دبلوماسي: قمة شرم الشيخ لحظة فخر واعتزاز لكل المصريين| فيديو
أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن قمة شرم الشيخ كانت لحظة فخر واعتزاز لكل المصريين، موضحًا أن ما تحقق خلال هذه القمة التاريخية يُعد تتويجًا لجهود مصر الدبلوماسية والسياسية في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن مصر أثبتت للعالم قدرتها على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة بحكمة وحنكة، لتؤكد من جديد مكانتها كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وأنها لا تزال صوت العقل والاتزان في مواجهة الصراعات المحتدمة.
قمة تاريخية تمهد للسلام العادل
أوضح أحمد حجازي، وخلال مداخلة هاتفية له ببرنامج اليوم على قناة دي إم سي، أن قمة شرم الشيخ تُعد حدثًا استثنائيًا بكل المقاييس، إذ جاءت لتؤسس لمرحلة جديدة من العمل العربي والدولي نحو تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، مبينًا أن انعقاد القمة في مدينة السلام شرم الشيخ يحمل رمزية كبيرة، فهي رسالة واضحة بأن مصر متمسكة بخيار السلام القائم على العدل والحق، وأنها ترفض جميع أشكال التهجير القسري أو التسويات غير العادلة التي تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية.
وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن القيادة المصرية بذلت جهودًا مضنية لإفشال مخطط التهجير القسري الذي كان يُراد فرضه على الشعب الفلسطيني تحت غطاء الأزمات الإنسانية، مؤكدًا أن القاهرة استخدمت أدواتها السياسية والدبلوماسية بحرفية عالية لحماية الفلسطينيين وضمان بقائهم على أرضهم، وأن مصر لم تتخلّ يومًا عن دورها التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، بل تعمل باستمرار على تثبيت وقف إطلاق النار، وفتح قنوات التواصل مع القوى الإقليمية والدولية المعنية، من أجل إيجاد حل جذري ومستدام يعيد الحقوق لأصحابها.
القاهرة .. مركز الحوار
وأوضح أحمد حجازي، أن مصر نجحت في الحفاظ على خيوط التواصل مع جميع الأطراف، سواء تلك المنخرطة مباشرة في الأزمة أو القوى الدولية المؤثرة، مما جعل من القاهرة مركزًا للحوار والعمل من أجل السلام، وأن هذه المرونة السياسية تعكس حنكة الدبلوماسية المصرية التي استطاعت الجمع بين أطراف متناقضة، في وقت تشهد فيه المنطقة استقطابًا حادًا، مضيفًا أن هذه القدرة على إدارة الخلافات تعد أحد أسرار استمرار مصر كفاعل رئيسي في كل الملفات الإقليمية.
وتابع السفير الأسبق، أن التناغم الواضح بين مؤسسات الدولة المصرية، من رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية والأجهزة المعنية، جعل القضية الفلسطينية تتبوأ مكانة متقدمة على أجندة المجتمع الدولي، وأن ذلك التنسيق أسهم في بناء صورة قوية لمصر كدولة مسؤولة وصاحبة رؤية، وهو ما جعل المجتمع الدولي ينظر إلى القاهرة باعتبارها بوابة الاستقرار وصاحبة الكلمة المسموعة في أي تسوية قادمة تخص الشرق الأوسط.

الرهانات الخاسرة أمام مصر
وفي ختام حديثه، شدد السفير أحمد حجازي، على أن كل محاولات التشكيك في الدور المصري كانت خاسرة، موضحًا أن ما حدث في قمة شرم الشيخ يُكتب في سجل الدبلوماسية المصرية كأحد انتصاراتها الكبرى، لأنه أعاد التأكيد على أن مصر لا تدافع فقط عن حدودها أو مصالحها، بل عن ثوابت الأمة العربية وحقوق الشعوب المظلومة، وأن مشهد القمة وما تضمنه من حضور دولي واسع يُمثل اعترافًا عالميًا بدور القاهرة القيادي، ورسالة قوية بأن المنطقة لا يمكن أن تستقر دون مصر، وأن دبلوماسيتها ستظل دائمًا صمام الأمان الذي يحمي السلام ويدافع عن العدالة.