاستبعاد "رسالة" تعكس توجهًا عامًا نحو برلمان أحادي الصوت، وتضييقًا واضحًا على التمثيل المعارض داخل المؤسسة التشريعية.
قرار الاستبعاد شمل كل من: النائب السابق هيثم الحريري في دائرة الإسكندرية، ومحمد عبد الحليم في دائرة المنصورة، من الكشوف الأولية للمرشحين لانتخابات مجلس النواب 2025، أدانت قيادات الحزب هذا القرار على نطاق واسع، واصفة إياه بـ "الإجراء الإقصائيي ذي الدلالات السياسية الخطيرة".
رئيس الحزب: الاستبعاد "يشي بأجندة البرلمان القادم"
في تصريحات خاصة لـ "إيجبتكِ"، اعتبر مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن ما جرى "يشي بأجندة البرلمان القادم"، مضيفا أن الاستبعاد "المتعمد" لمرشحي الحزب المعارضين يكشف عن توجه صريح نحو تشكيل مجلس نيابي موالٍ بالكامل للسلطة التنفيذية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه قد يكون تمهيدًا لإجراء تعديلات دستورية جديدة تهدف إلى تمديد فترة الرئاسة وتقليص الحضور المعارض داخل المؤسسة التشريعية.
وأضاف الزاهد، أن استبعاد النائب السابق هيثم الحريري، الذي كان ضمن كتلة "25-30" المعارضة في البرلمان السابق، يحمل "طابعًا انتقاميًا"- على حد وصفه - مشيرا إلى أن الحزب كان قد رفع في الانتخابات الرئاسية السابقة شعار "مدتين كفاية"، وعارض تعديلات الدستور الأخيرة التي مددت فترة الرئاسة، وهي المواقف التي صوت ضدها الحريري، لافتًا إلى أن "تطهير البرلمان" من هذه الكتلة يتم "ترسيخًا لدعائم الاستبداد ومن خلال إجراءات متعارضة مع الدستور والقواعد الديمقراطية العامة" – حسب تعبيره.
بيان حزب التحالف بالإسكندرية: مساس بالحق الدستوري ووعود بالطعن القانوني
من جهتها، أعربت أمانة حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالإسكندرية، في بيان رسمي، عن "دهشتتها واستيائها الشديد" من استبعاد المهندس هيثم الحريري، عضو المكتب السياسي للحزب ومرشح دائرة محرم بك وكرموز ومينا البصل واللبان، من الكشوف الأولية "دون إبداء أي أسباب واضحة أو قانونية".
وأكد البيان، أن هذا القرار يمثل "مساسًا بمبدأ تكافؤ الفرص وبالحق الدستوري في الترشح"، ويثير تساؤلات مشروعة حول معايير النزاهة والشفافية في سير العملية الانتخابية. وشدد الحزب على أنه سيدعم مرشحه في كل الخطوات القانونية، مشيرًا إلى أن الطعن سيتم تقديمه أمام مجلس الدولة بالإسكندرية صباح السبت 18 أكتوبر، دفاعًا عن حق الحريري وحق جماهير دائرته في اختيار ممثلهم.
واختتم بيان الحزب بالتأكيد أن محاولات إقصاء الأصوات المعارضة "لن تثني الحزب ولا رموزه عن مواصلة النضال الديمقراطي السلمي"، معتبرًا أن الرهان على إلغاء السياسة وإسكات المعارضة هو "رهان خاسر"، وأن التحالف الشعبي سيواصل معركته القانونية والسياسية ضد كل أشكال الإقصاء، مؤكدًا أن "صوت الحرية سيبقى حاضرًا مهما كانت الضغوط".
وفوجئ النائب السابق هيثم الحريري، باستبعاد اسمه من الكشوف الأولية للمرشحين لخوض انتخابات مجلس النواب 2025، وذلك عقب إعلان اللجنة العليا للانتخابات القوائم النهائية للمرشحين المقبولين.
وقال "الحريري" في تصريح خاص لـ"إيجبتك"،أنه تلقى صدمة استبعاده دون إخطار مسبق أو إبداء أسباب واضحة، مؤكدًا أنه سيتخذ إجراءات قانونية عاجلة للطعن على القرار أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في الإسكندرية، صباح السبت الموافق 18 أكتوبر الجاري، في تمام الساعة التاسعة صباحًا، للمطالبة بإدراج اسمه ضمن الكشوف النهائية للمرشحين، مشددا على أنه سيواصل الدفاع عن حقه في الترشح وفقًا لأحكام الدستور والقانون، مشيرًا إلى ثقته في نزاهة القضاء المصري .



