رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"روايات التيك توك".. إبداع جديد أم فوضى لغوية؟

روايات التيك توك:
"روايات التيك توك": إبداع جديد أم فوضى لغوية؟

تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دور كبير، إما في إظهار الإبداع الذي يكمن في أعماق المستخدم، أو "الإسفاف"، والمستخدم وحده من يحدد، فهناك موهوبين يظهر إبداعهم الحقيقي في كتابة الروايات على التيك توك، وهناك من يبحث عن الانتشار والربح، ويظهر لون جديد من ألوان الن هو الروايات على التيك توك، وما يميز الأمر هو الاستمرارية حتى يتأكد القارئ بنفسه الغث من النفيس، الزبد من ما ينفع الناس.

روايات التيك توك
روايات التيك توك

 

الكاتب عمر شهريار

 

وفي هذا السياق، يقول الكاتب والناقد الدكتور عمر شهريار، من الصعوبة الحكم على هذا اللون من الفن، بسبب أنه من الصعب أن تروى قصة كاملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل عام، وتيك توك بشكل خاص.

 

استخدام منصات التواصل الحديثة

ولفت الدكتور عماد شهريار، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، إلى أنه من الوارد أن يكون هناك واحد من مستخدمي المنصات الحديثة لديه القدرة على الإبداع، ويمكنه تدشين مدونة مثلا على موقع التواصل الاجتماعي، يكتب الرواية الخاصة به من خلالها، لكن على النقيض هناك كتاب يظلون يتحدثون حول قضية معينة، قائلًا: “لكنها لن تكون رواية بالمعنى الأدبي المعروف”.

وشدد عماد شهريار على أن الأدب كيان لغوي، وبعض الكتاب الحاليين ليس لديهم البنية الأساسية لكتابة الرواية، مضيفًا: “وجود وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، أتاح للجميع كتابة وقول ما يشاؤون، قائلًا”: "العبرة بالاستمرار، لأن الفوضى تقنن نفسها، وما يحدث مع الوسائل الحديثة يحدث مع وسائل النشر الذي أصبح مُكلف للناشر، مما أتاح الفرصة لوسائل التواصل الاجتماعي أن تعطي المساحة للكاتب بالكتابة، وذلك لقلة تكلفتها ولكن يبقى في النهاية الإبداع والأعمال الأصيلة مثال "أعمال نجيب محفوظ".

وأكد شهريار، أنه في كل زمان يوجد "الزبد"، الذي يذهب جفاء، مُشددًا على أنه لا يمكن الاعتقاد بأن الجميع يبدعون أو أنهم جميعًا "غُثاء"، إذ سيكون هناك واحدًا بين هؤلاء لديه قدرة على الإبداع، ومثلما يوجد من يبحث عن الفن والإبداع، سيكون موجودًا من يبحث عن الربح، والعبرة باستخدام التيك توك استخدامًا سليمًا.


الكاتبة فاطمة المعدول

 

تقول الكاتبة فاطمة المعدول، إنه لا يمكن الحكم حاليًا على الشباب، الذين يظهرون عبر التيك توك، أو غيره من منصات وسائل التواصل الاجتماعي، ويكتبون روايات، قائلة: "لا يمكن الحكم على رواياتهم أو كتاباتهم الآن، لسبب بسيط، وهو أننا لم نقرأ كل الروايات ولا رأيناهم جميعًا.

 

إبداع أم فوضى لغوية؟

 

وأكدت فاطمة المعدول، أن الحكم بأن هذا اللون من الفن إبداع أو فوضى لغوية، يأتي بعدما يتم الاطلاع على الروايات جميعها، أو معرفة كل هؤلاء الكُتاب.

 

الكاتب والناقد عمارة إبراهيم

 

فيما أكد الكاتب والناقد عمارة إبراهيم، إن روايات التيك توك ليست روايات أدبية، وإن الرواية الأدبية لها تقنية كتابة مغايرة عن الموجودة على “التيك توك” أو غيره من وسائل التواصل.

 

بنية الرواية

 

وأضاف، أن الرواية لها بنية فنية تعتمد على السرد والمفارقة والفلسفة ورسم صور إيقاعية روائية بسياق روائي داخل الرواية، والآن الرواية لها تقنية كتابة مغايرة عما كانت عليه في السابق، وفي السابق كانت تعتمد على التقريرية والحكي، ولكن المسألة أصبحت مختلفة الآن بأنها لا تعتمد على بنية الحكاء التقليدية ولا تعتمد على اللغة، بينما تعتمد على اللغة الحياتية اليومية مثلما يوجد على روايات التيك توك.

روايات التيك توك لا تندرج تحت مسمى رواية

 

وأكد عمارة ،أنه يجب استخدام لفظ مناسب لهذه الأعمال بحيث تندرج تحته غير مصطلح رواية لأن ليس لهذه الكتابات قواعد أو أسس، مشيرًا إلى أنه وإذا أقر النقاد أن هذه الأعمال هي روائية قصيرة أو سريعة فهذا يعتبر جريمة في حق الرواية القصيرة وفي حق الرواية العربية والعالمية وبنيتها الأدبية بشكل عام، هذا لا يمثل رواية لا يمثل إلا ما يسمى بالحكي الصغير أو القليل أو التقريري على حد تعبيره.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء