رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متاحف مجهولة في قلب القاهرة.. كنوز منسية تروي حكايات التاريخ والفن

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

القاهرة، المدينة التي يتجاوز عمرها الألف عام، ليست فقط مدينة التاريخ والحضارات، بل هي أيضًا مدينة المتاحف التي تحفظ ذاكرة الوطن ومقتنياته النادرة، وبينما يعرف الزائر متاحفها الكبرى مثل المتحف المصري، ومتحف الحضارة، فإن العاصمة تحتضن عددًا من المتاحف المجهولة التي لا تقل سحرًا أو قيمة، حيث تجمع بين الغرابة والفرادة والجمال، وتروي جوانب مختلفة من التراث الإنساني والفني والعلمي، وفيما يلي جولة في أبرز هذه المتاحف التي تستحق الزيارة:

 

 

متحف ركن فاروق

يُعد من أجمل التحف المعمارية الملكية، وقد شيّده الملك فاروق الأول عام 1942 كاستراحة شتوية على ضفاف النيل، صُمم المتحف على هيئة قارب يرسو على الشاطئ، ويضم مرسى نهريًا وحديقة تحتوي على أكثر من 30 نوعًا من أشجار المانجو النادرة التي جُلبت من ألبانيا.

 

متحف ركن فاروق
متحف ركن فاروق

أُغلق المتحف للترميم عام 2011، وأُعيد افتتاحه سنة 2016. يضم مجموعة من المقتنيات الملكية من أثاث وتحف ولوحات وتماثيل، إضافة إلى مقتنيات من استراحة الملك بالهرم.

 

متحف أم كلثوم – قصر المانسترلي

يقع المتحف داخل قصر المانسترلي بمنيل الروضة، بجوار مقياس النيل، في 1 شارع منيل الروضة.

متحف أم كلثوم – قصر المانسترلي
متحف أم كلثوم – قصر المانسترلي

يضم مقتنيات سيدة الغناء العربي أم كلثوم من فساتين حفلاتها الشهيرة، وعودها الشخصي، والهلال الماسي الشهير، وشهادات التقدير التي حصلت عليها. كما يحتوي على مكتبة موسيقية وسينما تعرض فيلمًا وثائقيًا عنها، ومكتبة تضم مؤلفات ودراسات وصحافة تغطي مسيرتها منذ عام 1922 وحتى وفاتها في 4 فبراير 1974.

 

متحف نجيب باشا محفوظ – متحف الأجنة

واحد من أغرب المتاحف في العالم، يقع في قسم النساء والولادة بكلية طب القصر العيني.

متحف نجيب باشا محفوظ – متحف الأجنة
متحف نجيب باشا محفوظ – متحف الأجنة

 

يعود تاريخه إلى عام 1929 حين بدأ الطبيب نجيب باشا محفوظ جمع عينات طبية نادرة لغرض التعليم، مستعينًا بأوعية زجاجية استوردها من فرنسا. بحلول عام 1932، كانت مجموعته قد تحولت إلى متحف علمي يضم عينات محفوظة بطرق كيميائية دقيقة، وأدوات طبية تاريخية مثل مقاعد الولادة، وحقن الأثير، وأجهزة التخدير التي تعود إلى القرن التاسع عشر. إنه متحف يجمع بين الطب والتاريخ الإنساني في آنٍ واحد.

 

متحف الحشرات – جامعة عين شمس

أُنشئ المتحف عام 1950، ويُعد من أهم المجموعات المرجعية البحثية في مصر، إذ يضم أكثر من 60 ألف عينة حشرية تم جمعها من مختلف مناطق البلاد.

متحف الحشرات – جامعة عين شمس
متحف الحشرات – جامعة عين شمس

يخدم المتحف أغراض البحث العلمي والتعليم الجامعي، وتوجد به مجموعات نادرة مُهداة من دول عدة مثل اليابان وألمانيا والسعودية وليبيا، بالإضافة إلى لوحات ورسومات توضيحية تُستخدم في الدراسة الأكاديمية.

 

متحف الشمع – حلوان

تأسس عام 1934 على يد الفنان جورج عبد الملك، ويُعد من المتاحف التعليمية الفريدة.

 

متحف الشمع – حلوان
متحف الشمع – حلوان

يضم 116 تمثالًا و26 مشهدًا تجسد أحداثًا من التاريخ المصري، بدءًا من مصر القديمة وحتى ثورة 23 يوليو. نُقل المتحف أكثر من مرة ليستقر في عين حلوان عام 1950، إلا أنه مغلق حاليًا منذ عام 2009 لأعمال الترميم والتطوير.

 

متحف الخزف الإسلامي – قصر الأمير عمرو إبراهيم

يقع في الزمالك داخل مركز الجزيرة للفنون، في قصر فخم يعود إلى أوائل القرن العشرين.

متحف الخزف الإسلامي – قصر الأمير عمرو إبراهيم
متحف الخزف الإسلامي – قصر الأمير عمرو إبراهيم

يمزج القصر بين الطرازين المغربي والأندلسي والتركي، ويُعد بحد ذاته قطعة فنية.

يضم المتحف مجموعة نادرة من التحف الخزفية والزجاجية ذات الزخارف النباتية والهندسية والكتابات العربية، تعكس روعة الفنون الإسلامية وتنوع مدارسها.

 

متحف عفت ناجي وسعد الخادم

يقع المتحف في حي الزيتون بالقاهرة، ويُخلد أعمال الفنانين عفت ناجي وسعد الخادم، وهما من رواد الفن الشعبي المصري في القرن العشرين.

 

متحف عفت ناجي وسعد الخادم
متحف عفت ناجي وسعد الخادم

يضم المتحف لوحات وأعمالًا فنية وفخاريات شعبية، إضافة إلى مكتبة من الكتب النادرة ورسائل الماجستير. أُنشئ المتحف عام 2001، وأُعيد افتتاحه بعد تطويره عام 2013، كما يحتضن فعاليات ثقافية وفنية بانتظام.

 

هذه المتاحف المجهولة، على اختلاف مجالاتها، تُشكل كنزًا ثقافيًا وعلميًا وإنسانيًا لا يقل قيمة عن المتاحف الكبرى، إذ تفتح نوافذ جديدة على تاريخ مصر الغني والمتنوع، وتدعونا لاكتشاف وجوهها الأخرى التي تختبئ في قلب العاصمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء