السفير المصري يقدم أوراق اعتماده للرئيس الإثيوبي
سلّم السفير المصري الجديد لدى إثيوبيا، الدكتور عبيدة الدندراوي، أوراق اعتماده رسميًا إلى الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي، اليوم الأربعاء، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية.
وخلال مراسم الاستقبال، أكد الرئيس الإثيوبي على متانة العلاقات التاريخية والمتشعبة التي تجمع البلدين، مشيرًا إلى استمرار التعاون الثنائي في عدة مجالات، من بينها الزراعة، والصناعة، والتصنيع.
كما أشار سيلاسي، إلى أن بعض الملفات الفنية لا تزال قيد النقاش، لكنه عبّر عن ثقته في قدرة الطرفين على تجاوزها بالحكمة والتفاهم المشترك.
ملف سد النهضة
وفي سياق متصل بالعلاقات الإقليمية، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، حيث ناقشا مستجدات ملف مياه النيل وسد النهضة الإثيوبي.
وأعاد الجانبان التأكيد على موقفهما الموحد الرافض لأي إجراءات أحادية الجانب في ما يخص النيل الأزرق، والتي تتعارض مع قواعد القانون الدولي ذات الصلة.
حماية الحقوق المائية
أكد البرهان خلال اللقاء على تطابق وجهات النظر بين القاهرة والخرطوم، واعتبر أن مصلحة البلدين واحدة فيما يتعلق بقضية سد النهضة. من جهته، شدد الرئيس السيسي على ثوابت الموقف المصري تجاه السودان، مشيرًا إلى أهمية تعزيز آليات التشاور والتنسيق بين البلدين لضمان حماية الحقوق المائية المشتركة.
مصر أمام الأمم المتحدة
وعلى صعيد آخر، أعربت مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ"الانتهاكات الإثيوبية المتكررة للقانون الدولي"، معتبرة أن هذا السلوك يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم في القارة الإفريقية.
تشهد العلاقات بين مصر وإثيوبيا توترات متصاعدة منذ سنوات بسبب الخلاف حول سد النهضة الإثيوبي، الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق، مصدر أكثر من 85% من مياه نهر النيل، وترى القاهرة والخرطوم أن السد يُهدد حصتهما التاريخية من المياه، بينما تؤكد إثيوبيا حقها في استغلال مواردها الطبيعية لتوليد الكهرباء والتنمية.