رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جوجل تراجع خوارزميات البحث لتفادي غرامات الاتحاد الأوروبي

جوجل
جوجل

 تدرس شركة "جوجل" إجراء تعديلات على طريقة عرض نتائج البحث عبر منصتها، وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز"، وذلك في محاولة لتجنب دفع غرامات بمليارات الدولارات نتيجة انتهاكها لقانون الأسواق الرقمية الصادر عن الاتحاد الأوروبي.

وقد بدأت الجهات التنظيمية الأوروبية في مارس 2025 بمراجعة أنشطة "جوجل" المتعلقة بمحرك البحث ومتجر التطبيقات "بلاي ستور"، متهمة الشركة بمنح الأفضلية لخدماتها الخاصة على حساب الخيارات المقدمة من أطراف ثالثة، بالإضافة إلى منع المطورين من إعلام المستخدمين بطرق بديلة للوصول إلى التطبيقات.

اعتراضات على نتائج البحث

وتتمثل إحدى أبرز النقاط التي أثارت اعتراض الجهات التنظيمية في أن نتائج البحث عبر "جوجل" كانت تمنح الأفضلية لخدمات مثل "جوجل فلايتس" و"جوجل هوتيلز"، مقارنة بخدمات البحث العمودي المتخصصة في مجالات محددة مثل "إكسبيديا" و"هوتيلز دوت كوم". 

وفي إطار سعيها لتفادي العقوبات، تعتزم "جوجل" منح هذه الخدمات المتخصصة معاملة متساوية في نتائج البحث.

وقد كشفت الشركة، في مقترح اطلعت عليه "رويترز"، أنها ستتيح لكل خدمة بحث عمودي فرصة عرض صندوق خاص بها ضمن نتائج البحث، بحيث يتم ملء هذا الصندوق بنتائج من قاعدة بيانات تلك الخدمة. 

وستظهر نتائج "جوجل" بنفس التنسيق إلى جانب هذه الصناديق، على أن يتم اختيار الصندوق الفائز وفقًا لمعايير موضوعية وغير تمييزية. 

وأكدت "جوجل" أن نتائج البحث القادمة من شركات الطيران وشركات تأجير السيارات لن تُستثنى من العرض، بل ستظهر في صندوق مستقل أعلى أو أسفل صندوق الخدمة المتخصصة، بحسب مدى ارتباطها بطلب المستخدم.

وفي السياق ذاته، طلبت منصة "إنغادجيت" من "جوجل" التعليق على تقرير "رويترز" وتأكيد تفاصيل التعديلات المقترحة، مشيرة إلى أنها ستقوم بتحديث الخبر فور ورود رد رسمي.

وتواجه "جوجل"، على غرار "آبل"، تدقيقًا متزايدًا من قبل الاتحاد الأوروبي بسبب هيمنتها الاحتكارية على منصاتها وخدماتها المتعددة.

وقد دفعت تهديدات الغرامات بموجب قانون الأسواق الرقمية شركة "آبل" إلى فتح منتجاتها أمام متاجر التطبيقات التابعة لأطراف ثالثة، إلى جانب سلسلة من التغييرات الأخرى. 

ويبدو أن "جوجل" مستعدة لتعديل ركائز أساسية في نموذج أعمالها لتجنب العقوبات، إلا أن مدى قبول هذه التعديلات من قبل الجهات التنظيمية لا يزال غير محسوم حتى الآن.

تُعد شركة "جوجل" واحدة من أبرز شركات التكنولوجيا في العالم، وقد تأسست في الرابع من سبتمبر عام 1998 على يد لاري بيج وسيرجي برين أثناء دراستهما في جامعة ستانفورد. 

بدأت الشركة كمحرك بحث بسيط يهدف إلى تنظيم المعلومات على الإنترنت وجعلها متاحة للجميع، لكنها سرعان ما تحولت إلى عملاق تقني متعدد المجالات.

يقع المقر الرئيسي لجوجل في مدينة ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، ويُعرف باسم "جوجل بليكس".

 ومنذ تأسيسها، توسعت الشركة لتشمل مجموعة واسعة من الخدمات والمنتجات الرقمية، من أبرزها نظام التشغيل "أندرويد"، ومتصفح "كروم"، وخدمة البريد الإلكتروني "جيميل"، ومنصة "يوتيوب" التي استحوذت عليها عام 2006، بالإضافة إلى متجر التطبيقات "جوجل بلاي" وخدمة الخرائط "جوجل مابس".

تُعرف جوجل بابتكاراتها المستمرة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والإعلانات الرقمية، حيث تعتمد على نموذج أعمال قائم على الإعلانات الموجهة التي تُعرض عبر محرك البحث ومنصاتها المختلفة. 

كما تُعد الشركة جزءًا من مجموعة "ألفابت" التي أُنشئت عام 2015 لتكون الشركة الأم التي تضم تحت مظلتها جوجل وعددًا من الشركات التابعة الأخرى.

واجهت جوجل خلال مسيرتها العديد من التحديات القانونية والتنظيمية، خاصة في الاتحاد الأوروبي، بسبب اتهامات تتعلق بالاحتكار واستغلال الهيمنة السوقية. 

ومع ذلك، تواصل الشركة لعب دور محوري في تشكيل مستقبل التكنولوجيا الرقمية، من خلال تطوير أدوات بحث متقدمة، ومنصات تعليمية، وتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد الرقمي العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء