قصواء الخلالي: مصر تتحرك دوليا دفاعا عن الشعب الفلسطيني
قالت الإعلامية قصواء الخلالي، إن هناك تصعيدًا دوليًا واسعًا تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات على يد الاحتلال الإسرائيلي، مشددة على أن مصر تتابع الموقف عن كثب وتتحرك في إطار مسؤولياتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية.
وأضافت "الخلالي"، خلال تقديمها برنامج في المساء مع قصواء المذاع على قناة سي بي سي، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي جاءت واضحة بضرورة تكثيف الإجراءات لوقف التصعيد في غزة، مشيرة إلى أن مصر لا تنطلق من حسابات ضيقة أو مصالح خاصة، وإنما من التزاماتها الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني.
وأوضحت أن خطاب وزارة الخارجية المصرية الأخير، والذي تضمن إعلان اعتزام القاهرة التدخل رسميًا لدعم الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، يعكس التزام مصر ببنود اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، مؤكدة أن هذا الموقف يمثل نقلة نوعية من الدعم السياسي إلى التحرك القانوني الفعلي على الساحة الدولية.
وتابعت الإعلامية أن مصر، من خلال هذه الخطوة، لا تسعى إلى أي مطالب خاصة، وإنما تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية وضرورة التزام إسرائيل بالقوانين والمواثيق الدولية، لافتة إلى أن القاهرة طالبت مرارًا بوقف الانتهاكات والامتثال للشرعية الدولية.
واختتمت قصواء الخلالي تصريحاتها بالقول: "الخطاب المصري كان متزنًا، لكنه يعكس بداية مرحلة جديدة.. انتهى وقت الكلام وبدأ وقت الفعل".
حرب غزة (2023 – 2025)
اندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 عقب عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضد مواقع إسرائيلية في محيط القطاع.
ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق وُصفت بأنها الأشد في تاريخ الصراع، أسفرت عن دمار هائل في البنية التحتية وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
ورغم الضغوط الدولية، استمرت إسرائيل في عملياتها العسكرية تحت ذريعة القضاء على فصائل المقاومة، في حين واجهت اتهامات متصاعدة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، خاصة مع استهداف المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين.
من جانب آخر، بذلت مصر والأمم المتحدة وقطر جهوداً متواصلة للوساطة من أجل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية. إلا أن المفاوضات اصطدمت برفض إسرائيلي متكرر للشروط الفلسطينية، في ظل دعم سياسي وعسكري أمريكي متواصل لتل أبيب.
ومع اقتراب عامين على اندلاع الحرب، باتت الأزمة واحدة من أكثر الصراعات دموية في القرن الحادي والعشرين، وأصبحت قضية وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة أولوية قصوى للمجتمع الدولي، بينما يواجه الداخل الإسرائيلي ضغوطاً داخلية متزايدة، سواء من عائلات الأسرى أو من المعارضة التي ترى أن استمرار الحرب يضعف إسرائيل على المستويين العسكري والسياسي.

