«أبو قينص»: استمرار خروقات الجيش الإسرائيلي فى شرق غزة |فيديو
أكد عبد الهادي أبو قينص، مراسل "النيل للأخبار" في غزة، خلال مداخلة هاتفية على الهواء، أن الجانب الإسرائيلي سلم 90 جثماناً لفلسطينيين إلى مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس، وذلك عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في واقعة أعادت للأذهان مشاهد مؤلمة من ملفات الشهداء مجهولي الهوية.
وأوضح، أن الجثامين وصلت على دفعتين، لكن المفاجأة أن أغلبها يستحيل التعرف عليه، إذ إن بعض الشهداء كانوا معصوبي الأعين ويفتقرون لأي علامات شخصية مثل الملابس أو الوثائق، مما يُصعّب بشكل كبير على الفرق الطبية وذويهم مهمة تحديد الهوية.
دفن جماعي ينتظر الشهداء المجهولين.. وتكرار لمشاهد سابقة
أشار أبو قينص إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى، فقد سبق أن سلّم الجانب الإسرائيلي جثامين لشهداء مجهولين قبل أشهر، ولم يتمكن الأهالي أو الطواقم الطبية من التعرف عليهم، مما اضطر السلطات الفلسطينية إلى دفنهم في مقابر جماعية، سواء في خانيونس أو في مناطق أخرى بالقطاع.
وأضاف أن هذه العملية تتكرر بشكل ممنهج، وهو ما يثير مخاوف حقوقية وإنسانية بشأن طبيعة المعاملة التي يتعرض لها الأسرى أو المختفون قسريًا في سجون الاحتلال، وضرورة إجراء تحقيقات دولية شفافة بشأنها.
الجيش الإسرائيلي يواصل إطلاق النار رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار
وفي الوقت الذي دخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بين حركة حماس والجيش الإسرائيلي منذ أيام، أكد أبو قينص أن الخروقات ما زالت مستمرة، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يستهدف بالرصاص كل من يقترب من المناطق الشرقية لمحافظتي غزة وخانيونس.
وأوضح أن مصدرًا طبيًا في مجمع ناصر أعلن عن إصابة فلسطينيين اثنين في منطقة بني سهيلا شرق خانيونس، جراء تعرضهم لإطلاق نار مباشر من قبل الجيش الإسرائيلي، رغم انسحاب القوات من تلك المنطقة سابقًا.
تحدث أبو قينص عن أن المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي مثل بني سهيلا، والقرارة، والجيه، والفخاري، كان يُفترض أن تكون آمنة بعد تنفيذ اتفاق التهدئة المدعوم دوليًا، إلا أن الواقع مختلف.
وشهدت الأيام الماضية عدة هجمات من طائرات مسيّرة إسرائيلية على المدنيين، ومنها حادثة استشهاد خمسة فلسطينيين في حي الشجاعية، بعد أن تم استهدافهم بطائرة بدون طيار من نوع "كوادكوبتر"، أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم المهجورة.
المدنيون تحت النار أثناء بحثهم عن البطاطين والضروريات
بحسب الرواية الفلسطينية، فإن الشهداء الخمسة في الشجاعية لم يكونوا مسلحين أو في وضع هجومي، بل كانوا فقط يحاولون الوصول إلى منازلهم للحصول على بعض الحاجيات الأساسية مثل البطاطين، الأغطية، والفرش، تزامنًا مع دخول فصل الشتاء.
وأكد أبو قينص أن آلاف العائلات الفلسطينية غادرت منازلها قسرًا بسبب القصف الإسرائيلي المفاجئ، وتركوا وراءهم كل ما يمتلكونه، مما يجعلهم في أمسّ الحاجة للعودة إلى ممتلكاتهم ولو لساعات قليلة، وسط مخاطر أمنية شديدة.
تُطرح تساؤلات كبيرة حول مدى جدية إسرائيل في الالتزام باتفاقيات وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الخروقات واستهداف المدنيين في مناطق الانسحاب. ويعتبر مراقبون أن استمرار هذه الانتهاكات قد يُقوّض أي جهود لإرساء تهدئة دائمة أو إطلاق مسار إعادة الإعمار.
ويطالب الفلسطينيون المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري لحماية المدنيين، وتفعيل دور الأمم المتحدة في مراقبة تنفيذ الاتفاقات على الأرض، ومنع تكرار سيناريو الاستهداف للنازحين والمهجّرين.