5100 مشروع و726 مليار جنيه.. مصر تبني أمنها المائي
يعد نهر النيل شريان الحياة لمصر، حيث يمثل 97% من احتياجات مصر من المياه، كما تعد المياه ركن أساسي من أركان الأمن القومي في ظل التحديات الدولية كالتغير المناخي، والإقليمي كسد النهضة الإثيوبي.
وشهدت السنوات الأخيرة حالة من انخفاض كميات المياه بسبب سد النهضة الإثيوبي والتعنت الإثيوبي وعدم التعاون مع الجانب المصري خلال بناء السد، لذلك عمدت مصر إلي العديد من الإجراءات الاحترازية لتأمين وتوفير احتياجاتها من المياه.
خطة مصر من 2014 وحتى سبتمبر 2025 للتأمين احتياجاتها من المياه
في وقت سابق أعلن وزير الإسكان شريف الشربيني أن قطاع المرافق شهد طفرة غير مسبوقة خلال الفترة من 2014 وحتى سبتمبر 2025، في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بالتوسع في مشروعات البنية الأساسية. معلنًا تنفيذ نحو 5100 مشروع لمياه الشرب والصرف الصحي بتكلفة إجمالية بلغت 726 مليار جنيه، شملت مشروعات كبرى مثل محطتي المحسمة وبحر البقر، إلى جانب أعمال الإحلال والتجديد والوصلات المنزلية.
مشروعات البنية الأساسية
مياه الشرب
تم تنفيذ 1920 مشروعًا بتكلفة 276 مليار جنيه.
أضيفت طاقات إنتاجية جديدة تصل إلى 16.6 مليون م³/يوم.
ارتفعت نسبة تغطية مياه الشرب من 95% عام 2014 إلى 99% عام 2025.
بلغ عدد محطات المياه (سطحية – ارتوازية – تحلية) 3191 محطة بطاقة إنتاجية 30.7 مليون م³/يوم.
وصل طول شبكات المياه إلى نحو 181 ألف كم.
الصرف الصحي
نُفذ 3180 مشروعًا بطاقة إضافية 11.6 مليون م³/يوم وبتكلفة 395 مليار جنيه.
ارتفعت تغطية الصرف الصحي بالحضر من 79% إلى 96%، وفي الريف من 12% إلى 60%.
بلغ عدد محطات المعالجة 612 محطة بطاقة تصميمية 18.9 مليون م³/يوم، وأطوال الشبكات نحو 92 ألف كم.
ساهمت مشروعات مثل بحر البقر والمحسمة بطاقة 6.6 مليون م³/يوم في تعظيم الاستفادة من المياه المعالجة.
مبادرة "حياة كريمة"
تسهم المبادرة في تحقيق التغطية الكاملة لمياه الشرب والصرف الصحي بالريف بإجمالي 1814 مشروعًا حتى عام 2025.
عبر تنفيذ:
891 مشروع مياه شرب
923 مشروع صرف صحي
الرؤية المستقبلية 2050
الهدف هو إتاحة مياه شرب وصرف صحي آمنة وعادلة وشاملة، مع التركيز على:
تحسين الخدمة وجودتها.
تعظيم الاستفادة من المياه المعالجة والحمأة في إنتاج الطاقة.
تشجيع مشاركة القطاع الخاص وترشيد الاستهلاك.
مواجهة الأمطار والتغيرات المناخية
وضعت الوزارة خطة ثلاثية المراحل لإدارة موسم الأمطار (قبل – أثناء – بعد)، مع إنشاء مراكز عمليات وإنذار مبكر ووحدات تدخل سريع.
كما تم تنفيذ مشروعات كبرى في القاهرة والإسكندرية والشرقية والمدن الجديدة لإنشاء شبكات صرف أمطار مستقلة ورفع كفاءة الشبكات.
طرق الوقاية من آثار سد النهضة
لم تقتصر الاستعداد علي ذلك فقد تجهزت مصر أيضًا لأي أزمة تخص مياه النيل بسبب سد النهضة من خلال :
تطوير السد العالي وبحيرة ناصر:
تُعد بحيرة ناصر والسد العالي خط الدفاع الأول لمصر في مواجهة أي تغير في كميات المياه الواردة من النيل الأزرق.
قامت الدولة بتحديث نظم الرصد والتحكم في مناسيب المياه داخل السد، لضمان إدارة دقيقة للتخزين والتصريف وفقًا لتغيرات الفيضان والتشغيل الإثيوبي للسد.
كما تم تفعيل دور بحيرات مفيض توشكي، كمخزون استراتيجي لاستيعاب الفائض المائي ومنع أي ضغوط محتملة على السد العالي.
إعادة استخدام ومعالجة المياه:
تُعد مصر من أكثر الدول في العالم استخدامًا لتقنيات إعادة تدوير المياه.
فقد توسعت في إنشاء محطات المعالجة الثلاثية المتطورة، وعلى رأسها محطة بحر البقر (الأكبر في العالم)، ومحطة الحمام بالساحل الشمالي.
تُسهم هذه المشروعات في إعادة استخدام نحو 25 مليار متر مكعب من مياه الصرف الزراعي سنويًا، مما يخفف الضغط على الموارد المائية الطبيعية
محطات تحلية مياه البحر:
ضمن خطة طموحة تستهدف تحقيق الأمن المائي في المناطق الساحلية، أنشأت مصر عددًا كبيرًا من محطات تحلية مياه البحر في البحر الأحمر والمتوسط وسيناء. ومن أبرز هذه المحطات: العلمين الجديدة، الجلالة، شرق بورسعيد.
تستهدف الدولة إنتاج أكثر من 6 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا بحلول عام 2030.
مشروعات تحديث نظم الري وتبطين الترع:
تعمل وزارة الموارد المائية والري على تبطين أكثر من 20 ألف كيلومتر من الترع لتقليل الفاقد من المياه بالتسرب والبخر.
كما يجري التحول تدريجيًا من الري بالغمر إلى أنظمة الري الحديثة (الرش والتنقيط)، مما وفر ملايين الأمتار المكعبة من المياه سنويًا.
إلى جانب ذلك، تم إطلاق المشروع القومي لتحديث الزراعة باستخدام أصناف نباتية أقل استهلاكًا للمياه وأكثر تحملًا للجفاف.
نظم الرصد والإنذار المبكر:
تدير مصر منظومة رقمية متقدمة لمراقبة حركة المياه في نهر النيل، تعتمد على بيانات الأقمار الصناعية والرادار.
تتابع وزارة الري عبر غرفة عمليات مركزية مستويات الفيضان ومعدلات التدفق من الهضبة الإثيوبية بشكل يومي، بما يتيح وضع سيناريوهات استباقية للتعامل مع أي نقص أو زيادة مفاجئة في الوارد المائي.