قانون التعليم الجديد يفتح الباب لإنشاء مدارس مهنية لإعداد عمالة مدربة
أجاز القانون رقم 189 لسنة 2025، بتعديل بعض أحكام قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981، إنشاء مدارس مهنية ثانوية، بما يمثل تحولا نوعيًا في منظومة التعليم الفني في مصرفي خطوة جادة نحو إصلاح منظومة التعليم وربطها باحتياجات سوق العمل.
برامج دراسية لمدة عام أو عامين لإعداد "المهني" في مختلف القطاعات
نص التعديل الجديد في المادة (37) مكررًا 4 على جواز إنشاء مدارس مهنية ثانوية أو برامج مهنية لمدة عام أو عامين دراسيين، تحت مسمى "برامج التعليم الثانوي المهني"، داخل المدارس التكنولوجية أو بشكل مستقل.
تهدف هذه البرامج إلى إعداد كوادر مهنية مدربة في مجالات مثل الصناعة، الزراعة، الفندقة، وتكنولوجيا الأعمال، ويكون القبول بها بعد اجتياز شهادة التعليم الأساسي أو التعليم الأساسي المهني.
ويصدر وزير التربية والتعليم والتعليم الفني قرارًا ينظم شروط القبول، التخصصات، المواد الدراسية، والتدريب العملي، على أن يحصل الطالب في نهاية البرنامج على شهادة تدريب مهني لا تؤهل للالتحاق بالتعليم الجامعي، ولكنها تؤهله مباشرة لسوق العمل.
برامج خاصة وشراكات مع القطاع الخاص لتأهيل الطلاب فعليًا لسوق العمل
في المادة (37) مكررًا 5، أجاز القانون للوزير إنشاء نوعيات متخصصة من المدارس المهنية وبرامج دراسية بالشراكة مع مؤسسات الصناعة والأعمال، بما يضمن تقديم تدريب عملي حقيقي داخل بيئة العمل الفعلية.
ويسمح القانون بأن تكون هذه الشراكات مع القطاعين العام والخاص، بما يعزز من فرص الربط المباشر بين التعليم والإنتاج.
برامج تدريب قصيرة لأرباب المهن والعاملين.. لتأهيلهم عمليًا
وفي خطوة نحو تدريب الكوادر العاملة بالفعل، سمحت المادة (37) مكررًا 6 بإنشاء برامج تدريبية قصيرة تستهدف العاملين وأرباب المهن، بهدف استكمال معارفهم المهنية وتحديث مهاراتهم العلمية والعملية.
ويمكن تنفيذ هذه البرامج بالشراكة مع مؤسسات الدولة أو القطاع الخاص، ويصدر الوزير قرارًا يحدد نظام الدراسة بها ومدتها وشروط القبول.
أهمية هذا التعديل: نقلة نوعية في التعليم الفني وتلبية لاحتياجات الاقتصاد الوطني
يمثل هذا التعديل التشريعي تحولًا مهمًا في فلسفة التعليم الفني في مصر، حيث يُعيد الاعتبار إلى الكوادر المهنية المدربة، ويركز على تأهيل الشباب مباشرة لسوق العمل بدلًا من الاقتصار على المسارات الأكاديمية.
كما يعزز القانون من مفهوم الشراكة بين التعليم والصناعة، ويوفر حلولًا عملية لمشكلة البطالة، من خلال تخريج فئات مهنية تمتلك المهارات اللازمة للعمل الفوري في مجالات يحتاجها الاقتصاد المصري بشدة.
ويُعد هذا التوجه انعكاسًا لرؤية الدولة في تطوير التعليم الفني وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال الاستثمار في البشر، وربط العملية التعليمية باحتياجات التنمية الحقيقية.



