رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بيع الأراضي بالدولار.. خطوة استراتيجية تعزز احتياطي النقد الأجنبي

مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتزايدة، تتجه مصر بخطى واثقة نحو تبني سياسات جديدة تعزز من قدرتها على جذب الاستثمارات ودعم مواردها من النقد الأجنبي. وجاء قرار الحكومة ببيع بعض قطع الأراضي بالدولار ليعكس رؤية اقتصادية واعية تتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمار الأجنبي المباشر. 

هذه الخطوة التي اعتبرها خبراء الاقتصاد تحولًا استراتيجيًا مهمًا، لا تقتصر أهميتها على توفير العملة الصعبة فحسب، بل تمتد لتؤكد على ثقة الدولة في قوتها الاقتصادية وقدرتها على إدارة مواردها بمرونة وكفاءة، في إطار رؤية شاملة تهدف لتحقيق التنمية المستدامة واستقرار السوق المحلي.

وفي هذا السياق، ثمن الخبراء الاقتصاديون هذه الخطوة، مؤكدين أنها تمثل توجهًا استراتيجيًا يعكس وعي الحكومة بضرورة تنويع مصادر الدخل القومي وتحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر.

أشاد الخبير الاقتصادي الدكتور السيد خضر،  بقرار الحكومة المصرية القاضي بتخصيص بيع بعض قطع الأراضي بالدولار، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل توجهًا استراتيجيًا مهمًا يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز احتياطي الدولة من النقد الأجنبي.

وأوضح خضر، في تصريحات لـ "إيجبتك" أن القرار من شأنه أن يساهم بشكل ملموس في توفير العملة الصعبة اللازمة لتغطية احتياجات الدولة من الخارج، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع الطلب على الدولار،  مشيرًا إلى أن الخطوة تعكس وعي الحكومة بضرورة إيجاد حلول مبتكرة وغير تقليدية لزيادة موارد الدولة بالعملات الأجنبية، بما ينعكس إيجابًا على استقرار السوق المحلي.

 

السيد خضر: ضرورة التأكد من الموقف السياسي للمستثمرين

وشدد الخبير الاقتصادي، على ضرورة وضع ضوابط دقيقة لاختيار المستثمرين الراغبين في شراء الأراضي بالدولار، بحيث يتم التأكد من سلامة موقفهم القانوني والسياسي، وضمان أن تكون استثماراتهم في إطار الأغراض التنموية المشروعة فقط، حتى لا يتم استخدام الأراضي في أي أنشطة مشبوهة أو ممارسات تضر بالأمن القومي أو تُستغل لأغراض خارجة عن القانون.

 

وأشار الدكتور السيد خضر، إلى أن بعض المستثمرين المحليين اتجهوا خلال الفترة الماضية إلى تخزين كميات كبيرة من الدولار، ما أدى إلى تقليل المعروض منه في السوق، موضحًا أن هذا القرار الحكومي يمكن أن يكون في الوقت نفسه وسيلة غير مباشرة لتوجيه تلك الأموال إلى الاستثمار الفعلي في القطاع العقاري بدلاً من الاكتناز السلبي.

 

وأكد الخبير الاقتصادي، أن هذه الخطوة ستُسهم في تنشيط سوق العقارات ودفع عجلة التنمية العمرانية، فضلًا عن كونها مؤشرًا قويًا على الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تشهده الدولة المصرية في الوقت الراهن، ما يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في بيئة الاستثمار داخل مصر.

 

خبير اقتصادي: القرار يعكس سير الدولة بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية المستدامة 

وشدد الدكتورخضر، على أن القرار يعكس رؤية الدولة في السير بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية المستدامة والنهوض بالاقتصاد الوطني، بواسطة سياسات مالية واستثمارية مدروسة تستهدف تحقيق التوازن بين جذب الاستثمار الأجنبي ودعم استقرار السوق الداخلي.

 

قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن قرار الحكومة بتخصيص بيع بعض قطع الأراضي بالدولار يمثل خطوة مهمة وفرصة استثمارية واعدة، مشيرًا إلى أنه يسهم في تعزيز تدفق العملة الأجنبية إلى السوق المحلي ويدعم جهود الدولة في زيادة مواردها الدولارية.

 

وأكد الإدريسي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، على ضرورة وضع ضوابط واضحة وآليات تنفيذ دقيقة لضمان تحقيق أهداف القرار ومنع أي ممارسات غير مشروعة، محذرًا من محاولات بعض السماسرة استغلال القرار عبر إعادة بيع الأراضي للمصريين بأسعار مبالغ فيها، مما قد يؤدي إلى تشوهات في السوق العقاري ويُفقد القرار هدفه الأساسي في جذب رؤوس أموال جديدة من الخارج.

 

الإدريسي: القرار سيساعد على تنشيط الاستثمار في القطاع العقاري

واختتم الإدريسي تصريحاته بالتأكيد على أن هذا القرار سيساعد على تحقيق قدر من الاستقرار في السوق العقاري، كما سيسهم في تنشيط حركة الاستثمار والتداول داخل القطاع، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس توجهًا حكوميًا نحو فتح مجالات جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني.

 

الجدير بالذكر أن مجلس الوزراء، وافق خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بموافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بجلسته رقم 208 المنعقدة بتاريخ 1/9/2025 على طلبات تخصيص بعض قطع الأراضي لعدد من الشركات بنظام البيع بالدولار الأمريكي من خارج البلاد، وفقًا للضوابط والآليات المعتمدة في هذا الشأن، لتنفيذ أنشطة عمرانية مختلطة، وتجارية، وإدارية، وعمرانية متكاملة، وتجارية فندقية، وحوش زراعي، ومركز خدمة وصيانة سيارات.

 

وتقع قطع الأراضي الـ 9 مدن التالية: الشيخ زايد، والعبور الجديدة، والعاشر من رمضان، والقاهرة الجديدة، والمنيا الجديدة، والسادات، و6 أكتوبر، والعبور، والمنصورة الجديدة.

 

ووافق مجلس الوزراء أيضًا على مد المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء لتقنين أوضاعها، إلى الجهة الإدارية المختصة لمدة ستة أشهر إضافية تبدأ من 5 نوفمبر.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء