بسمة وهبة: كيف تُترك عائلة بلا علم أمام واقع احتواء جثة داخل المنزل؟| فيديو
وصفت الإعلامية بسمة وهبة، تفاصيل الجريمة الأخيرة بأنها تفوق قدرة العقل الإنساني على الاستيعاب، مؤكدة أن ما ارتكبه الفاعل من أفعال مروعة بعد تنفيذ الجريمة يكشف عن انهيار خطير في منظومة الوعي والسلوك داخل بعض الفئات المجتمعية، وأن الجريمة تمثل صدمة إنسانية وأخلاقية لمجتمعٍ طالما اشتهر بتماسكه الأسري وقيمه الراسخة، مشيرة إلى أن تفاصيلها المروعة، التي تضمنت استخدام منشار لتقطيع أجزاء من الجثة ووضعها في أكياس بلاستيكية على مدار أيام متتالية، لا يمكن أن تمر دون دراسة دقيقة للأسباب التي دفعت طفلًا لارتكاب فعلٍ بهذا القدر من الوحشية.
تفاصيل تقشعر لها الأبدان
أكدت بسمة وهبة، خلال تقديمها برنامج "90 دقيقة" على قناة المحور، أن تصرفات الجاني بعد تنفيذ الجريمة تُظهر درجة عالية من الاضطراب النفسي والعزلة الاجتماعية، إذ تعامل مع الجريمة ببرود غير إنساني وكأنها عمل يومي عادي، لافتة إلى أن مثل هذه الحالات تثير تساؤلات حول البيئة التي نشأ فيها الجاني ومستوى الرقابة الأسرية عليه، قائًلا: "من المؤلم أن تصل مجتمعاتنا إلى مرحلة يُرتكب فيها مثل هذا الفعل داخل منازل أسر لا تدري أن جثة بين جدرانها تُقسّم وتُخزّن دون علمها، هذا أمر يُفقدنا الإحساس بالأمان ويستدعي وقفة مجتمعية جادة".
أعربت الإعلامية بسمة وهبة، عن امتعاضها واستيائها العميق من وقوع مثل هذه الجرائم في مجتمع يتميز بعاداته وقيمه الراسخة، مؤكدة أن الصدمة لم تكن فقط في تفاصيل الجريمة بل في رمزية الحدث الذي يعكس تصدّعًا في بعض القيم الإنسانية والتربوية، مطالبًا بضرورة فتح تحقيق شامل لكشف دوافع الجريمة والظروف التي أحاطت بها، مع تحليل الأسباب المعيشية والنفسية والسلوكية التي ربما ساهمت في تهيئة بيئة خصبة لارتكاب مثل هذا الفعل الشاذ، مؤكدة أن المسألة لا تتعلق بحادث فردي بل بظاهرة تحتاج إلى معالجة متكاملة.
تحميل المسؤولية والثغرات
وشددت بسمة وهبة، على أهمية تحميل الجهات المعنية مسؤولياتها كاملة في حال ثبوت أي تقصير، سواء على مستوى المتابعة الأسرية أو التعليمية أو الأمنية أو الإعلامية، داعية إلى ضرورة وضع برامج وطنية لحماية الأطفال والمراهقين من الانحراف الفكري والسلوكي، أن هذه الواقعة يجب أن تكون جرس إنذار قويًا لإعادة النظر في دور الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، مؤكدة أن غياب الحوار داخل الأسرة وازدياد العنف في المحتوى الإعلامي قد يكونان من بين الأسباب غير المباشرة لظهور مثل هذه الحالات المرضية.
وفي ختام حديثها، أكدت بسمة وهبة، أن تغطية القضايا الجنائية الحساسة تحتاج إلى قدر كبير من المهنية والانضباط الأخلاقي، مشددة على أن الإعلام لا يجب أن يلهث وراء الإثارة الرخيصة أو التفاصيل الدموية، بل عليه أن يتعامل مع هذه القضايا من منظور إصلاحي توعوي يهدف إلى الوقاية لا الترويع، وأن نقل الحقيقة واجب مهني، لكن الأهم هو أن تكون المعالجة الإعلامية موجّهة نحو بناء وعي مجتمعي قادر على استيعاب الدرس واستخلاص العبر من مثل هذه الحوادث المؤلمة.

الإعلام بين المهنية والمسؤولية
واختتمت بسمة وهبة، بدعوة المجتمع المصري إلى التكاتف لحماية النشء وتعزيز القيم الأسرية، قائلة إن مثل هذه الجرائم "تدق ناقوس خطر على أبواب كل بيت"، مشيرة إلى أن مواجهة الانحرافات السلوكية لا تتم فقط بالقوانين والعقوبات، بل عبر منظومة قيم متكاملة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والإعلام والدولة.