كيفية صلاة الاستسقاء ومعناها.. تقام غداً الجمعة في الإمارات
تقام غداً الجمعة صلاة الاستسقاء في مختلف مساجد دولة الإمارات، تنفيذًا لتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وذلك تضرعا إلى الله تعالى بنزول الغيث نتيجة صلاة الاستسقاء.
وأوضحت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة أن إقامة صلاة الاستسقاء ستكون يوم الجمعة الموافق 17 أكتوبر، بالتنسيق مع مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة.
حكم صلاة الاستسقاء
وصلاة الاستسقاء هي صلاة نافلة يصليها المسلمون طلبًا لنزول الغيث «المطر» ليقطع الجفاف أو يقضي حاجة أخرى في نية المصلي. وهي ركعتان تصلَّيان جماعةً بإمام.
وتعد صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة عند انحباس المطر، قال ابن قدامة: «صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة ثابتة بسنة رسول الله، وخلفائه». وقال ابن عبد البر: «وأجمع العلماء على أن الخروج إلى الاستسقاء عند احتباس ماء السماء وتمادي القحط: سُنّة مسنونة سنَّها رسولُ الله، لا خلاف بين علماء المسلمين في ذلك».
يستحب قبل الخروج إلى صلاة الاستسقاء: التوبة، والصدقة، والخروج من المظالم، والمصالحة بين المتخاصمين، وصيام ثلاثة أيام، ثم الخروج في اليوم المعين لذلك، ويخرج الصبيان، والشيوخ، والعجائز، ويباح إخراج البهائم والصغار.
كيفية صلاة الاستسقاء
تقام صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيد تمامًا؛ يصلي الإمام بالناس ركعتين، يجهر في الأولى بقراءة سورة الأعلى بعد الفاتحة، وفي الثانية سورة الغاشية، ويُكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات، ولا يؤذن لها ولا يقام، وإنما ينادى لها بعبارة: «الصلاة جامعة».
وعقب الصلاة، يخطب الإمام خطبة واحدة يعظ فيها الناس ويحثهم على التوبة والاستغفار، ثم يستحب أن يحول الخطيب والمصلون أرديتهم؛ فيجعلون ما على اليمين على الشمال، في إشارة إلى التفاؤل بتبدّل الحال، ويرفعون أيديهم متضرعين إلى الله بالدعاء.
وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متواضعًا متبذلاً متخشعًا مترسلًا متضرعًا»، كما روت السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس ركعتين ودعا قائلًا: «اللهم لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت علينا قوة وبلاغًا إلى حين».
وتعد صلاة الاستسقاء مظهرًا من مظاهر التضرع والتقرب إلى الله، إذ يجتمع الناس في خشوع وخضوع طلبا للرحمة والمطر، راجين من الله أن يبدل القحط خصبا، والجفاف غيثا ونعمة.

